كتبت - سارة جمال
المستشار ناجي شحاتة .. قاضي جنايات اشتهر بأحكام الإعدام التي تعددت في قضاياه، والذي طالت أحكامه الإخوان وخصومهم من الثوار. اشتهر الرجل بمشاداته مع المتهمين ومحاموهم، ورفضه الطلبات المتكررة في قضايا مختلفة برده ومواصلته نظر القضايا رغم طلبات الرد، حاكم الرجل صحفيين الجزيرة واضطر السيسي لاصدار قانون للافراج عن المتهمين الأجانب وترحيلهم لبلادهم ليتخلص من الضغوط والمطالبات الدولية بالإفراج عن الصحفيين، وتسبب في موجة من الانتقادات بأحكام اعدامه الجماعية.
كانت أخر أحكام شحاتة، اليوم، بعد حكمه بالمؤبد لـ 230 من المتهمين في قضية أحداث مجلس الوزراء وتغريمهم 17 مليون جنيه، مع حبس القصر 10 سنوات، فيما هدد القاضي الناشط احمد دومة الذي استقبل حكمه بالتصفيق بأنه سيحبسه 3 سنوات أخرى.
وقبل أقل من 24 ساعة من الحكم على متظاهرى مجلس الوزراء، أصدر شحاتة أمس، حكما باعدام 183 من المتهمين في أحداث كرداسة، والسجن 10 سنوات لقاصر، وعلق ناجى شحاتة على الحكم أمس، قائلا في تصريحات إعلامية: " القتل كان جماعيا فلماذا التعجب عندما تكون الأحكام بالجملة، عندما ننجز هذا الحكم فنحن قمنا بواجب نحو بلادنا حتى لا تسود شريعة الغاب كما اعتقد أهالى كرداسة"، مشيراً إلى أنه راض عن الحكم ومطمئن له كون هناك محكمة أخرى فى السماء مشرفة عليه".
وعاقب ناجي شحاتة، في 5 يناير المتهم يوسف طلعت بالحبس 3 سنوات مع الشغل وغرامة 10 آلاف جنيه لاتهامه بسب ضابط شرطة من المكلفين بتأمين المحكمة في القضية المعروفة إعلامياً بـ"بغرفة عمليات رابعة"، حيث قام أحد الضباط المكلفين بتأمين القاعة بالصعود إلى منصة هيئة المحكمة والشكوى المحكمة من أحد المتهمين بأنه قام بسبه.
فقامت المحكمة بتحريك الدعوى الجنائية ضده، وطالبت النيابة بتوقيع أقصى العقوبة، رغم أن أحدا في القاعة لم يسمع المشادة، ورفض الدفاع أن تحقق هيئة المحكمة في الدعوى، وطلب أن تحيلها إلى النيابة المختصة، وطلب من موكله عدم الرد على أسئلة المحكمة، فأصدرت المحكمة قرارها بحبسه 3 سنوات و10 ألاف غرامة، وعقب ذلك طالب المتهم برد هيئة المحكمة، إلا أنها واصلت نظر القضية.
وقرر شحاتة في سبتمبر الماضي، حبس احمد دومة لمدة 3 سنوات وغرامة 10 آلاف جنيه بتهمة اهانة هيئة المحكمة، خلال محاكمته في قضية أحداث مجلس الوزراء، كما أحال هيئة الدفاع عنه للنيابة، وطالب دومة برد المحكمة لوجود خصومة بينه والقاضي الذي انتقده في تصريحات صحفية وعلى صفحته على فيسبوك، إلا أن المحكمة برئاسة شحاتة واصلت نظر القضية، وانتدبت المحكمة محاميا بالمخالفة لقرار نقابة المحامين التي قررت عدم مشاركة اي من محاميها في القضايا التي ينظرها شحاتة.
وأحال شحاتة بديع البلتاجي و5 آخرين في قضية أحداث مسجد الاستقامة، بتاريخ 16 يونيو الماضي لفضيلة المفتي لإبداء رأيه الشرعي، ولكن المفتي أبدى رأيه برفض إعدام المتهمين، وأرسل تقريره للمحكمة، وجاء في تقرير دار الإفتاء أنه بمطالعة أوراق القضية وجد أنها قد خلت من دليل إلا أقوال ضابط الأمن الوطني التي لم تؤيد بدليل آخر سوى ترديد البعض لأقوال مرسلة بأن من يطلق النار هم جماعة من أنصار الإخوان المسلمين وهو ما لا يمكن الاعتماد عليه في إنزال عقوبة الإعدام على المتهمين.
ولكن القاضي لم يكتف بالإحالة مرة واحدة فأحال المتهمين مرة أخري بتاريخ 7 أغسطس، لإبداء الرأي الشرعي مرة أخرى، وتحديد جلسة 30 أغسطس للنطق بالحكم.
وفي 30 أغسطس قضت دائرة "شحاتة"، بالسجن المؤبد لمحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان، ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي بالإضافة إلى 5 قياديين آخرين بالجماعة في اتهامهم بالقضية المعروفة إعلامياً بـ"أحداث الاستقامة"، فيما قضت المحكمة بمعاقبة 6 متهمين هاربين غيابيًا بالإعدام شنقًا.
وبتاريخ 23 يونيه قضت دائرة المستشار ناجى شحاتة، في القضية المعروفة بـ"خلية الماريوت" بسجن كل من محمد فاضل، صهيب سعد، خالد عبد الرحمن، خالد محمد، شادي عبد الحميد، وبيتر جريستي بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، ومعاقبة باهر محمد بالسجن 10 سنوات بتهمة بث أخبار كاذبة والانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، وإمدادها بمعونات مادية ومعنوية وحيازة أجهزة بث وتصوير دون تصريح من الجهات المختصة، وبمعاقبة 11 متهماً هارباً بالسجن المشدد 10 سنوات، وببراءة كل من أحمد عبد الحميد عبد العظيم، وأنس نجل القيادي الإخواني محمد البلتاجي من ذات التهم.
أثارت تلك القضية غضبا دوليا لوجود صحفيين أجانب بين المتهمين، وأنهى الرئيس عبدالفتاح السيسي الأزمة بقانون للإفراج عن المتهمين الاجانب وترحيلهم لبلادهم، وهو ما حدث مع الصحفي الاسترالي بيتر جريسته، وتكرر مع الصحفي محمد فهمى عقب إجباره على التنازل عن جنسيته المصرية والاحتفاظ الكندية ليم تسليمه هو الأخر لكندا كما هو مقرر في الايام القادمة.
وينظر شحاتة قضية يتهم بها عدد من قيادات الإخوان من بينهم بديع وصفوت حجازي والبلتاجي، و48 آخرين لاتهامهم بإعداد غرفة عمليات بميدان رابعة العدوية لتوجيه تحركات التنظيم، بهدف مواجهة الدولة عقب فض اعتصامي "رابعة العدوية والنهضة".
عن موقع "البداية" المصري
