بقلم – عليان عليان
في تحول ملفت للنظر أربك كل أطراف المؤامرة على سورية ، بدأ الجيش العربي السوري بشن هجوم استراتيجي على جبهة الجنوب ( درعا والقنيطرة ) تحت عنوان " شهداء القنيطرة " بغية إلحاق الهزيمة النهائية بمجاميع الإرهاب من جبهة النصرة وأخواتها، وبالفيلق الجديد الذي تسهر على إقامته قوى إقليمية بدعم وتوجيه أمريكي.
لقد نجم عن الهجوم الاستراتيجي للجيش حتى اللحظة ما يلي :
أولاً : أصاب مجاميع الإرهاب بالشلل ونجم عنه تحرير مساحات واسعة من ريفي درعا والقنيطرة ، وأوصل المسلحين من المنشقين عن الجيش السوري إلى حالة من الإحباط واليأس ، وباتوا يتوسلون لوجهاء الريف التدخل لدى الحكومة السورية من أجل العفو عنهم مقابل تسليم أسلحتهم وتسليم المناطق التي يتواجدون فيها.
وثانياً : خلق حالة من الإرباك والاضطراب في صفوف العدو الصهيوني الذي راهن على بقاء الشريط العازل بيد جبهة النصرة ، لأن زوال هذا الشريط يجعل حلف المقاومة وجهاً بوجه مع العدو الصهيوني.
وثالثاً : نزل نزول الصاعقة على القائمين على غرفة العمليات الإقليمية الدولية التي تسهر على تدريب الإرهابيين وإرسالهم لسورية ، وبالتالي فإن الجيش السوري بهذا الهجوم الاستراتيجي المفاجئ حطم كل خططهم ودفعهم إلى اليأس.
الأنباء المتسربة من الجبهة ، تشير إلى ارتفاع منسوب الخسائر في صفوف الارهابيين في جبهتي درعا والقنيطرة ، وإلى أن غرفة العمليات المشتركة لدول الاقليم التي تدب وتنسق الهجمات الارهابية ، أسقط في يدها جراء الهجوم الاستراتيجي للجيش.
لقد بات من المؤكد في ضوء الهجوم الإستراتيجي المدروس للجيش السوري اقتراب تحرير محافظتي درعا والقنيطرة وعودتهما لحضن النظام السوري ، وبات مؤكداً أن شريط لحد الجديد الذي تعسكر فيه جبهة النصرة بدعم وإسناد إسرائيلي في طريقه للزوال والتدمير.
وإذا كان حزب الله أصدر بيان العمليات رقم (1) إثر تنفيذ عملية شبعا البطولية فإن الجيش العربي السوري أصدر اليوم البيان رقم (2) وغدا ( البيان رقم (3) بشأن تدمير الإرهاب وقواعده، فالمعركة ضد العدو الصهيوني والإرهاب معركة واحدة
تحية للجيش العربي السوري .. وبالغار نزين صدور جنوده وضباطه.
