خوض معارك الحاضر بأفكار الماضي؟!
تاريخ النشر : 2015-01-12 00:31

بقلم – مصطفى السعيد:

يجري استدعاء الماضي لخوض معارك الحاضر عند اليأس أو العجز عن مواجهة معارك الحاضر بأدوات عصرية .. ان الشباب الذي سلك طريق الارهاب لم يغادر الحاضر الى الماضي فقط، بل بدأ يسعى لتدمير الحاضر الذي لا يجد نفسه فيه.. لقد كان الماضي راقدا بلا حراك طويلا، بحلوه ومره، بأكاذيبه ونقاوته، وهناك من فتشوا في الماضي بحثا عن نقاء وعدالة وحياة مثالية، لم يجدوها في الحاضر.

لا يمكن القاء المسئولية فقط على هؤلاء اليائيسين أو قادتهم المخادعين أو المخدوعين مثلهم، وانما يشاركهم المسئولية هولاء الذين بأيديهم جميع مفردات القوة، الرأسمالية العالمية وشركاؤهم المحليون، والذين تمتعوا طويلا بحماية سلاطين الرأسمالية في أوروبا وأمريكا، هم من استأثروا بالمال وحرموا واستغلوا الشعوب، ليعيشوا في رفاهية، على حساب اتساع رقعة الفقر.

لماذا الارهاب لدينا فقط؟

لقد تجمعت عندنا بؤرة كل التوترات، من غنى فاحش وفقر مدقع، من خضوع واستسلام وانتهاك فاضح للاوطان، وارث فكري وديني مليء بنفايات لم يجرؤء أحد على مجرد الاقتراب منها، بوصفها مقدسات ارتضى الجميع أن تكون سامية فوق النقد، فتحولت الى يوتوبيا يريدون استعادتها.

مثلما كانت المسئولية واسعة، ولا يمكن للغرب أن يغسل يديه منها، فان الجميع يبدو أنهم سيدفعون الثمن.