بقلم – ياسر قبيلات
خرج علينا زعيم الميادين غسان بن جدو، فجأة، على أحد برامج قناته، في حديث كرسه لإعادة تفسير وتأويل تصريحات السيد حسن نصر الله، مشيراً بين الفينة والثانية، بالحاح ملفت، إلى أن السيد لم يقصد بحال من الأحوال في حديثه التلفزيوني وعبارته "الجليل وما بعد الجليل"، وضع معادلة حرب، ولكنه كان يضع معادلة ردع!
وألح في تكرار ذلك، حتى لم يبق إلا أن يقسم بالله العظيم!
2
والمقالات التي نشرت في الصحافة المحسوبة على المقاومة تعليقاً على العدوان الإسرائيلي جاءت بدورها مثقلة بنبرة التبريرات، عبر محاولة إعادة تأويل تصريحات قائد المقاومة، وتريد أن تقول بذلك شيئاً رئيساً واحداً هو: السيد حسن نصر الله لم يقل (يعد) أنه سيرد بحرب!
وهو ما يدعو للتساؤل: ما الذي أصابته الغارة الإسرائيلية، وأربكت بإصابته الإعلام المحسوب على المقاومة!؟
3
من الواضح أن السيد حسن نصر الله تورط مع الميادين في ترديد عبارات دعائية تتضمن معلومات غير صحيحة لم يكن مضطراً لأن تكون صادرة عن شخصه، وجاءت الغارة الإسرائيلية لتدقق على كلامه، وتكشف عدم صحة غير الصحيح منه حرفاً بحرف، متقصدة أن تضربه بالمصداقيته والصدقيه، اللتين لطالما عرف بهما..
من وما الذي ورط السيد بموقف حرص على أن يقع فيه؟!
4
جاءت الغارة لتكذب الكلام حول محدودية الاختراق الاسرائيلي لحزب الله، وتنسف كلام السيد حول عدم وجود الحزب في الجولان المحرر، وتثبت وجود الإيرانيين العميق حيث ضبط السيد متلبساً بنفي وجودهم، والأهم أنها ألقت بقفاز التحدي أمام سماحة السيد بالإشارة إلى كلامه حول الجليل وما بعد الجليل..
الكلام الذي تعب غسان بن جدو اليوم وهو يحاول إعادة تفسيره..!
5
يستكثر مذيع قناة المنار على "بعض الأصوات" أنها ترى بما حصل (ويقصد حادثة الغارة) شيئاً سيئاً. لا ينتبه لنفسه، ولا يفطن إلى أن عقله الذي لا يستوعب أي انتقاد لحزبه قد ورطه في مديح الغارة الإسرائيلية دون أن يعي..
بلى، ما حصل سيء ومخيب للأمل!
6
إنها المرة الأولى التي يأتي فيها الرد على العدوان الإسرائيلي بالتبرير ومحاولة إعادة تأويل الكلام الصادر عن أعلى مرجعية في المقاومة، بصورة توحي برغبة طارئة وملحة بالتنصل من المعنى المباشر والضمني لما قاله، على حد سواء
