بقلم – احمد الشهاوي :
وفيها شيوخ رسميون يحتلون أعلى المناصب في الأزهر ووزارة الأوقاف ، وهم عتاة في التشدد والغلو، وأبعد ما يكونون عن الاعتدال والوسطية ، ينتمون إلى الإخوان والسلفية ويكرهون التصوف ، وفتحوا الأبواب للوهابية أن تعم وتنتشر في ربوع مصر" مدارسها ومعاهدها وكلياتها الأزهرية خصوصا " ، فلم تعد وزارة الأوقاف التي كانت في الزمن الماضي تنشر كتب التصوف بتوسع وجمال أيضا ، والآن صار ذلك من المحرمات .
ولو أنعمنا النظر في وجوه وأسماء أعضاء مجمع البحوث الإسلامية " الذي ليس فيه امرأة واحدة ولا مسلم آخر من أية دولة عربية أو إسلامية طبقا للقانون المنظم للمجمع " لأدركنا أن عددا ليس قليلا من الأعضاء هم أعداء للدين والإنسان ، وعرفنا أنهم بعيدون عن الدين الإسلامي الذي نعرفه ، ورغم ذلك لهم السلطة والسلطان والفتوى في كل علم وفن وأمر ديني ودنيوي .
لن يتوقف القتل في بر مصر
مادام هناك شيخ للأزهر درس محي الدين بن عربي في القاهرة وباريس وأصدر كتبا عنه ، وعُرف بتصوفه ، ومع ذلك لم يُدن في كلمة أو بيانٍ له ما أقدمت عليه داعش من جمع كتب الشيخ الأكبر ابن عربي وحرقها في الميادين العامة ، كما أنه يعلم أن غالبية أساتذة الأزهر وطلابه يرون أن التصوف كُفرٌ ومُحرَّم تماما كما يفعل الوهابيون في السعودية التي صار قلب الأزهر ينبض عبر الأنبوب المتصل بقلبهم .
لن يتوقف القتل في بر مصر
وفيها الكتب والمصادر الرئيسية للسنة دون مساءلة وتصفية وتنقية من الخرافات والأكاذيب التي هي ضد القرآن والسنة ولم يعرف النبي عنها شيئا ، وعبرها يتوسع التشدد ويشتد عضد الإسلام السياسي الذي لايبغي من " جهاده المقدس " سوى سدة الحكم ، ومن ثم التحكم في رقاب العباد .
أعرف أنه من المستحيل أن يكون هناك بلد ليس فيه غلاة ولا متشددون لاهَمَّ لهم سوى تكفير العباد ، ولكن ما أعرفه أنه ليس مستحيلا أن أُبعد كلَّ الغلاة عن كراسيهم ، وقد ظهروا جميعا في سنة حكم الإخوان ، لأنهم وقود القتلة الذين يكبرون ويهللون كلما قتلوا مصريا لأنهم يرون كسيد قطب ومرشده أبو الأعلى المودودي أن كل " مسلم " على هذه الأرض كافر ماعداهما ، وأن على المسلمين أن يصيروا مسلمين باعتبار أنهم كفرة وفي جاهلية أولى .
لن يتوقف القتل في بر مصر
ودور النشر فيها تطبع ملايين النسخ من الكتب الشاذة الزاخرة بالأكاذيب والأساطير والخرافات ، وطرحها في الأسواق ، وكذا تصديرها إلى الدول المجاورة ، حتى وصلت إلى دول الغرب الإفريقي المسلمة ، وكذا إلى دول شرق آسيا ، دون أن نرى موقفا واحدا من الأزهر ، لأن أغلب هذه الكتب يعتمدها أساتذته كمراجع ومصادر ، كما أن وقتهم مكرس لتكفير الشعراء والكتاب ، والإفتاء في أمور السينما والمسرح و....
لن يتوقف القتل في بر مصر
ونحن جميعا صامتون حكومة وشعبا على منابع التشدد ومصادره .
شاعر مصري
