«نعمة» ترحل بعد انتصار للأردنيات وخسارة في معركتها الخاصة
تاريخ النشر : 2015-02-09 18:44
نعمة حباشنة بريشة الفنان محمد عفيفة

كتبت - سارة القضاة

توفيت صباح أمس نعمة الحباشنة منسقة حملة «أمي أردنية وجنسيتها حق لي»، بعد أن قضت شهورًا تصارع مرض السرطان في «الحسين». بدأت قصة نعمة عام 2006 بعد وفاة زوجها المغربي إثر إصابته بمرض السرطان أيضًا، تاركًا لها أربع بنات وولدين، واحدٌ منهم فقط يحمل الجنسية المغربية، أما الآخرين فلا يملكون أي أوراق ثبوتية، ذلك أن زوجها قبل وفاته لم يكن قد استكمل أوراق أولاده الثبوتية بعد.

بعد وفاة زوجها، بدأت معاناتها مع أولادها في تجديد إقاماتهم، ومراجعة السفارة المغربية ووزارة الداخلية والديوان الملكي وكل دائرة حكومية يمكن أن تساعدها في حل مشكلتها. قدمت الحباشنة للسفارة المغربية شهادة وفاة لزوجها مكتوبة بخط اليد لتستكمل أوراق أولادها، إلا أن الورقة ضاعت وأنكرت السفارة استلامها للشهادة، فسافرت إلى المغرب لترفع هناك قضية تُثبت فيها أن أولادها مغربيين، وقبل نحو شهر انتهت القضية وما تزال الإجراءات فيها تجري وفق تسلسل روتيني.

منذ ذلك الوقت، وبعد أن سُدت كل الأبواب في وجه نعمة، المواطنة الأردنية التي تزوجت من جنسية أخرى، قررت الخروج في أول اعتصام للمطالبة بحق أولادها في الحصول على جنسية أمهم الأردنية، وحيدة تحمل معها قصتها وعزيمتها، ولا تريد سوى إيصال صوتها كمواطنة أردنية ولها حقوق.

في العام 2007 نعمة أطلقت مبادرة «أمي أردنية وجنسيتها حق لي»، حيث انضمت لها أصوات نساء وأمهات وناشطات وناشطين. وفي 29/7/2010 أطلقت الصفحة الخاصة بالحملة على فيسبوك، وكان أول ما كتبته فيها نص المادة المادة السادسة من الدستور الأردني «الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين».
عن موقع "حبر" الالكتروني