النقد اليساري لفريق الممانعة
تاريخ النشر : 2015-02-18 23:54

بقلم – اسعد ابو خليل

1)  يستحق كل فريق الممانعة النقد من منظور يساري في المواضيع الإقتصاديّة والإجتماعيّة. إن فريق الممانعة أقرب إلى موقع اليمين في هذا, ولهذا فإن حزب الله نأى بنفسه عن موضوع الإقتصادي الحريري الكوارثي في كل سنواته لأنه لم يكترث أو لم يختلف مع الحريري فيه, ومحمد فنيش داعي من دعاة الخصخصة

2)  لا شكّ ان النظام العراقي الطائفي الدمية كان أداة بيد الإحتلال ولا يجد غضاضة في التعاون مع الإحتلال مرّة أخرى والنظام السوري لا يعترض على تقديم خدمات للحكومة الأميركيّة مرّة أخرى.

3)  يجب الفصل بين حزب الله وبين حلفائه في موضوع العلاقة مع اميركا. لم يغيّر الحزب أو يبدّل في موقفه المعادي للإمبرياليّة, وليس هناك من يقدّم تجربة في العداء للحروب الأميركيّة اكثر من الحزب. إن مساهمة الحزب في تشكيل مقاومة عراقيّة فاعلة ضد الإحتلال الأميركي باتت معروفة وبإعتراف أميركي (أنها كانت الأفعل والأكثر أذى للإحتلال).

4)   أما في موضوع الصراع مع اسرائيل: فليسمح لنا الجميع هنا. إن كل تجربة المقاومة الفلسطينيّة والحركة الوطنيّة اللبنانيّة--التي إنتميتُ بفخر إليها في سنوات الحرب--في مقاومة العدوّ الإسرائيلي لا تصل إلى ركبة تجربة حزب الله الفذّة في الصراع مع العدوّ. كانت معظم العمليّات التي تحضّر ضد العدوّ (من قبل فريق المقاومة الفلسطينيّة والحركة الوطنيّة) تفشل قبل وصول المجموعة إلى الحدود مع فلسطين. لم يستطيع أي فصيل لبناني أو فلسطيني الإرتقاء بعمل المقاومة إلى مستوى مقاومة حزب الله. يعني بكلام آخر, لا التجربة العرفاتيّة البائدة (والفاشلة) ولا حتى تجربة الأحزاب اليساريّة التي كنتُ أنا فيها تستطيع ان تزايد على مقاومة الحزب في موضوع المقاومة.

5)   طبعاً, لا يمكن إعتبار تجربة النظام السوري بأنها مقاومة: خصوصاً وان كلمة ممانعة اجتُرحت من أجل إيجاد الأعذار للتمنّع عن المقاومة.

6)  السؤال الأهم: ماذا تقول عن الذي يجاهر بإستمرار في نقد فريق الممانعة من منظور يساري ويسكت عن نقد فريق المحور الحريري-السعودي-الإسرائيلي-الأميركي؟ هل أن الفريق الأخير أقرب إلى اليساريّة المنشودة؟ يعني الخلاصة الوحيدة التي تصل إليها من نقد هؤلاء ان الفريق الحريري-السعودي-القطري هو ابعد عن أميركا من حزب الله, وأنهم أصلب في مقاومة العدوّ الإسرائيلي من حزب الله نفسه. هذه هي الخلاصة الوحيدة التي يصل المرء إليها من مطالعة هذا النقد. والخلاصة هذه هي مُضحطة: يعني المُراد القول إن السنيورة هو مقاومة أكثر من حزب الله؟ أو أن آل الحريري معادون لأميركا أكثر من حزب الله؟ هذا الإستنتاج لا مفرّ منه خصوصا وأننا في لبنان. أعجبُ لمَن يرى المالكي ولا يرى السنيورة.