غزة-نوى:
دعت دراسة حول التزويج المبكر؛ بضرورة سن قانون يمنع التزويج دون سن 18 عام لكلا الجنسين، لوضع حد للظاهرة وخاصة للفتيات، وكذلك أن يأخذ القضاة في المحاكم الشرعية مصلحة الطفلة كأولوية وإدراك الآثار السلبية لهذا التزويج والالتفات لمرحلتها العمرية؛ والتركيز على الجانب العقلي وليس البدني.
جاء ذلك في دراسة لمركز شؤون المرأة بمدينة غزة بعنوان ""تزويج الصغيرات الأسباب والآثار"؛ تم عرض نتائجها اليوم، بحضور العشرات من نشطاء المجتمع المدني، والمهتمين بقضايا المرأة، أوصت نتائجها كذلك بأن تقوم وزارة التربية والتعليم بتوعية وتثقيف الفتيات في سن المراهقة، وإعداد حملات توعية وتثقيف بالتعاون مع المؤسسات الأهلية والنسوية.
وقالت آمال صيام المدير التنفيذي لمركز شؤون المرأة؛ أن هذه ليست الدراسة الأولى التي يجريها المركز بهذا الشأن، فقد سبق وأن أجرى دراسة عام 1997/1998 حول ذات الظاهرة، إلا أـن المختلف في هذه الدراسة هو تحليل الأسباب والنتائج، فالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني يوفر النسبة سنوياً ويقول بأن نسبة التزويج المبكر بلغت 37%، أي نحو ثلث النساء.
وأضافت صيام؛ أن هذه الدراسة هي الثالثة في هذا العام لمركز شؤون المرأة؛ حيث سبق وتم إعلان نتائج دراستين حول "التمكين الاقتصادي للمرأة"، ودراسة حول "النساء صاحبات المشاريع الصغيرة"، مؤكدة أن المجتمع الفلسطيني يعج بالظواهر التي تحتاج دراسة.
ودعت صيام إلى رفع سن الزواج إلى 18 عام دون استثناءات، مؤكدة أن القانون الذي يسمح بالتزويج فيه استثناءات مخيفة هي السبب في انتشار هذه الظاهرة.
بدورها عرضت هداية شمعون، منسقة الأبحاث والمعلومات بالمركز نتائج الدراسة، حيث قالت أن هذه الدراسة البحثية انطلقت من تساؤل رئيس هو ما هي الأسباب والآثار للتزويج المبكر، وما هي الآثار النفسية والاجتماعية والصحية على الفتيات الصغيرة.
وجاء في أبرز نتائج الدراسة، أن تزويج الفتيات الصغيرة جريمة يتم تنفيذها بقبول اجتماعي تحت عباءة العادات والتقاليد، وصمت القوانين والتشريعات، وأن هناك مفهوم ملتبس لدى الفتيات الصغيرات حول التزويج ومن غير المنصف الادعاء بمشاورتهن.
وأضافت شمعون في عرضها للنتائج أن الأغلبية المطلقة رفضن التزويج المبكر بنسبة 95.6%، وأن 4.4%، لا مانع لديهن، كذلك رفضت 78% من المبحوثات فكرة تأثير الحرب أو العدوان على تفكيرهن بتزويج الصغيرات،، في حين 22% منهن أيدن القبول في ظل العدوان خوفاً على بناتهن من المجهول.
واستندت الدراسة إلى المنهج الوصفي التحليلي، حيث تكون مجتمع الدراسة الأصلي من كافة النساء اللواتي لا تزيد أعمارهن عن 60 عام، وخضن تجربة التزويج المبكر، حيث تم اختيار عينة عشوائية طبقية من مختلف المحافظات بقطاع غزة مكونة من 596 مبحوثة، إضافة إلى أدوات بحثية أخرى، كالمجموعات المركزة، والمقابلات مع المختصات والمختصين، وكذلك توثيق 120 قصة لنساء تعرضن للتجربة.
وقالت شمعون أنه وفقاً للمبحوثات فإن أبرز أسباب التزويج المبكر هو العادات والتقاليد بنسبة 35.1%، ونسبة 15.3% زواج أقارب، كما أشارت النتائج إلى أن 63% من المبحوثات يعتقدن أنهن تعرضن للعنف خلال فترة زواجهن، وأكدت 30% منهن أنهن تعرضن للعنف بدرجة متوسطة.
