حزب الليكود يسطو على اغنية لفرقة ترابية الاردنية
تاريخ النشر : 2015-02-20 18:49
شعار فرقة ترابية

عمان – نوى :

نجحت فرقة ترابية الاردنية بإثارة ضجة إعلامية كبيرة حول عملية السطو التي قام بها حزب الليكود، وتحت ضغط الطلب الذي تم تقديمه قبل ثلاثة أيام كان الفيلم الدعائي عند كتابة هذه السطور قد أزيل من معظم، الوسائل الرسمية التي رفعته. بالتالي فقد تم العمل على شطب الملف في محكمة حيفا بعد ثلاثة أيام من إيداعه وتحقيق الغاية الإستراتيجية المرجوة منه، مع مراعاة الضوابط التي وضعتها ترابية نصب أعينها منذ البداية.
وكانت فرقة ترابية تعرضت لسطو على اغنية غربة كما يشير بيان صادر عن الفرقة في الرابع عشر من فبراير نشر حزب الليكود ورئيسه المجرم نتنياهو فيديو دعائي لحملتهم الإنتخابية، تمّت فيه عملية سطو وقرصنة على أغنية “غربة” لفريق ترابية، بجعلها موسيقى خلفية لذلك الفيلم الدعائي الذي إختار الليكود مسلحي داعش ليكونوا نجوما له. لم يكتف الليكود بالسطو على الأغنية، بل بدأ بمساعدة مؤيديه في نشر ذلك الفيلم الدعائي على نطاق هائل وبشكل متسارع حتى صارت، مثلا، مشاهدات الفيلم الدعائي خلال أيام معدودة تفوق بأضعاف مشاهدات كليب الأغنية الأصلي المعروض على موقع يوتيوب منذ بضعة سنوات.

لهذا السبب فإن ما قام به الليكود ونتنياهو لم يكن إعتداءا عابرا على حقوق الملكية الفكرية للفريق فقط، بل تعدى ذلك ليصبح تشويها لمسيرة الفريق ووضع أعماله في سياق مزيف يطال سمعة الفريق ويعرضه لتهم هو بريء منها. أجبر هذا التطور المتسارع فريق ترابية على دراسة سريعة لطرق التعامل مع هذه التطورات بحزم لإحتواء تبعاتها التي كانت آخذة بالتراكم في كل ساعة وكل يوم. وبعد إستشارة عدد من الجهات حيال ما كان أمامنا، ترابية قرّرت مقاضاة حزب الليكود وبنيامين نتنياهو لوقف فوري لإنتشار الفيديو وإزالته من مواقع الإنترنت التي إنتشر فيها. بعد الحصول على إستشارة قانونية علمنا أن القرارات القضائية الوحيدة القابلة للتنفيذ بشكل فوري على الليكود ونتانياهو هي قرارات محاكم العدو الصهيوني، وأي قرار في أي مكان آخر هو بداية فقط لإجراءات قانونية ستستمر لبضعة أشهر على أقل تقدير وستنتهي في نهاية المطاف بتقديم طلب إلى محاكم العدو الصهيوني للموافقة على تنفيذ هذا القرار.

ترابية تعي أن رفع قضية في محاكم العدو الصهيوني هو خطوة قد تحمل تبعات خطيرة فيما يتعلق بالإعتراف بمحاكم وقضاء الكيان الإستعماري ومؤسساته. لذا وبعد دراسة واستشارات من حملات والناشطين في حراكات مقاطعة الكيان الإستعماري، وبعد تفكير وتخبط لا يستهان بهما، تم إتخاذ قرار برفع أمر إحترازي مُجتزء مع مراعاة ما يلي:

أولا، ستمتنع ترابية أو أي من أعضائها من المثول بشخصهم أمام قضاء الكيان أو عبور نقاطه الحدودية.

ثانيا، سيتم تقديم طلب جزئي في محكمة من محاكم الكيان على الليكود ونتنياهو بمساعدة محام من فلسطينيي الداخل، وذلك كوسيلة ضغط فقط بهدف تسريع إزالة نسخ الفيلم الدعائي المذكور، ودون التطرق إلى أي جانب قانوني أمام محاكم الكيان  يتعدى إزالة الفيلم.

ثالثا، أن يرافق تقديم الطلب ضخ إعلامي لزيادة الضغط على الليكود محليا وعاليما لإحراجه ودفعه إلى إزالة الفيلم.

رابعا، أن يتم سحب الإجراء فورا بعد إزالة الفيلم الدعائي من معظم الوسائل التي تم رفعه عن طريقها ومنع إعادة رفعه.

خامسا، أن تتم بعد إزالة الفيلم دراسة رفع دعوى جدية ضد الليكود ونتنياهو في محكمة شرعية وبالتعاون مع جهات وشخصيات محلية وعالمية في هذا الشأن.

سادسا، أن يتم سحب الأمر الإحترازي (المُجتزأ) في أي حال من الأحوال قبل أن يتم البت فيه.

وفعلا نجحت ترابية بإثارة ضجة إعلامية كبيرة حول عملية السطو التي قام بها الليكود، وتحت ضغط الطلب الذي تم تقديمه قبل ثلاثة أيام كان الفيلم الدعائي عند كتابة هذه السطور قد أزيل من معظم، إن لم يكن كل، الوسائل الرسمية التي رفعته. بالتالي فقد تم العمل على شطب الملف في محكمة حيفا بعد ثلاثة أيام من إيداعه وتحقيق الغاية الإستراتيجية المرجوة منه، مع مراعاة الضوابط التي وضعتها ترابية نصب أعينها منذ البداية. ولذلك فإنه كي يكون تحقيق هذه الغاية ممكنا كان على فريق ترابية الإمتناع على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة من تقديم التوضيحات لجمهورها ومريديها كما نفعل في هذا البيان. التعويل على قرارات محاكم الكيان الصهيوني هو أمر مرفوض كليّا وغير قابل للنقاش، ترابية تلتزم بمبادئها ومنطلقاتها الفكرية والمبدئيّة بالنسبة لرفض أي شكل من أشكال التعاون أو التطبيع أو الإعتراف بالكيان الإستعماري الصهيوني ومؤسّساته والمتعاونين معها.

نود أن نشير هنا أن قرار التوجه إلى محكمة من محاكم الكيان لم يكن قرارا سهلا، ولكنه كان ضرورة فُرضت على ترابية لتحقيق غاية ضرورية لا تحتمل التأجيل. ومن واجبنا الآن، بعد أن عالجنا الظرف الطارئ الذي تم وضعنا فيه، أن نستمر في دراسة متابعة القضية ضد الليكود ونتنياهو، وعليه باشرنا باستشارات جدية لرفع دعوى كاملة في المحاكم الأردنية، بحيث تأخذ العدالة والقانون الأردني مجراه في الدفاع عن حقوق مواطنيها، والدفاع عن فرقة ترابية المُعتدى عليها من قبل حزب الليكود وبنيامين نتنياهو.

إن إستخدام الأغنية فقط لإنها ناطقة وذات الحان عربية والصاقها بداعش يكشف عنصرية هذا الكيان الإستعماري والذي يمثل الوجه الآخر لدعاش، فالبنسبة لهم كل ماهو ناطق بالعربية هو دموي ومجرم، ويعملون فقط لتثبيت تلك الصور النمطية عن العرب والمسلمين في العالم العربي والعالم، في خدمة قوى العالم الإمبريالي، فهم يستغلون “رهاب الإسلام / الإسلاموفوبيا”، لبث سمومهم وإعطاء شرعية لإضطهاد العرب والمسلمين في كل مكان واستمرار نهب وسرقة وتزوير واستعمار كل مصادرهم وحقوقهم.

في النهاية نود أن نشكر كل من كان معنا في هذه المحنة من رفاق وأصدقاء، الذين كان دعمهم وثقتهم بنا من أهم ما تسلحنا به في الأيام الأخيرة. وخصوصا المحامي إياد جبران من الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨، للجهد والتعاون الذي قدمه لترابية في هذه القضية.

يسقط الإستعمار الإسرائيلي، النصر لفلسطين والمجد للشهداء