خانيونس / نوى / اسلام الاسطل : رهف ابو عاصي اربعة شهور اولى ضحايا المنخفض الجوي الذي ضرب غزة ، اذ اكد الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة د. اشرف القدرة وفاتها نتيجة انسداد الشعب الهوائية بسبب شدة البرد ، رهف التي ولدت في بيت تهدمت أجزاء كبيرة منه وسدت نوافذه وابوابه بالنايلون ، إثر العدوان الاسرائيلي لم تكن تعلم ما الذي يجري حولها ، قتلت بردا ، فيما يرسل مسؤولينا الامنيات عبر بابا نويل وضحكاتهم تتعالى دون النظر لآلاف المواطنين الذين شردوا من منازلهم الى مراكز الايواء أو كرفانات لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء ، ومنهم من آثر البقاء على انقاض منزله حفاظا على ما تبقى من كرامته .
في كرفانات حي النجار تتشبث نور اربعة سنوات بحضن والدتها ، في محاولة بائسة للحصول على الدفيء المفقود ،بعد ان تسربت المياه الى الكرفان الذي يسكنونه من فتحات الكهرباء ،ومن باطن الارض والجدران الحديدية ، وتقف الوالدة (سوسن النجار ) حائرة لا تعرف كيف تبعث الدفيء في اجساد اطفالها الاربعة في المكان الذي أصبح قطعة من جليد ناهيك عن تبلل الاغطية ولوازم البيت بالمياه المتسربة اليه من كل جانب ، وتخشى النجار ان تفقد للمرة الثانية المأوى الذي كان يسترها واسرتها ، تقول لـ نوى " بعد ان كنا نعيش في بناية من ثلاثة طبقات ، قبلنا العيش المؤقت في كرفان لا تزيد مساحته عن 30 متر، الا ان عيوبه بدأت تظهر مع أول سقوط للمطر ، وها هي اليوم تغرق بمياه الامطار " ويضرب زوجها كفا بك وهو يقول " ما باليد حيلة ، شو بدنا نعمل " ويضيف " الى متى سنبقى ضحايا الخلافات السياسية ، وعدم صدق المسؤولين . ومنذ ساعات الصباح عكف شبان متطوعون على تقديم المساعدات لسكان الكرفانات ،من اغطية وملابس شتوية ، ونايلون لتغطية الكرفانات ومنع تسلل المياه اليها ، يقول الناشط الشبابي احمد وليد قديح لـ نوى : انتهينا من تغطية كرفانات ال النجار بالنايلون في محاولة لمنع تسريب مياه الامطار اليها ، وقال : المياه تدخل للكرفان من كل جانب ، كما تسربت من خلال فتحات الكهرباء الامر الذي أدى الى انقطاع التيار الكهربائي عن غالبية ساكنيها .
العشرات من الاسر التي تعيش في كرفانات لم تعد تتسع لهم بعد ان احتلتها مياه الامطار ،فيما تحيط مياه الامطار بحي الكرفانات من كل جانب ، في وقت لا تبدو فيه أي بادرة للبدء في إعادة الاعمار وتقارير تتحدث عن سنوات طويلة تحتاجها اعادة الاعمار.
اطفال ونساء وشيوخ ضاقت بهم جدران الكرفانات فلفظتهم خارجها ، وقد ابتلت ملابسهم وأغطيتهم ، والشعور بالعجز يبقى المسيطر على سكان المنطقة ، فالجميع في الهم سواء
