شتائم مدرسيه تشبه المديح
تاريخ النشر : 2015-02-26 22:23
الكاتب فريد ضمرة

بقلم – فريد ضمرة

كنت مرة في الرابعه عشره، عندما ادركت فعلا معنى الشتائم.. قال معلم اللغة العربيه الذي كان مغرما بالعروض ومن القابه الفراهيدي، لا بأس. واعتبرت ذلك عقوبه، وقال معلم الريا ضيات انت صفر على الشمال,اما مدرس التربيه الدينيه، فكان اوقح، فقد وصفني بالضال، أما معلم اللغة الانجليزيه، الذي كنت اصفه بانه مجرد، طيشر..

فغالبا ما يصفني بأني كسول وقح أو ستيوبد، يعني غبي، أما مدرس الفيزياء، وهو نفسه مدرس الكيمياء والاحياء، فقدكان من أطرفهم على الأطلاق، فقد شتمني يوما لانني اخفقت في الاجابه على سؤال، وقال أنت لا تشغل حيز، فتحسست على ما أذكر في ذلك اليوم التشريني، رأسي وكان يوم الغضب، يوم وصفني معلم مادة الجغرافيه، انني في المكان الخطأ، عندما حاولت أن أجيب على سؤال، اذكر اسماء اشهر اربعة معابر مائيه، فقد اضفت قناة اوستاكيوس، الى السويس وبنما والبسفور، قهقه المعلم، ثم حملق في وجهي، لاأذكرك بالضبظ ما قاله ولكن اذكر أن رائحة فمه كانت كريهه، اهلا كولومبوس، وطردني من الفصل.

ثم جاء استاذ التاريخ، نحن نسميه هكذا في الغالب، وكان حسن الاضطلاع. وأقل وقاحه من معلم العقيده، وكان قصير القامه فقد وصفني مرة بأنني حمار حين خلطت بين اسباب الحربيينن العالميتين واضاف يا جحش، العالم لا يتقاتل مرتين على نفس السبب، ولكنه قد يفعل ذلك الف مره لنفس السبب، فاهم يا كر؟ اذن لنعد لأول الحكايه، وجلس، ثم جاء مدير المدرسه، يحمل كيسا من اليأس على عاتقه وقال اسمع يا ابني انت جننتا هون..فاهم؟ كل المدرسين يشكون منك ويقولون انك لا تريد ان تتعلم، اطلع بره، يومها لم يضحك احد سوى استاذ مادة الفلسفه التي كانت قد حذفت من المنهاج، وصار معلما للتربيه الفنيه لكل الفصول تقريبا، وعلق موجها كلامه للمدير، الطرد ليس عقوبه لعفريت مثله، بل الشتيمه، قل له يا بغل اذا لم تتعلم فليس امامك سوى الحراثه أو اختراع طريقه جديده في الرفس، وذكره بان ثلثين البغل لخاله,وضحكنا جميعا، ثم تهاوت علي الشتائم من اعضاء الهيئه التدريسيه بسبب وبدون سبب، شعرت بالفخر لان ذلك كان يضعني في مقدمة اهتمامهم، وعليهم ان يجدوا في كل مره شتيمه جديده منعا للتكرار، الذي كان يثير سخريتي ويحرجهم..