فلسطينيات تقدم حلقة استثنائية عن الراحلة مها أبو دية
تاريخ النشر : 2015-01-15 13:07

رام الله-نوى:

في حلقة استثنائية من برنامج "فلسطينيات"؛ استعرضت الإعلامية وفاء عبد الرحمن مقدمة البرنامج؛ حياة المناضلة الراحلة مها أبو دية، وصراعها الدائم من أجل مبادئ آمنت بها، وصراعها الطويل مع مرض عضال واجهته بكل بطولة حتى آخر لحظة من حياتها.

واستضاف "فلسطينيات" البرنامج التلفزيوني الإذاعي "فلسطينيات"، الذي تنتجه مؤسسة فلسطينيات ويتم بثه عبر فضائية الفلسطينية وتلفزيون وطن، وعدد من الإذاعات المحلية بالضفة والقطاع؛ في هذه الحلقة من البرنامج كلاً من مركز الدراسات النسوية في القدس ساما عويضة، ومديرة جمعية نساء ضد العنف عايدة توما، والمحامية والوزيرة السابقة في الحكومة الاردنية أسمى خضر، وابنة الراحلة ديالا شماس للحديث عن أهم المحاور النضالية والانسانية والحقوقية في حياة الراحلة أبو دية.

حيث قالت المحامية ديالا شماس ابنة الراحلة مها أبو دية، أن الإرث الذي تركته والدتها لا يشكل عبئاً لها فهي تفتخر به وتأمل في إكمال مسيرتها، فديا التي تعمل في حقوق الأقليات ترى ذلك نفس اتجاه والدتها فحياة ديالا كأنها إكمال لما بدأته والدتها.

وأضافت أن والدتها كانت تأمل أن يتمكن المركز من إكمال مسيرته التي بدأتها، وأن تكمل ديالا حياتها التي عادت من الولايات المتحدة قبل 10 أيام من وفاتها، حيث كانت تحب الحية جداً وتركت للجميع رسالة حياة، حيث كانت والدتها أم متميزة جداً.

من جانبها تحدثت ساما عويضة عن بداية معرفتها بالراحلة مها حين تم إنشاء مركز الدراسات النسوية عام 1989 ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، ومن بعدها توسع المركز واستقل وبدأ في برامجه، فمها بدأت النضال من أجل المرأة، في مرحلة الانتفاضة الاولى التي انصهرت خلالها الأطر النسوية في العمل النضالي، وخوفا على ضياع الفكر النسوي تم تأسيس هذه المراكز والتي كانت امتداد للأطر النسوية.

واعتبرت عويضة أن الاختلاف مع أبو دية كان لها دور وطني ونسوي وحقوقي كبير، ولم تكن عضو في أي تنظيم، وهذا كان هاجساً ألا تدخل في صراع مع أي طرف، ولكن بقي الاختلاف معها صحي جداً.

بدورها قالت مديرة جمعية نساء ضد العنف عايدة توما، وهي مديرة صحيفة الاتحاد بالداخل الفلسطيني، والتي عقبت على تأخر المؤسسة السياسية في نعي الراحلة، واعتبرت ان عدة عوامل تشابكت اولها ان أبو دية لم تشغل أي منصب رسمي وفي ثقافة النظام السياسي لا يرى إلا من هو داخلها، وكذلك كونها امرأة ونسوية ولديها مواقف واضحة من الموروث الثقافي والاجتماعي ولا يعترف كثيراً بالعمل النسوي والعمل السياسي النسوي.

وأضافت توما أن أبو دية تجاوزت المحلي لتهتم بوضع النساء في العالم العربي، وكانت من المؤسِسات لشبكة سلمى وهي شبكة اقليمية لمناهضة العنف ضد النساء العربيات فيها منظمات عربية من 8 دول عربية، وكانت من المؤسسات لشبكة عايشة وهي شبكة نسوية تختص في الفكر النسوي العربي، وهي لم تهمل يوماً قضية الفكر حيث بدأت بمركز دراسات وانطلقت لتقديم الخدمات المباشرة للنساء.

وشرحت بأن أبو دية كان يهمها المرأة الفرد بأن تعيش حياتها بشكل يضمن لها كرامتها وحقوقها الإنسانية ويهمها التغيير على مستوى النساء في الوطن وفي العالم العربي، وحتى على المستوى الدولي الذي تمكنت من الوصول إليه.

وتابعت بأن مها سعت لتقديم نفسها كنموذج للحوار بشكل مختلف، فأحيانا تعلو نبرة الصوت وكان دائماً يذهل الجميع هدوءها في الرد.

 أما المحامية أسما خضر فتحدثت في مداخلة هاتفية؛ عن تجربة البرلمان الصوري والتي شاركت في إعداد التعديلات الرئيسية لبنود القانون، فالتعديلات التي طرحت ما زالت تتصدر قائمة المطالب في الاردن وفلسطين، والتي بشكل عام تمثل توافق نفسي رغم بعض الخلاف.

وأشارت خضر إلى ان تجربة البرلمان كانت ناجحة جداً رغم بعض الهجوم الذي تعرض له مشروع القانون وأوضحت أن الخلاف كان مع التفسيرات وليس مع القيم الجوهرية كالعدالة والحرية، مضيفة أن الزميلات اللواتي قادوا البرلمان كان لهن دور كبير في الثبات بمواجهة ما تعرض له البرلمان وكانوا قادرات على جعل أطروحات البرلمان الصوري متبناة من مختلف الهيئات النسوية.

وقالت خضر بأننا خسرنا مناضلة عنيدة وجدية وكانت تسعى لتكون على مسافة قريبة من كل الاطراف في المعادلة الوطنية وهذا ترك اثره على كل الحركة النسوية، لكنها تعتقد أن العمل الذي يعتمد على الأجيال كما أرادت مها لا يفنى.

وعرضت الحلقة التلفزيونية تقارير مصورة تحدثت عن حياة الراحلة ونضالها من أجل المرأة، وشهادات قدمها من عاصروا مها وعملوا معها حول  ما قدمته للمرأة في مختلف المجالات.