رام الله - نوى /كدت مديرة إدارة التخطيط والتطوير بالدفاع المدني شذى بدوي، افتتاح 22 مركز خدمة جديدة موزعة على التجمعات السكانية والجغرافية، مشيرةً إلى أن مجموع المراكز الخدمية للدفاع المدني بلغت 46 في كافة المحافظات والمدن والتجمعات الريفية.
وأضافت بدوي: أعتقد أن تخوف الناس من المنخفض يدعوهم أكثر للاستعداد، وأطمئن المواطنين باسم الدفاع المدني بأن الجهد جماعي والجهد تطور والاستعداد تطور لدى كافة القطاعات المتخصصة والمؤسسات الشريكة.
كما تم أخذ الدروس من المنخفضات الجوية السابقة عام 2013، وتعزيز نقاط القوة وتحديد نقاط الضعف التي كان أهمها ضعف التنسيق بين الشركاء، وفق بدوي.
وأشارت إلى أن عدد الشركاء 24 في المجلس الأعلى للدفاع المدني، حددهم القانون رقم "3" لعام 1998.
وجاء ذلك خلال برنامج "فلسطينيات"،الذي تنتجه مؤسسة فلسطينيات بالتعاون مع تلفزيون "وطن"، كما تقدمه الإعلامية وفاء عبد الرحمن، ويتم بثّه عبرتلفزيون ووكالة وطن للأنباء وفضائية "الفلسطينية"، وعدد من المحطات الإذاعية المحلية.
وقالت بدوي إن العديد من الخدمات تعتمد على الكهرباء باعتبارها عصب الحياة، لافتة إلى أن شركات الكهرباء رفعت جاهزيتها ووزعت فرقًا وطواقم للصيانة ليسهل ويقلل من زمن الاستجابة لأي عطل أو خلل في الشبكة.
وأوضحت أن الدفاع المدني أعد خططًا فرعية في كل محافظة تضمنت كافة التجمعات السكانية القروية يرأسها المحافظ ووضعت خطة خاصة بها، وتم تجميع 11 خطة فرعية وعمل خطة وطنية تشمل مناطق الضفة الغربية والتجمعات الريفية.
وفي ما يتعلق بالكهرباء، أكدت بدوي أن لدى فلسطين ضعفًا في الإمكانيات على مستوى الهيئات المحلية والقطاعات الحكومية، ولكن تم تلافي ذلك بابتكارات جديدة واستثمار الطاقات والجهود الموجودة، وتم تزويد محافظة رام الله بثلاث كاسحات ثلوج جديدة.
بدورها، قالت مديرة الإعلام في بلدية رام الله مرام طوطح: نتفهم التخوف لدى الناس من عدم الجهوزية للمنخفضات، ولكن نعلن الجهوزية للتعامل مع حالات الطوارئ.
وأشارت إلى وجود حالات طارئة ليس بالإمكان السيطرة عليها، خاصة مع تخوفات المواطنين وتهور بعضهم، كما حدث العام الماضي في رام الله رغم الجاهزية الكبيرة لدى طواقم البلدية إلا أنه لم يكن هناك وعي كاف لدى المواطنين بأن الثلج ليس مزحة، كوجود بعض المواطنين في أماكن تضطر البلدية كخدمة خاصة لإنقاذ أحدهم للخروج من مقهى أو مطعم، وفق طوطح.
وقالت إنه تم تشكيل غرفة عمليات مركزية برئاسة رئيس البلدية وبإدارة مدير البلدية وبعضوية مدراء الدوائر والأقسام المختصة ذات الشأن والعلاقة، وقسمت رام الله لخمس مناطق كخطوة جديدة على مستوى الوطن، كل منطقة فيها غرفة عمليات فرعية برئاسة مسؤول الغرفة ونائب له وموظف ومتطوعين لتفريغ المعلومات والوصول للحالات بسرعة أكبر.
وأوضحت أن الغرف الفرعية مرتبطة بالغرفة المركزية بمقر بلدية رام الله، وتحتوي على أرقام الهواتف المجانية للتواصل مع المواطنين.
وقالت طوطح: لدينا كاسحات تم تركيبها على المركبات، وتم التعاقد نظرا لشح الكاسحات بين البلدية والمشاركات المجتمعية واتحاد المقاولين وسيارات الدفع الرباعي وهم على استعداد لتزويد البلدية وسيتم الإعلان عن حالة طوارئ درجة قصوى.
وفي ما يخص المتطوعين، قالت بدوي "ركزنا بشكل كبير على دعم الخدمة في قطاع المتطوعين، ولدينا أكثر من 1261 عنصرًا لدى الدفاع المدني وقرابة أربعة آلاف متطوع، وتم تدريبهم تدريبات متخصصة اخترناهم من المناطق التي لا تصلها طواقم الدفاع المدني".
وقالت بدوي إن "المتطوعين جزء من المجتمع يقومون بخدمة ذلك المجتمع، وموزعون جيدًا على كافة شرائح المجتمع، ونهتم جدا بالتركيز على النساء وهي شريحة مهمة جدًا لأنهن من يُدرن نواة المجتمع والأسرة ويوزعن الموارد، وركزنا على الأم والمعلمة والطالبة".
وتابعت: 6% من العاملين في الدفاع المدني إناث، وهن على أهبة الاستعداد بالتعامل مع الحالات الطارئة، ونحو (30- 50)% من المتطوعين من الإناث أيضًا.
وقالت طوطح إن بلدية رام الله فتحت باب التطوع للمواطنين، وتواصل عدد كبير جدا من المواطنين للتطوع، مؤكدةً أن "بلدية رام الله لديها عدد جيد من النساء سيعملن بأوقات مختلفة في العمل الميداني والداخلي".
وعن إجراءات الوقاية قبل المنخفض، أوضحت بدوي أن الدفاع المدني بدأ إجراءات وقائية وسلامة عامة في المنشآت الصناعية وكل مكان وعلى صعيد الوقاية المنزلية تم تدريب النساء والطلاب في المدارس والجامعات لرفع وعي المواطن، كما تم إعطائهم علوم دفاع مدني أساسية وكيف يتعاملون مع بيوتهم وتجمعهاتهم السكانية لكبح جماح الخطر.
وقالت بدوي إن أكبر مشكلة لدى الدفاع المدني، تأتي من المواطنين وتحركهم بالسيارات في الشوارع وإغلاقها وعدم الجدية في طلب المساعدة كأن يطلب نقل المواطن لمكان ترفيهي وخدمة توصيل مواد غذائية، مشيرة إلى أن ذلك يبعثر جهد مقدمي الخدمة من دفاع مدني وأشغال وغيرها.
كما طالبت المواطنين بأخذ الحيطة والحذر من تمديدات الكهرباء وخطوط الإرث وضرورة وجود موانع الصواعق على المباني المرتفعة وعدم استخدام المركبات في حالة الأمطار الغزيرة والسيول.
ولفتت بدوي إلى أن وجود مانعات الصواعق مهم في محطات الوقود والمصانع والمنشآت الخطرة وغيرها، حيث أن سرعة الرياح ستصل خلال المنخفض إلى 80 كيلو متر/ ساعة، وتحسبًا لذلك تم التخلص من الأشجار الضعيفة والآيلة للسقوط.
وطالبت طوطح المواطنين بأن يكونوا على قدر من المسؤولية وألا يسهموا بخلق أزمة جديدة، وأن يحفظ المواطن عنوانه واسم الشارع ورقم البناية وغيرها، وبالإمكان الدخول على موقع نظم المعلومات الجغرافية.
وقالت إنه يمكن للمواطن التواصل على أرقام الطوارئ التالية: الرقم المجاني 1800101101، 2945555 رقم البلدية، 0599671000 جوال، وطنية 0569671111.
وعن جهوزية شركة الكهرباء، قال المهندس علي حمودة من شركة كهرباء القدس "لا أريد أن أرفع توقعات الناس بعدم قطع الكهرباء، طالما توجد رياح شديدة وثلوج وأمطار وإغلاق للطرق وانخفاض في درجة الحرارة قد يحصل بعض الانقطاعات ويمكن أن تكون محدودة أو واسعة".
وأضاف حمودة أن الشركة فعّلت العامل الذاتي وشكلت غرفة عمليات في كل الفروع وغرفة عمليات مركزية ومركز تحكم يتابع أحمال كل الخطوط والمحطات، وأكثر من 45 فرقة ميدانية، وحوالي 300 موظف فني ومهندس وإداري تحت الطلب، كما تم إعداد مركز اتصال لاستقبال اتصالات المشتركين وتنظيم الرد عليها ومتابعة الأعطال والشكاوى لتفادي ما حدث المنخفض الماضي 2013.
وقال "لا نريد أن نخيف الناس ولكن هناك مخاطر من انقطاع التيار الكهرباء، لأن شركة الكهرباء الإسرائيلية هددت بقطع بعض الخطوط بسبب تراكم الديون، وكذلك رافضين منذ أكثر من سنتين رغم دفعنا رسوم لزيادة قدرات الربط لمنطقة رام الله، وإذا حدث خلل لبعض الخطوط فإنه من الصعب أن نعطيه من مصدر آخر نتيجة ارتفاع الأحمال لانخفاض درجات الحرارة".
وأكد حمودة أن سرعة الاستجابة لأعطال الكهرباء تعتمد على وعي المواطن وأهمية ترشيد استهلاك التيار، والبحث عن مصادر التدفئة غير الكهرباء وكذلك قدرة طواقم الشركة على الحركة، مشيرًا إلى أن خروج المواطنين يعيق عملية تحركات الطواقم نتيجة إغلاق الطرق.
فلسطينيات : تناقش المنخفض الجوي والجاهزية للتعامل مع الطوارئ
تاريخ النشر : 2015-01-08 00:45
