أظهرت دراسة لمركز شؤون المرأة (برنامج الأبحاث والمعلومات)، أن( 10,3% )من النساء العاملات يتعرضن لاشكال من العنف في محيط عملهن تتراوح ما بين العنف الاقتصادي والجسدي.
وحسب الدراسة، التي نشرت يوم امس فقد تعددت الأسباب التي دفعت النساء للعمل في مثل هذه الظروف وتباينت ما بين توفير إحتياجاتهن الخاصة ( 28% منهن)، و للمساهمة في دخل اسرهن (25%)، ونتيجة لعدم وجود فرص بديلة (22%) وهذا ما يوضح زيادة عدد الجامعيات اللواتي يعملن في رياض الأطفال، حيث بلغت نسبتهن( 69%)، بينما بلغت نسبة من انهين التعليم الثانوي( 23.5%.).
ويقول المحامي والباحث القانوني، كارم نشوان، الذي أعد هذه الدراسة "أن هنالك مجموعة من الأسباب تجعل استغلال المرأة الفلسطينية في سوق العمل أشد وأعنف من المجتمعات الأخرى، ولعل أبرز هذه العوامل، إرتفاع معدلات البطالة والفقر،غياب سيادة القانون، إنتشار ثقافة التمييز ضد المرأة في المجتمع الفلسطيني بوجه عام وفي سوق العمل بوجه خاص
وأضاف "إذا كان الإستغلال الإقتصادي سمة تلاحق المرأة في المجتمع الفلسطيني، بصرف النظر عن نوعية القطاع الاقتصادي الذي تعمل به، إلا أن المرأة العاملة في رياض الأطفال ودور الحضانة هي الأكثر عرضة للاستغلال الفاحش.
ومن أبرز النتائج التي توصلت اليها الدراسة ، عدم توفر معلومات كمية ونوعية دقيقة حول دور الحضانة ورياض الأطفال والعاملات فيها، عدا عن التعارض الواضح للمعلومات المتوفرة لدى الوزارات المُختصة، بالإضافة لوجود العديد من دور الحضانة ورياض الأطفال غير المُرخصة، دون إتخاذ إجراءات صارمة بحقها من الوزارات المُختصة.
وحسب الدراسة فقد بلغ عدد دور الحضانة المرخصة في قطاع غزة (85) منها (31) تزاول أعمالها، و(54) متوقفة عن العمل لأسباب خاصة بأصحابها. وتتوزع دور الحضانة المرخصة العاملة على محافظات قطاع غزة على النحو التالي: الشمال (2) حضانة، غزه (24) حضانة ، الوسطى (3) حضانة ، خانيونس (2) حضانة.
ويتضح من الدراسة أنه يوجد في قطاع غزة قرابة (50) حضانة غير مُرخصة، ليصبح العدد الإجمالي لدور الحضانة العاملة في القطاع (81) منها (31) مرخصة وما يزيد على (50) حضانة غير مرخصة.
ويبلغ عدد العاملات في دور الحضانة المُرخصة فقط (193) مُربية، ولا تتوفر أي معلومات عن عدد العاملات في دور الحضانة غير المُرخصة.
ولفتت الدراسة إلى أن (95,7%) من خدمات دور الحضانة يقدمها القطاع الأهلي والقطاع الخاص، فيما تشرف السلطة على (4) دور حضانة حكومية فقط من أصل (81) حضانة العاملة، وبذلك تصبح نسبة مساهمة الحكومة في تقديم خدمة دور الحضانة (4,93)% فقط. بينما يقدم القطاع الخاص والقطاع الأهلي خدمات لرياض الأطفال بنسبة( 100%)، ولا يوجد سوى روضتين حكوميتين من أصل (353) روضة.
وحسب الدراسة، فإن (76,5%) من النساء أكدن على عدم قيام وجود تأمين ضد إصابات العمل، و(8,8%) لا علم لهن إذا كان صاحب العمل قد أمن عليهن ضد إصابات العمل، مبينةً أن (7,5%) من العاملات تعرضن لإصابات عمل. وترتب على هذه الاصابات( 5,9%) حالات عجز مؤقت عن العمل و (20,6 %) لم يتكفل صاحب العمل بعلاجهن أو تعويضهن، و (27,9%) لم يتم تعويضهن عن إصاباتهن من اصحاب العمل او من شركات التأمين.
