غزة -خاص نوى- شيرين خليفة :
أكدت شيرين الشوبكي، منسقة التدريب والاتصال المجتمعي في مركز الميزان لحقوق الانسان، أن الاحتلال الاسرائيلي عمل على منع إيصال صوت المرأة الفلسطينية في قطاع غزة للمجتمع الدولي في أوروبا.
أوضحت الشوبكي لـ نوى أن الاحتلال الإسرائيلي منعها ومجموعة من القيادات النسوية في ديسمبر الماضي؛ من المرور عبر حاجز بيت حانون للمشاركة في نشاط أوروبي، تهدف من خلاله المؤسسات النسوية الغزية إيجاد حالة ضغط ومناصرة أوروبية لحماية النساء وقت النزاعات.
قالت الشوبكي" النساء المشاركات مُنعن مرتين من المرور إلى أوربا، لتنفيذ هذا النشاط –حملة ضغط ومناصرة-، يلتقين خلاله بشخصيات أوربية مؤسساتية وبرلمانية ووزارية من بينهم وزير الخارجية البلجيكي؛ للعمل على إيصال رسالة حول الانتهاكات الاسرائيلية ضد النساء، وخاصة ان هذه الفترة شهدت انعقاد مجلس حقوق الإنسان.
أضافت:" يبدو أن الرفض له علاقة بنشاطنا، فنحن نرفق مع طلب التصريح نموذج عن الدعوة الموجهة لنا، كان ممكناً الاستفادة منه في تنفيذ ضغط لدى البرلمانيين الأوربيين لأنها كانت ستركز على كل الاستهداف الذي تتعرض له النساء، سواء حرية الاستهداف أو حرية التنقل وحرية التعليم، لأن هذا تزامن أيضاً مع منع خمس طالبات من غزة للمرور إلى جامعتهن في بيرزيت".
يعتبر سنة 2014 الماضية الأسوأ على حالة حقوق الإنسان، فيما يتعلق بالنساء، بسبب حجم الانتهاكات الإسرائيلية التي ارتكبت ضدهن، قالت الشوبكي" أن هناك ملفات قانونية يتم تجهيزها لتقديمها أمام المحاكم الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق النساء، والتي انتهك فيها البنود المتعلقة بتوفير حماية خاصة للنساء والأطفال وقت الحرب. موضحة أن المرأة نالت النصيب الأكبر من العنف خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة؛ سواء بعملية القتل أو الصابة أو التشريد".
قالت" إن 290 امرأة قُتِلن خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، سبق ذلك مقتل سيدة مسنة في فبراير قرب المنطقة الحدودية في خان يونس جنوب قطاع غزة، إضافة الى تهجير 67.689 امرأة، حيث كانت النساء الأكثر تأثراً بهذا التشريد بسبب الأعباء الإضافية على المرأة، فضلاً عن الإصابات التي عانت منها النساء فقد أصيبت 300 امرأة.
قالت الشوبكي أن قطاع غزة منطقة مدنية بالكامل وفقاً للقانون الدولي، يفترض فيها توفير حماية خاصة للمدنيين، وكل ما حدث فيه من تدمير واستهداف للمدنيين وخاصة في مراكز الإيواء، وقطع وصول بعض المساعدات، كلها انتهاكات لقواعد القانون الدولي.
تابعت بأن هناك نساء كانوا حوامل خلال العدوان بعضهن فقدت حياتها وبعضهن وضعت حملها خلال العدوان، وهذا عرضهن للخطر، وشرحت بأنه وفقاً للقانون الدولي فإن توفير النقل الآمن للمدنيين ونقلهم لأماكن آمنة كان مسئولية الاحتلال وحتى توفير مستلزماتهم الضرورية داخل الملاجئ، لكن الاحتلال لم يفعل شيئاً من هذا.
أضافت بأن مراكز الإيواء التي وفرتها وكالة الغوث لم تراعي خصوصيتهن ولم تراعي الاحتياجات الخاصة بهن وخاصة المستلزمات الصحية، كما أن حياتهن الخاصة كانت مكشوفة وبشكل كبير وهذا اشتكت منه النساء ووثقته المؤسسات، حيث كانت تتواجد في الغرفة الصفية الواحدة عدة عائلات ليس بينهم صلة قرابة.
على المستوى الداخلي أوضحت أن أربعة ضحايا من النساء قتلن خلال العام 2014، منهن اثنتين في شجار عائلي، وواحدة نتيجة انفجار في حين قتلت سيدة بدعوى القتل على خلفية الشرف، لهذا اعتبر العام الماضي الأسوأ.
تابعت بأن المركز عمل وما يزال يعمل بشكل مكثف على توثيق كافة الانتهاكات التي طالت النساء، لمطالبة القضاء الاسرائيلي بالتحقيق في عدد كبير من الجرائم التي ارتكبت في قطاع غزة بالإضافة للتحضير للقضاء الدولي، إلا أن الجانب الإسرائيلي أعاق مرور طاقم العمل الذي أراد السفر عبر معبر بيت حانون إلى أوربا.
أكدت الشوبكي أن النساء بإمكانهن رفع دعاوي قانونية إلى المقرر الخاص بالنساء ضد العنف في الأمم المتحدة سواء بشكل فردي أو عبر المؤسسات، مع ضرورة الانتهاء من خطوة استنفاذ اللجوء للمحاكم الاسرائيلي قبل التوجه للقضاء الدولي ولكن إسرائيل غالباً تماطل أو لا تجيب.
ختمت حديثها بالقول أن الجهود ستتواصل من اجل محاكمة إسرائيل على جرائمها بحق النساء وبحق المدنيين بشكل عام.
