بقلم – مصطفى السعيد
عندما استمعت إلى خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الكونجرس الأمريكي منذ قليل، تأكدت أن الدمار الذي لحق بمصر في مجالات التعليم والصناعة والزراعة والصحة وغيرها كان مدبرا من إسرائيل، وتم تنفيذه بكل وحشية من جانب أدواتها وعملائها، فإسرائيل لن تسمح لأي دولة يمكن أن تكون خطرا عليها بأن تمتلك القدرات التي تجعلها متقدمة وقوية، وبالتالي يجب الإبقاء على مثل هذه الدول تعيش في التخلف والفقر، وتدمير قدراتها ذاتيا.
لم يكن خطاب نتنياهو يحرض على ضرب إيران فقط، ولا العواصم المتحالفة معها، مثل بغداد ودمشق وبيروت وحتى صنعاء، بل إلى كل دول المنطقة، التي لا ينبغي أن تشكل تهديدا لها في يوم من الأيام، ولا إعتراف بأي ضمانات دولية يمكن أن تطمئن إسرائيل، سوى إبقاء كل الدول المحيطة بها تحت هيمنتها، وفي حالة من التخلف والضعف بشكل دائم.
كان نتنياهو يتحدث بوصفه الرئيس الحقيقي لأمريكا، ويطالب الكونجرس بمعاقبة الرئيس الأمريكي، ورفض الإتفاق النووي مع إيران، الذي ينوي عرضه عليه.
هكذا اسرائيل .. وهكذا أمريكا .. بكل وضوح وبلا مواربة.
