الشعبية تكشف "حقيقة" أزمة الكهرباء بغزة
تاريخ النشر : 2015-01-28 17:17

نوى-وكالات:

كشفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأربعاء عن "حقيقة" أزمة الكهرباء المتفاقمة التي يعاني منها سكان قطاع غزة منذ سنوات، وسبل معالجة هذه الأزمة، مشيرة إلى أن توصلت إلى هذه الحقائق "من خلال تواصلها مع العديد من المسئولين عن ملف الكهرباء والقوى الوطنية والإسلامية".

وأشارت الجبهة في بيان صحفي إلى أن أزمة الكهرباء هي أزمة سياسية بامتياز سببها "المناكفات السياسية بين طرفي الانقسام"، في إشارة إلى حركتي فتح وحماس.

ولفتت إلى أن الوزارات والبلديات والمؤسسات العامة (بقطاع غزة) لا تسدد ما عليها من ديون، مشيرة إلى أنه على سبيل المثال فإن "وزارة الأوقاف وحدها تستهلك 20 ميغا، أي تقريباً ما تستهلكه محافظة رفح في ظل الأزمة"، على حد قول البيان.

ونبهت الجبهة إلى أن شركة الكهرباء هي "شركة حكومية بامتياز" وليست شركة خاصة كما يشاع، موضحة أن الحكومة ممثلة بسلطة الطاقة تمتلك (50%) من أسهم الشركة، فيما الـ(50%) لوزارة الحكم المحلي ممثلة عن بلديات قطاع غزة، ما يعني أن "الحكومة تناكف نفسها"، وأن المواطن هو الضحية الوحيدة من هذه المناكفات.

وبينت أن المناكفات السياسية بين طرفي الانقسام حالت دون التخفيف من الأزمة على الأقل من خلال عدم توافقها على التنسيق مع مصر في موضوع الربط الثماني، وكذلك الاتفاق على شراء كمية من الكهرباء عبر خط 161، الذي كان سيسهم أيضاً في حل المشكلة، على حد رأيها.

ورأت أن المناكفات السياسية عززت من تفاقم أزمة الكهرباء، وخاصة فيما يتعلق بموضوع التوريدات المالية والجباية وضريبة (البلو) على الوقود الصناعي المقدرة بحوالي (100%).

ولفتت إلى "حقيقة في غاية الخطورة" تتمثل في أن الخط 161 + الخط المصري يوفران ما معدله ( 147 ميغاوات) أي (35%) من حاجة القطاع التي تقدر بـ (380 إلى 440 ميغاوات).

وبينت الجبهة أن هذا يعني أنه بإمكان هذه الطاقة وحدها أن توفر (8 ساعات يوميًا) دون الحاجة إلى محطة الكهرباء، متسائلة "كيف لنا أن نفهم أن الكهرباء تصل من (6-8 ساعات يوميًا!) فما بالكم عندما يتم  تشغيل المولدات الثلاث لمحطة توليد الكهرباء التي تنتج ما يُعادل (80) ميغاوات!!".

وأضافت أن "محطة الكهرباء والتي كانت رمزاً للسيادة كما قرر لها أن تكون أصبحت عبئاً ثقيلاً ولم تحقق الهدف المرجو منها لا تقنياً ولا سياسياً ما يعني أننا بحاجة لبدائل حقيقية تنهي هذه الأزمة بلا رجعة".

وذكرت أن بيانها لا يتسع لتبيان الأرقام والتفاصيل المليئة، طارحة مبادرة لحل هذه الأزمة أولاها تشكيل لجنة وطنية لمتابعة الجهات المسئولة عن ملف أزمة الكهرباء لتحديد عناصر الأزمة وتقديم البدائل الممكنة لحل الأزمة بشكل جذري.

ودعت الجبهة لتحميل الاحتلال المسئولية القانونية والأخلاقية تجاه هذه الأزمة، وكل معاناة شعبنا وفضحه في المحافل الدولية.

وطالبت بدعوة السلطة وسلطة الطاقة لاستكمال مباحثاتها مع الأخوة في مصر لتزويد محطة غزة بالغاز الطبيعي، والإسراع في تطبيق مشروع الربط الثماني، ومناشدة الدول الداعمة عربياً ودولياً للمساهمة بكل الأشكال لحل الأزمة، وكذلك الاتفاق على شراء الكهرباء من الخط (161).

كما دعت لإلغاء ضريبة ( البلو) وفق قرار مجلس الوزراء، والعمل على ضمان الانسياب المالي بين سلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء، وبين الحكومة من جهة أخرى، وتحسين الجباية في غزة من المقتدرين والمؤسسات الكبيرة والوزارات والمساجد.

كما طالبت إلى إعادة تأهيل الشبكات، وترشيد استهلاك الطاقة لدى المواطنين، وتخصيص مبالغ من الأموال التي خصصت في مؤتمر الإعمار للطاقة، وتعزيز الثقة بين المواطن والشركة وسلطة الطاقة من خلال الشفافية والمصارحة والصدق.

وأكدت الجبهة الشعبية على ضرورة مطالبة وكالة الغوث بالوقوف أمام مسئولياتها بإغاثة وتشغيل اللاجئين على اعتبار أن توفير الكهرباء هي مسألة إغاثية من الدرجة الأولى، بل أن معظم المسائل الإغاثية مترتبة عليها.