غزة-نوى:
قالت القيادية في حركة حماس اعتماد الطرشاوي، إن الاتحاد الأوروبي لا يمانع صرف رواتب موظفي قطاع غزة، والموضوع "فلسطيني داخلي ويحتاج إردادة سياسية وقرارًا من الرئيس محمود عباس".
في المقابل، قالت عضو اللجنة القيادية العليا في حركة فتح نهى البحيصي، إن لأزمة رواتب الموظفين من حركة حماس، شقّان، هما: سياسي، وآخر مرتبط بالأزمة الاقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وجاءت أقوالهما، خلال برنامج "فلسطينيات"، الذي تنتجه مؤسسة فلسطينيات بالتعاون مع تلفزيون "وطن"، كما تقدمه الإعلامية وفاء عبد الرحمن، ويتم بثّه عبر تلفزيون ووكالة وطن للأنباء وفضائية "الفلسطينية"، وعدد من المحطات الإذاعية المحلية.
وناقشت الحلقة السابعة من البرنامج، أزمة الرواتب والموظفين في قطاع غزة، حيث تشير التقارير إلى توقف 55 ألف موظف عن العمل في قطاع غزة عن عملهم بقرار من السلطة بعد حدوث الانقسام عام 2007، واستمرت السلطة بدفع رواتبهم، في حين وظفت حكومة حماس 40 ألف موظف أمّنت راوتبهم خلال السنوات الماضية وبلغت قيمتها 37 مليون دولار شهريًا، وتطالب حركة حماس بدفع مبلغ 600 مليون دولار كمستحقات للموظفين خلال السبعة شهور الماضية، إضافة إلى رواتب ذوي الشهداء والأسرى وموظفي العقود والحالات الإنسانية.
في ذات السياق، تبلغ فاتورة رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية (عددهم 160 ألفًا)، 205 ملايين دولار شهريًا.
وأوضحت البحيصي، أن البعد السياسي في الأزمة يكمن في "كيف يمكن توفير رواتب لـ40 ألف موظف عينتهم حماس في ظل حكم تسيطر عليه حماس وانفصال تام في المشروع السياسي بين الضفة وغزة، كما أن القيادة السياسية تريد دفع مستحقات الجميع، لكن هناك مسببات لعدم الدفع".
بينما رأت الطرشاوي، أن المشكلة "ليست اقتصادية"، مردفةً: السلطة قائمة على المساعدات، والممول يقول تصالحوا ثم خذوا ما شئتم من الأموال، لكن الرئيس عباس يصرّح أنه حتى لو توفرت الأموال لن يحظى موظفو غزة بالرواتب.
وفي ما يتعلق بالمرجعيات وهي الاتفاقيات الموقعة بين حركتي فتح وحماس، مثل "القاهرة" عام 2011، التي تنص على أن تكون من مسؤوليات الحكومة، معالجة كافة القضايا الإدارية والمدنية الناجمة عن الانقسام في الضفة والقطاع، دون الحديث عن كيفية الحل، أكدت الطرشاوي أنه جرى التوقيع على عدد من الأوراق، تعالج كافة المشاكل بالتفصيل، وتفسر ما يتعلق بالموظفين وفق المسؤول عن هذا الملف موسى أبو مرزوق.
وتابعت الطرشاوي: يجب على حكومة الوفاق أن ترث الحكومتين (الضفة وغزة) وليس واحدة منهما، كما يجب أن ترثَ ما نتج عنهما، إلا أنها نسيت دورها.
وفي ما يخصّ حكومة التوافق التي جاءت بعد اتفاق "الشاطئ"، الذي نص على الالتزام بتذليل العقبات التي تعترض عمل الحكومة، وصولًا إلى دمج الموظفين في كافة الوزرات وتمكين كافة الوزرات والهيئات والمحافظات من القيام بمهامها المنصوص عليها في النظام الأساسي، قالت البحيصي إن الحكومة جاءت "بناء على مطلب جماهيري لإعادة اللحمة، لكن وزراءها لا يستطيعون العمل بسبب معيقات إسرائيلية وداخلية".
وأشارت البحيصي إلى "تعهد الرئيس بصرف الرواتب بعد إنهاء عمل اللجنة القانونية والإدراية التي واجهت حكومة الظل من وكلاء 23 وزارة يسيطرون على الوضع، كما أن دفع الرواتب سيكون بعد تنفيذ الاتفاق".
من جهتها، قالت الطرشاوي إن "اللجنة القانونية والإدارية كان يجب أن تشكل بالتوافق، لكنها شُكلت من طرف الرئيس وحكومة التوافق ولم يُرَ من يمثلها يدخل إلى الوزرات لتقييمها وتوحيد هيكلياتها، وحماس لم تُستَشَر ولا تعلم عن هذه اللجنة أو عن عملها".
بينما قالت البحيصي، إن تشكيل اللجنة تم "بعلم حكومة الوفاق وهي تعمل وفق ما يُتاح لها بشكل قانوني".
وفي الوقت الذي رأت الطرشاوي ضرورة صرف الرواتب أولًا، لأنها حق للموظفين وليس مبررًا للحكومة أنها لا تسطيع استلام زمام الأمور في قطاع غزة"، قالت البحيصي إن الأولوية الآن "تمكين حكومة التوافق من القيام بعملها لحل كافة القضايا".
