الإعلان عن صندوق باسم مها أبو دية يحمل رسالتها
تاريخ النشر : 2015-02-11 15:29

رام الله-نوى:

بمناسبة مرور شهر على وفاة المناضلة النسوية مها أبو دية اقامت اللجنة الوطنية لتخليد ذكرى فقيدة الحركة النسوية والوطنية المديرة العامة لمركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي؛ حفلاً تكريمياً حضره المئات من المشاركين في قاعة قصر رام الله الثقافي في مدينة رام الله.

في كلمتها أعلنت النائب سحر القواسمي رئيسة مجلس ادارة مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي عن تأسيس صندوق باسم الفقيدة؛ بالمشاركة بين أسرتها الصغيرة والكبيرة وأصدقائها يخصص ريعه لكل من يحمل رسالتها.

وتحدثت القواسمي عن تجربتها مع الفقيدة قائلة إنها فلسطينية الانتماء، إنسانية المبادئ، أممية الهوى؛ حملت قضية شعبها في كل المحافل، وانها تمكنت خلال نضالها لتأسيس المركز من جمع المتناقضات في سلاسة الجدية، الموضوعية والإرادة والإنسانية، وأتثبت أن هذا هو الطريق لمنظومة عمل جماعية يكون الكل فيها شركاء، انطلاقاً من إيمانها بقضايا النساء كجزء من حقوق المواطن وحقوق الإنسان، فالظلم والعدل لا يتجزآن.

وألقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صالح رأفت كلمة وجه فيها التحية لروح المناضلة مها ابو دية؛ معاهداً إياها بمواصلة العمل لتحقيق ما ناضلت من أجله، على المستوى الوطني والنسوي، وصولاً لتحقيق المساواة التامة بين الجنسين.

واشار  رأفت إلى أن رحيل أبو دية شكّل خسارة للحركة الوطنية والنسوية؛ فالراحلة كرّست نفسها للعمل المؤسساتي في الدفاع عن حقوق الانسان الفلسطيني، وعن الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال، ومن أجل إنهاء كل أشكال التمييز ضد المرأة، وسن التشريعات التي تكفل ذلك؛  وتشجيع المشاركة الكاملة على جميع الأصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

من جانبها قالت نهاية محمد في كلمةالامانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية " نلتقي اليوم لنجسد حلم مها، بأن تأخذ المرأة المكانة التي تستحق على قاعدة المساواة لتواصل دورها في تجلي هوية شعبنا المتميزة وطنيا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا.

و أكدت محمد أن الاتحاد العام للمرأة وطاقم شؤون المرأة والمراكز والمؤسسات والجمعيات النسوية تعمل في صفوف نساء شعبنا على، التمسك بالحقو ق والثوابت الوطنية، وتعظيم دور النساء وتوسيعه في المقاومة الشعبية بكافة اشكالها، وفي جميع المواقع والدفاع عن هذا الحق في كل المحافل العربية والدولية.

وأضافت أن الاتحاد يعمل على الدفاع عن وحدة شعبنا لإنهاء الانقسام، والسعي لمواءمة القوانين والتشريعات مع اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد النساء، وتوحيد النساء ضد التطرف والإقصاء.

بدورها قالت شذى عودة في كلمة باسم شبكة المنظمات الأهلية إن إيفاء الفقيدة حقها يلزمنا جميعا الحفاظ على الانجازات التي استطاعت تحقيقها، ويلقي على عاتق كل مؤسسات المجتمع المدني والناشطين والمدافعين عن حقوق المرأة وحقوق الانسان حماية بل وتطوير المكتسبات التي حققتها المرأة الفلسطينية.

وبينت عودة التي عملت مع الفقيدة ما يزيد عن عشر سنوات ان مها انحازت بصورة كاملة للمرأة الفلسطينية، ودافعت بشراسة عن أي انتقاص لحقوقها، وسعت دوما لتأخذ المرأة دورها في بناء المجتمع مثلما كانت شريكة في كل مراحل نضال المجتمع الفلسطيني.

أما المحامية فدوى البرغوثي زوجة الأسير مروان البرغوثي، فقد نقلت في كلمتها  كلمة الحركة الاسيرة  كلمة زوجها الأسير مروان البرغوثي قائلا إنه عرف "المناضلة والصديقة مها كنموذج للمرأة الفلسطينية الجميلة القوية والمثقفة والمتعلمة والتي تحمل معها هموم شعبها، وعطر مدينة القدس وجامعة بير زيت بكل ما تشكله من حضور في الحياة الفلسطينية.

واضاف البرغوثي إنه عرف مها ابو دية وجلدها والحاحها الدائم واصرارها وحوارها لتنجيد الرجال وقيادات فصائل العمل الوطني، ونواب المجلس التشريعي والقيادات العامة لنصرة قضايا المرأة، فقد كانت امرأة حادة الذكاء وعميقة ومؤمنة بالرسالة التي تكافح من أجلها، وكانت تستعد لما تريد طرحه على نحو يثير الإعجاب.

وفي كلمة مسجلة من قطاع غزة تحدث عصام يونس من مركز الميزان لحقوق الانسان، عن ايقونة مها أبو دية، وشخصيتها الاستثنائية التي ما زالت مؤثرة وستؤثر في الأجيال اللاحقة، وتركها هذا الاثر الكبير والواضح على المرأة الفلسطينية وجميع قضايا نضالها، ورسمت لها خططا تُعلي مكانتها.

أما ابنة الفقيدة ديالا شماس فالقت كلمة العائلة معبرة عن شكرهم لكل من شارك في تخليد ذكرى مها أبو دية مشيرة إلى انه بوفاة والدتها فقدت العائلة ام واخت وابنة وصديقة وفية، وخسرت فلسطين مدافعة متواضعة لا تهاود عن المرأة الفلسطينية".

وقالت شماس انها لو تذكرت ما الذي كانت تريده والدتها فانه سيكون "الاحتفال بحياتها، وان نكرم الاشياء التي احبتها، ونتذكر  ما هو مهم ولماذا نختار القيام بما نقوم به فعلا". وعبرت شماس عن تجربتها بعد شهر من وفاة والدتها بممارسة كل الانشطة التي كانت تقوم بها في تفاصيل الحياة اليومية، وانها ادركت "مقدار الجهد الذي كانت تبذله في ممارسة كل هذه النشاطات في كل المجالات الاجتماعية والمهنية والشخصية وسط عوائق وصعوبات تعترضها في كل لحظة، وتعترض طريق كل من يريد الحفاظ على فكر خلاق"، وفي نهاية المهرجان قدمت عدد من المؤسسات المشاركة دروعا تقديرية لأسرة الفقيدة.