رام الله-خاص نوى-دنيا انعيم:
في سبيل تسليط الضوء على المناطق المهمشّة خدماتيا وإعلاميا ،انطلق أول استديو إذاعي على متن حافلة مجهزة تقنيا الشهر الماضي، وذلك بهدف جمع المسؤول بالمواطن،مثلما ارتأى القائمون على المشروع،الذي يعد الأول من نوعه في فلسطين،في خطوة لتعزيز مبدأ المساءلة المجتمعية بين المواطن والمسؤول وخلق نوع من التفاعل للإطلاع على مشاكلهم.
يقول الإعلامي إيهاب الجريري مدير إذاعة24 FM لنّوى:"الفكرة الأساسية من المشروع هو الوصول للناس الذين لا يستطيعون الوصول لنا،للاطلاع على مشاكلهم رفقة المسؤولين،خاصة في المناطق المهمشّة سواء من الإعلام أو المسؤولين في الوقت ذاته".
ويعمل الاستديو المتنقل الذي أطلق منتصف الشهر المنصرم من خلال ربط أجهزة حاسوب بجهاز معطل للصوت،بحيث يصبح الاستديو بنفس جودة استوديو الإذاعة،والذي تم تجهيزه داخليا من خلال متخصصين في تغيير هياكل السيارات الداخلية،وجهز بتمديدات كهربائية خاصة وتمديدات أخرى خاصة بالانترنت،لربط المواد الإعلامية بأجهزة خاصة للبث الإذاعي،والذي قامت بتجهيزه مؤسسة الرؤيا الفلسطينية.
وبحسب الجريري فالاستديو سيبث من خلال برنامج السكايب من خلال اشتراك خاص به،وذلك نظرا لعدم سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي حتى اللحظة بدخول خدمات الانترنت عالية الجودة لمناطق الضفة الغربية.
وسينطلق الاستديو في أول زيارة له الأسبوع القادم لمنطقة الأغوار الفلسطينية رفقة مسؤولين للاطلاع على أوضاع المزارعين هناك، في ظل ما تعانيه المنطقة من مصادرة للأراضي من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
ويسعى القائمون على المشروع من مؤسسة الرؤيا الفلسطينية وإذاعة 24 FM ،إلى خلق فسحة تفاعلية تجمع المسؤول بالمواطن،من خلال لقاءات تُسافر بالمسؤولين إلى قرى وأماكن لعيش تجربة المواطن وزيارة أماكن لم يتعرفوا على مشاكلها مُسبقاً لتسليط الضوء عليها.
وأكد الجريري أن الاستديو المتنقل يجعلنا قادرين على رؤية كل شيء بعيوننا،"قائلا:"انا اشتغلت كثير بالميدان،ومثل هذا الاستديو من أهم احتياجات الميدان".
ويعمل الجريري منذ سنوات ضمن برامج الإعلام المجتمعي والتي تعمل على طرح مشاكل الناس وقضاياهم، لإيجاد حلول لها من خلال برامجه الإذاعية المختلفة.
