أمسية إطلاق وتوقيع رواية "حياة معلقة" للروائي عاطف أبو سيف
تاريخ النشر : 2015-03-05 22:46
الروائي عاطف ابو سيف

رام الله – نوى

أقام متحف محمود درويش اليوم ندوة لمناقشة وإطلاق رواية "حياة معلقة" للروائي الفلسطيني عاطف أبو سيف، وقامت بمحاورته الإعلامية بديعة زيدان.

الروائي عاطف أبو سيف قال أنه شرع بكتابة الرواية في العام 2000 مع بداية الحرب على غزة، ولكنه واقعيا لم يمارس فعل الكتابة بشكل يومي، هذا أن الأوضاع السياسية في غزة غير مستقرة بشكل دائم، ومع ذلك فإن فكرة الرواية جاءت في الانتفاضة الأولى انطلاقا من فكرة الموت المجاني حسب وصفه حيث كانت ماكينة الموت تقوم بتحويل  الإنسان إلى أرقام أو ملصقات أو شعارات على الجدران، 

واضاف ان البداية كانت من جنازة "نعيم" صاحب المطبعة التي كانت تقوم بالدور الأساسي في طباعة الملصقات وبذلك بدأت الرواية بجنازة أو بقصة موت وانتهت بموت آخر وكأن الحياة ما بين الموتين هي مجرد فسحة، ولذلك أخذت الرواية ثمانية سنوات لأنه لم يستطع إيقافها في مرحلة معينة لعدم اقتناعه بالنهايات في حينه، بالإضافة الى أن واقع غزة المتوتر والذي ينتقل من حالة الهدوء التام إلى حالة الحرب  كان يفرض عليه إضافة المزيد من الوقائع، أما عن التحولات الاجتماعية التي تتحدث وتتطرق لها الرواية في حياة الغزيين سواء بما يتعلق بالمرأة أو بقضايا أخرى،

أشار أبو سيف إلى أن دوره لم يكن دور الأخصائي الاجتماعي أو المؤرخ أو المفكر السياسي، وإنما دور الكاتب بشكل بحت والذي يتمثل بنقل الأحداث كما يراها من منظوره الشخصي آخذا بعين الاعتبار المنظور العام، وعن مفهوم البطولة الذي أشارت اليه زيدان أوضح بأن البطولة شيء والتضحية شيء آخر فالإنسان عندما يهاجم فهو يدافع عن حقه بالبقاء، أما الموت المجاني فأنا ضده أو بمعنى آخر هو ضد أن يصبح الموت سلعة للدفاع عن صمود الشعب الفلسطيني، هذا من منظور سياسي أما من الناحية الأدبية فلقد أتى تعريف البطولة في سياق موت "نعيم" بطل الرواية ،

وعن الترميز في الرواية قال ابو سيف "ترميز الأشياء برأيه فهو استعلاء على البطولة لاستخدامها في خطاب شعاراتي، وعن النهايات التي خطها الراوي لقصص شخوص الرواية والتي قد تتهم بالكلاسيكية أو الرومانسية فإنه يرى بأن هناك بعض المصائر تكون محكومة من البداية وبعضها الآخر يقررها الراوي بحسب تطور الأحداث التي تعاني منها الشخصية في الرواية، وبعض النهايات جاءت برمزية معينة لتعطي إيحاءات لعكس واقع غزة متمثلا ببعض الشخصيات".

اختتمت الأمسية بفتح المجال لطرح الأسئلة من قبل جمهور الأمسية والذي تميز بحضور أدبي فلسطيني تمثل بعدد من الروائيين والباحثين الفلسطينيين المهتمين بالمشهد الثقافي الفلسطيني بشكل خاص والمشهد الثقافي العربي بشكل عام.