غزة-نوى-شيرين خليفة:
بصوت واحد هتف عشرات الشبان باسم الأسير الطفل خالد الشيخ "14عام"؛ "من الميا للميا بدنا لخالد حرية"؛ في مسيرة جابت شوارع غزة وصولاً إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالمدينة، حملوا خلالها صور الأسير خالد ورددوا الشعارات المنددة باعتقاله وباعتقال كل الأسرى وخاصة الأطفال منهم.
المسيرة تقدمها مريض ممدد على سرير شفاء يخرج من يده محلول طبي؛ في تجسيد للوضع المتردي للأسير خالد الشيخ المصاب بمرض فقر الدم، أحاط به ثلاثة من الشبان يرتدون اللباس العسكري؛ الزي التقليدي للسجانين الاسرائيليين، ضمن فعالية دعا إليها متطوعون شباب من مركز روائع غزة الشبابي.
"الحرية لخالد الشيخ"، شعار حملته شابة مشاركة في المسيرة رددت معه هتافات من قبيل "من الساعد للساعد.. بدنا نفرج عن خالد"، تقول الشابة وهي لينا علي؛ إحدى المتطوعات في مركز روائع، أن هذه الوقفة تأتي للتضامن مع الأسير خالد الشيخ، ولإيصال رسالة للصليب الأحمر بضرورة التحرك من أجل الإفراج عنه، خالد مكانه مقاعد الدراسة وبين أهله وليس قضبان السجون.
ويعتقل الاحتلال الطفل خالد الشيخ منذ أواخر ديسمبر 2014، من مدينة رام الله، موجهين له تهمة إلقاء جنوده وسيارات المستوطنين الذين يسطون على أراضي رام الله بالحجارة، دون مراعاة حالته الصحية كونه مصاباً بمرض فقر الدم وحاجته الدائمة للرعاية.
وتابعت:"الخصوصية أن خالد مريض، ووضعه الصحي سيء، ويحتاج إلى الرعاية، اعتقاله غير قانوني بكل الأحوال وينبغي الضغط من أجل الإفراج عنه".
بدوره قال الطفل هادي أبو حسان "14عام"، وهو أحد المشاركين في المسيرة:"خالد طفل في مثل عمري، جئت إلى هنا أنا وأصحابي للمشاركة في المطالبة بالإفراج عنه، المفترض أن يكون مثلنا في المدرسة، لكن لأن الاحتلال لا يرحم طفولتنا، اعتقلوه ولم يراعوا طفولته".
ويؤكد هادي أن قضية الطفل المريض خالد الشيخ لا تغيب أبداً عن اهتمامه، فهم يتحدثوا عنه دوماً في الإذاعة المدرسية وحتى في الحديث العادي بين الأصدقاء.
بدوره قال المدير التنفيذي لمركز روائع الشاب مصطفى أبو زر، أن قضية الطفل الأسير خالد حاضرة وبقوة في تفاصيل المشهد التضامني، فالاحتلال يعتقل 280 طفلاً ينبغي الضغط من أجل العمل على الإفراج عنهم.
وتابع أو زر أن الهدف من هذه المسيرة مطالبة الصليب الأحمر بالتحرك من أجل ضمان الحرية للطفل الأسير خالد الشيخ، مؤكداً أن الفعاليات ستتواصل شواء من خلال هاشتاج الحرية لخالد الشيخ، والفعاليات الميدانية وصولاً إلى الإفراج عنه وفضح جرائم الاحتلال بحق الأطفال.
وبينما تتواصل الفعاليات المنددة بكل انتهاكات الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين، خاصة باعتبار اعتقالهم مخالفاً لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، يضرب الاحتلال بعرض الحائط كل هذه القيم ويصّر على تدمير مستقبل الأطفال الفلسطينيين، وكي وعيهم بأن مصيركم السجن عند أي محاولة لا تروق لهم.
