بقلم – خالد عيسى
تاء التأنيث بنقوش كنعانية ، شقيقات " عناة " على رؤوسهن جرار العسل ، فخر فُخّار اريحا ، وغيرة غور الاردن ، نخلات ارملات على اطراف البحر الميت !
الفلسطينيات نقطة عطر نون النسوة ترفق في قواريرها ، يطرزن حياتنا الفلسطينية كما يطرزن اثوابهن بنقوش كالوشم في الذاكرة غير قابلة للنقاش !
الفلسطينيات احضاننا بدل عن وطن ضائع ، وحنان شتلة ميرمية تداوي " مغص " الحنين ، ونعمة شقائق النعمان احمر شفاه الجليل ، خبز طابون الأمهات المغمس بزيت الزيتون ، لهفة زهر اللوز على شبابيك الحبيبات ، ونفاذ صبر الزوجات وحرقة اشواقهن امام سجن " شطة " وعناق الايدي من بين القضبان ، وشكلة شعر البنات التي تحلم ان تُشترى يوما بالجنيه الفلسطيني بدل " الشيكل " !
الفلسطينيات نعمة التأنيث حين تربط " صرة " حياتنا بالتاء المربوطة ، وجمع التأنيث حين يلم شملنا الى جمع مذكر سالم ، وسلامنا المفقود بين دبابة المركابة وطائرة الاباتشي !
الفلسطينيات شقاوة الحبيبات يرسمن قلوبهن على الجدار العازل ، وشقاء الشقيقات بالأخ المطارد ، وحنين البنات لعودة الاب الاسير الغائب !
الفلسطينيات رحمة ارحامنا في هذا الظلام الظالم ، ورِقة احضاننا تمسح عن جبيننا التعب ، بقبلة بطعم الزعتر !
الفلسطينيات هن عيدنا في عيد النساء وهن اوطاننا الصغيرة في وطن بمتناول القلب !
للفلسطينيات الامهات ، الحبيبات ، الزوجات ، البنات ، الحفيدات في عيد المرأة شكرا لتاء التأنيث الساكنة فينا ، وشكرا لنون النسوة استعير نقطتها لنقطة على السطر .
