أم أيمن شعت تتهيأ لاحتضان فلذة كبدها
تاريخ النشر : 2013-01-30 16:39

رفح –نوى/

   بعد  حوالي  ثلاثين يوما  تقريبا وبالتحديد يوم  الثامن والعشرون من شهر فبراير القادم  ، ستكون أم أيمن شعت (55 )عاما من محافظة رفح جنوب القطاع  ، على موعد طال انتظاره عشرون عاما مع ابنها الأسير أيمن .

أم أيمن والتي تتهيأ منذ شهور لاستقبال ابنها البكر قالت :" لقدعشت (20) عاما وأنا انتظر لحظة احتضان ابني وضمه لصدري فهي الفرحة التي ليست بعدها فرحة .

وتصف شعت شعورها  خلال السنوات الماضية  فتقول :"  عشت أياما قاسية بكيت خلالها حتى جفت دموعي  وخاصة  أن ابني اعتقل وهو في سن مبكرة لم يتعدى عمره وقتها(16) عاما وامضي فترة طويلة من محكوميته  فى السجن الانفرادي   ،مشيرة الى انه تعرض  فى بداية اعتقاله لتحقيق قاسى جدا صمد خلاله عدة شهور رغم صغر سنه وقتها  .

وتضيف أم الأسير كلما مرت علينا في البيت مناسبة حلوة  وفى الأعياد وفى شهر رمضان  أتذكرهوابكي واشعر بفقدانه بيننا،فقد تزوج إخوانه الأربعة الأصغر منه ولكن فرحتيكانت منقوصة ولن تكتمل الا بوجوده بيننا،ومن ثم اختيار بنت الحلال،وعندهاسيكون حلم حياتى والفرحة الكبرى التى طالما حلمت بها قد تحققت ، وهى  رؤيته عريسا وأولاده وهم يلعبون حولي كباقي أولاد إخوانه."

 أيمن شعت  يعتبر أقدم أسير بمحافظة رفح بدأ مشاوره النضالي بسن مبكرة جدا  فقد  كان احد قيادات صقور فتح الجناح العسكري لحركة فتح زمن الانتفاضة الأولي 1987 ،اعتقل فى سن السادسة عشر مع شقيقه أمين خمسة عشر عاما (أسير محرر قضى 12عاما ) ، على خلفية مشاركتهما بقتل ضابط إسرائيلي برتبة مقدم ،وصدر بحقه حكماً بالسجن المؤبد، ونظرا لصغر سنهما  تم الاستئناف وتخفيف حكم المؤبد الى (20) عاما لايمن ،(12) عام لأخيه أمين ،  إلا أن الاحتلال تعمد الانتقام منه عدة مرات ورفض خروجه  ضمن أفواج افراجاتالسلام او تبادل الأسرى.

نضال  داخل السجون

لم يتوقف العمل النضالي للأسير أيمن  بل زاده السجن  وتعسف السجان إصرار على مواصلة نضاله من خلف القضبان فقد تولى عدة مهام تنظيمية كان أخرها عضو لجنة مركزية بسجن نفحة، وقد خاض مع زملائه عدة أضربات عن الطعام وقاد الحركة الأسيرة في أكثر من موضع في مواجهة تعنت إدارة السجون وفى إطار نضالها المستمر لانتزاع حقوقها .

أطفال بثوب الرجال
خضع الأسيرأيمن وأخوه أمين لأبشع أنواع التحقيق ولم يرحم الاحتلال صغر سنهما في ذلكالوقت وانهم لم يتجاوزا السن القانوني ،فهم حسب اتفاقيات الدولية كانوا فيذلك الوقت أطفال ( ايمن 16 عاما وامين 15 عاما )، ضاربين عرض الحائط بكلالاتفاقيات الدولية واتفاقية جنيف ،وتم الحكم عليهما بالمؤيد ،وامتد الأذىلأسرتهم حيث أغلق الاحتلال منزلهم وقام بتشريدهم ،ليسكنوا الخيام .
ثلاث سنوات من العزل الانفرادي
بسببمواجهته المستمرة مع إدارة السجون من اجل انتزاع الحقوق لإخوانه الأسرىالذي كان يقلصها السجان عاما بعد أخر ،تم معاقبته بالعزل الانفرادي تحتالأرض ثلاث سنوات متواصلة في عزل نيتسان داخل سجن الرملة ،ولم يكتفوا بهذاالعقاب فقد حرموه ايضا من مواصلة دراسته الجامعية بعد ان درس عامين فيالجامعة العبرية ، إضافة إلى حرمانه من رؤية أسرته منذ ما يقرب من 12 عاماوهذه احد أساليب العقاب الذي تفرضها السياسة الإسرائيلية ومصلحة السجونبحجة المنع الأمني .
حرمان من العلاج .
يذكر أن إدارة سجون الاحتلالقد ضاعفت من عقاب الأسير شعت بحرمانه من ابسط حقوقه كأسير ،المتمثل بحقه فيالعلاج ،فقد دخل شعت الأسر وهو مصاب بعدة طلاقات بالرصاص الحي في أنحاءجسده كان قد أصيب بها في الانتفاضة الأولي برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينةرفح ،وقد تفاقمت جروحه بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجونالاسرائلية