الفيسبوك لم يخلق ثورة
تاريخ النشر : 2015-01-14 13:46

غزة-نوى:

وصفت مديرة مركز الإعلام المجتمعي في غزة، عندليب عدوان، واقع الشباب الفلسطيني بــ"المعقد والمتشابك"، وأن ظروفًا كثيره تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل هذا الواقع الذي يزيد إحباط الشباب ويولد الرغبة لديهم بالهجره ورغبة الانتقام وممارسه العنف على هذا الواقع الذي لا يحترمهم ولا يراهم ولا يقدر طاقاتهم.
وحملّت عدوان القيادة السياسية كل ما لحق بالشعب الفلسطيني من كوارث منذ العشرينيات، مضيفة "القيادات السياسية غير قادرة على إدارة قضية الشعب الفلسطيني، حيث فشلت فشلًا ذريعًا أفي الوصول إلى مستوى الشباب وغير الشباب، فالمجتمع بشكل عام يعاني من بعض الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء عدا عن مشاكل البنية التحتية".
وحول مسؤولية الاحتلال، قالت عدوان إن "الاحتلال هو الاحتلال ويجب أن نقاومه ونزيله، لكن لماذا نحن قيادات سياسية وأحزاب وطلائع لهذا الشعب؟ ونعد أنفسنا وننصب أنفسنا حكامًا له ولمجموعاته المختلفة بشتى التنظيمات؟ أنا لا ألوم تنظيمًا بعينه أو بلونه، إنما ألوم قيادات منظمة التحرير وغير التحرير".
جاءت أقوال عدوان في الحلقة الرابعة من برنامج "فلسطينيات"، التي تناولت "واقع الشباب وآماله وآفاق المستقبل"، الذي تنتجه مؤسسة "فلسطينيات"، الذي يبث عبر تلفزيون "وطن" ووكالة وطن للأنباء وفضائية "الفلسطينية" وعدد من المحطات الإذاعية المحلية، وتعدّه إعلاميات فلسطينيات، وتقدّمه الإعلامية وفاء عبد الرحمن.
وحول الإحصاءات والأسباب التي أدت لهذا الواقع، ترى عدوان أنها "تدلل على المستوى المتدني لحال الشباب على جميع الأصعدة، إذ لا يوجد أي تقدم على المستوى المعيشي أو النضالي".
وقالت عدوان إن "الفيسبوك ليس سببًا لأي ثورة في الوطن، لكنه مجهضها؛ لأن شحنة الغضب والاندفاع بالرغبة التي تقتحم قلوب الشباب لقول شيء وفعل شيء بدلًا من أن يكون على الأرض، يتم تفريغها عبر الفيسبوك وبعدها ينتاب أًحابها شعور بالراحة والارتياح على اعتبار قيامهم بما يريدون لكن نظريًا".
وفيما يتعلق بالهجرة، قالت عدوان إنها "ظاهرة ربما ترتبط بالفلسطيني والظروف التي يعيشها أينما كان، لكنها باتت رغبة بين الشباب العربي، فالهجرة في رأس معظم الشباب العربي، ربما الشباب الفلسطيني ظروفهم مختلفة أو أكثر تعقيدًا من غيرهم، لكن إذا أخذنا الواقع في قطاع غزة على وجه التحديد، أعتقد أن كل أسباب ودوافع الهجرة موجودة بقوة لتدفع لشباب بالتفكير بالهجرة وركوب مراكب الموت أثناء الحرب للخلاص من هذا الواقع المأساوي الذي يعيشونه في القطاع".
وتابعت القول: هم مجبورون ومدفوعون بظروف قاهرة لترك موطنهم والتوجه لبلاد تمنحهم الحرية والرعاية الطبية وتمنحهم التعليم الجيد وفرص العمل المتوفرة بغير إذلال، كما تمنحهم كرامة.
وطالبت عدوان ببرامج "تمنح للشباب الاستقرار وتتيح لهم الفرص للمشاركة الحقيقية في صناعة القرار"، محملة المسؤولية للحكومة ومعتبرة أن دور المؤسسات الأهلية "مكمّل لدور الحكومة".
وفي المحور الثاني من البرنامج، استضافت الإعلامية عبد الرحمن، المخرجة رزان المدهون، كنموذج للشباب.
وأكدت المدهون وجود "حالة من الإحباط بين الشباب"، بينما هي تحاول ألا تستسلم وإيجاد فرصة لخدمة المجتمع، لكن "الظروف لا تمكّن الشباب من العيش بكرامة، كما لا تتوفر فرص العمل إذافة إلى أن الشباب فقد الثقة بالقيادة السياسية" وفق ما تقول المدهون.
ورأت أن "غياب الأمان وأسس الحياة الكريمة تدفع الشباب للتفكير بالهجرة، والتعايش مع الظروف الحالية أصبح صعبًا ويجب حل الأزمة من جذورها، عوضًا عن أن الشباب قادر على التغيير إذا ما تهيأت له الظروف وتم إشراكه في مراكز صنع القرار".
في ذات السياق، قالت الفنانه التشكيلية رفيدة سحويل، إن الفن "لا يحتاج ترجمة، فهو يحمل رسالة وصوت المجتمع للعالم".
من الجدير ذكره، أن عددًا من الفنانيين الغزيين قدموا أعمالًا فنية حاولوا من خلالها عرض المعاناة وآثار العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، بطرقهم الخاصة.