غزة-نوى:
حذرت مستشارة صحة البيئة د.أمل صرصور من أنه لن يبقى ماء قابل للاستخدام الآدمي في قطاع غزة عام ٢٠١٦، وأن المياه الموجودة ستكون ملوثة سواء كيميائياً وهي درجة الملوحة العالية أو بيولوجياً، مضيفةً:سيحرم الشعب الفلسطيني من حقه في مياه صالحة للاستخدام الآدمي.
وأضافت صرصور أن حتى الأمطار التي ستبقى المصدر الرئيسي للمياه لتغذية الخزان الجوفي في وضعه الطبيعي لن يتم الاستفاده منها نظرا للبنية التحتية المهترئة وغياب مصائد للأمطار.
وأشارت إلى أن على مدار السنوات الماضية استهدفت إسرائيل قطاع المياه بشكل ممنهج، وبقاء الإنسان في منطقته مرتبط بوجود المياه بالتالي لجوء الناس إلى مناطق مختلفة بسبب نقص المياه وتدمير شبكات الصرف الصحي ساهم بشكل كبير في تلوث المياه الجوفية".
وأشارت صرصور إلى دراسات أولية تتوقع أن القنابل المتعددة والمحرمة دوليا والتي استخدمت أثناء الحرب تحوي مواد مسرطنة تحرق التربة وإلى تسربها إلى المياه الجوفية.
وانتقدت صرصور القيادة السياسية والمجتمع المدني وافتقاره إلى التخطيط العلمي وغياب التوثيق للحرب الممنهجه على مصادر المياه الفلسطينية سواء في الصفة الغربية أو قطاع غزة.
وأكدت أن ابسط الحقوق الإنسانية للمواطن العيش بكرامة، مشيرة إلى أن المجتمع يعاني من مشكلة الافتقار إلى الإمكانات التي توجهه إلى السلوك الصحيح لأن الحل لا يكمن في شراء المياه المحلاة والتي قد تكون ملوثة لأيضا.
جاءت لأقوال صرصور في الحلقة الخامسة من برنامج "فلسطينيات" الذي تنتجه مؤسسة "فلسطينيات" بالتعاون مع تلفزيون "وطن" ويبث عبر تلفزيون ووكالة وطن للانباء وفضائية الفلسطينية وعدد من المحطات الإذاعية المحلية وتقدمه الإعلامية وفاء عبد الرحمن.
بدورها، بيّنت مديرة برنامج الصحة العامة في مؤسسة "أوكسفام" غادة النجار أن هناك سببين رئيسيين يعاني منها قطاع المياه في غزة أولها بناء الاحتلال للسدود التي تقبع على الخط الأخضر والتي تمنع المياه الطبيعية القادمة من جبل الخليل وحرمان القطاع منها، إضافة إلى الملوحة الكبيرة واهتراء البنية التحتية واختلاط المياه العادمة بالمياه الجوفية.
كما أشارت النجار إلى القوانيين الدولية التي تجسد معنى العدالة في التوزيع والحصص، ووجوب المشاركة التي تضمن الحق الطبيعي في الحصول على المياه.
وحذرت من خطورة استمرار الوضع الحالي صحيا فالمثبت عالمياً أن ٨٨٪ من الاسهالات عند الأطفال والأمراض المرتبطه فيها تعاد إلى جودة المياه، وأن الأثر الطويل لها هي الأمراض الجلدية بسبب نسبة النترات العالية في المياه، موضحةً "إذا كانت هنالك نظافة في المياه لا تؤثر ولكن إذا كانت نسبة النظافة قليلة في المياه وقلة استخدام المياه فذلك سبب من أسباب الأمراض الجلدية".
ودعت النجار لاعتماد عدة حلول لأخذ حقنا في المياه أهمها الحل السياسي والضغوط والحل القانوني والذهاب إلى المحاكم الدولية ولحلول فنية لمعالجة المشاكل الأنية، مؤكدةً أن هذا الموضوع يرتبط ارتباط عميق بالحل النهائي.
