نوى-وكالات:
أعلنت الحركات الشبابية داخل أراضي عام 48، عن سلسلة تظاهرات اليوم الاثنين، تنديداً بقتل الشاب سامي الزيادنة (٤٧ عاما)، نتيجة اعتداء قوات الشرطة على المشاركين في تشييع الشهيد سامي الجعّار في رهط في النقب.
وتظاهر العشرات من الطلاب العرب في جامعة بئر السبع صباح اليوم الاثنين، على مدخل الجامعة تنديداً بقتل الشهيدين سامي الزيادنة سامي الجعّار على يد قوّات الشرطة الإسرائيلية.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وصور الشهيدين سامي الجعار وسامي الزيادنة، بالإضافة إلى العديد من الشعارات المكتوبة التي تندّد بقتل الشهيدين وتعتبر الشرطة الإسرائيلية شرطة عنصرية، وبأن الشهيدين قتلوا لأنهم عرباً.
ودعت بلدية رهط ولجنة توجيه بدو النقب، لإضراب عام في النقب اليوم، وإضراب عام في البلاد يوم الثلاثاء، بالإضافة إلى مظاهرة حاشدة اليوم الاثنين في تمام الساعة الثالثة ظهراً في مدينة رهط.
كما دعت العديد من الحركات الشبابية واللجان الشعبية في معظم المدن العربية داخل اسرائيل عن القيام بسلسلة تظاهرات غضب واحتجاج.
وتتركز هذه التظاهرات اليوم في مواقع: طمرة، والجديدة – المكر، وجامعة بئر السبع، والجامعة العبرية في القدس، وجامعة حيفا، ومدينة شفا عمرو، والناصرة، وحيفا، أم الفحم، وعرابة، وفي قرية مجد الكروم، وقرية الرينة، وفي جامعة تل أبيب يوم غد الثلاثاء على مدخل الجامعة.
وكان الشهيد سامي الزيادنة، قد استشهد نتيجة الاختناق بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقته الشرطة على المشاركين في تشييع الشهيد الجعّار مساء أمس الأحد في مدينة رهط.
الى ذلك، دعا النائب في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة، إلى إعلان الإضراب العام في كافة التجمعات السكانية العربية في البلاد، احتجاجًا على قتل المواطنين سامي الزيادنة وسامي الجعّار في مدينة راهط، وقال: 'نحن مطالبون بردة فعل حازمة في مواجهة قتل مواطنين عرب بيد الشرطة. الشرطة تقتل ولا أحد يحاسبها، وتبقى الجريمة بلا عقاب وغياب العقاب يشجع أفراد الشرطة على قتل العرب. عليهم أن يدركوا ان دمنا ليس هدرًا وأننا سنضرب ونتظاهر وحتى نغلق شوارع لتصل رسالة واضحة بأن الجليل والمثلث والنقب وحدة واحدة ضد ما تقوم به الشرطة من قتل ومن تغطية على القتلة.'
الجدير ذكره، ان عدد الشهداء من داخل اراضي 48، ارتفع إلى خمسين شهيدا نتيجة عنف وإجرام الشرطة الاسرائيلية وأذرعها الأمنية المختلفة منذ عام.
من جهتها، طالبت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان بتحقيق نزيه ومحايد في جريمتي استشهاد الجعار والزيادنه، وبعدم الاكتفاء بالتحقيقات التي ينفذها قسم التحقيقات في الشرطة، الذي أثبت بشكل قاطع انحيازه وعدم مصداقية تحقيقاته، التي شكلت حتى اليوم غطاء قانونيا لحماية أفراد الشرطة وعدم ملاحقتهم قانونياً.
واعتبرت المؤسسة في بيان صحفي ما جرى 'استمرارا للثقافة السائدة، والتي وما زالت تتعامل مع العرب كأعداء للدولة، لا كمواطنين يحق لهم الحياة بأمن وأمان'.
وأدانت هذه الجرائم الأخيرة للشرطة الإسرائيلية داخل أرضي عام 1948، مستذكرة تصرفات الشرطة في جريمة قتل الشاب خير حمدان من كفر كنا قبل عدة أشهر، وتصريحات القيادة السياسية الإسرائيلية التي قدمت التبريرات للجريمة، ودافعت عن أفراد الشرطة المتورطين بها.
وقالت المؤسسة 'إن محاولات الشرطة تبرير عملية القتل بمختلف الحجج وتقديم التبريرات لها، حتى قبل إنهاء التحقيق الجاري، يؤكد أن وجهة الشرطة وقيادتها الميدانية والسياسية لا زالت توفر الغطاء السياسي، والدعم الكامل وتشجع استمرار الشرطة بعدوانها وممارساتها العنيفة المنافية لأبسط حقوق الإنسان، ومعايير عمل الشرطة المتعارف عليها عالميا'.
