غزة-نوى-شيرين خليفة:
"استهداف الاحتلال للمدنيين خلال العدوان على قطاع غزة"، كانت الفكرة الرئيسية لأربعة أفلام وثائقية تم إنتاجها بجهود شبابية خالصة، عشر شابات وشبان تدربوا وفكروا ونفذوا، فأبدعوا أفلاماً تم عرضها أمام جمهور من النخبة الحقوقية والفنية والإعلامية.
التدريب وانتاج الأفلام جاء تتويجاً لمبادرة بعنوان" مفردات صمود "، ضمن مشروع "الشراكة من أجل التنمية"، الذي تنفذه جمعية هيئة دار الشباب للثقافة والتنمية، حيث بدأت بتنفيذ دورات تدريبية في مجال التصوير والمونتاج، وتزويد الشباب بمفردات حقوق الإنسان كي يتمكنوا من التحضير لأفلامهم من وجهة نظر حقوقية.
وتتحدث الأفلام الأربعة عن قصة الشاب رامي حمد من بيت حانون، فقد زوجته وطفلته خلال قصف منزلهم في العدوان الأخير، وروايةالأستاذ الجامعي عصام جودة، فقد أبناءه الأربعة وزوجته في قصف منزلهم، ويحكي الثالث قصة أم ساهر أبو ناموس، استشهد طفلها ساهر، أما الرابع فيحكي قصة الطفلة صباح سليمان من بيت لاهيا، فقدت أمها وشقيقها وقامت بدور الأم بدلاً عنها.
تقول الشابة هديل أبو الجبين وهو مصورة لفيلمين،" هذه التجربة الأولى لي كمصورة لفيلم وثائقي، حيث تعلمت خلال التدريب أساسيات التصوير ونفذت ذلك في فيلمين".
تضيف:"ما دفعني لخوض التجربة هو حجم المعاناة التي عاشها الناس خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، حيث شعرت بضرورة أن نأخذ دورنا كشباب في توثيق هذه الأحداث، شهداءنا ليسوا أرقام وينبغي توثيق كل ما حدث".
لا تدرس هديل أي من علوم الاعلام، فهي طالبة كلية علوم، إلا أنها تطمح أن تتمكن في مرحلة لاحقة من تصوير المزيد من الأفلام التي توثق الانتهاكات الاسرائيلية في قطاع غزة، خاصة ان التصوير بالنسبة لها كان هواية، قد يتحول إلى مهنة.
أما الشابة هدى أبو سالم، وهي مصورة ومعدّة لفيليمن، فقالت:"حين اخترنا القصص التي نوثقها، زرنا عدداً من المؤسسات الحقوقية، واخترنا القصص التي تعبر بشكل أقوى عن الفكرة، استهداف المدنيين، كل ما حدث في غزة انتهاكات صارخة، وحين وقع اختيارنا على القصص راعينا معايير التوثيق الصحيح لانتهاكات حقوق الانسان".
بدوره قال الشاب حسين أبو طير:" رغم أن فترة التدريب كانت قصيرة، ولكن تعلمت خلالها كيفية التوثيق، وسيتم نشر انتاجنا عبر شبكات التواصل الاجتماعي بأربع لغات هي العربية والفرنسية والانجليزية والتركية".
ويضيف :"بالنسبة لي أتمنى ان يحصل كل الشباب الفلسطيني على المهارات اللازمة لتوثيق جرائم الاحتلال، يجب ألا تمر هذه الجرائم مرور الكرام".
من جانبه قال المدير التنفيذي للجمعية حسام رضوان، أن المبادرة كانت ناتجة عن جلسة تحديد احتياجات للشباب، وتم في اعقابها تنفيذ التدريب لعشرة شبان أهم مخرجاتها أربع أفلام وثائقية قصيرة توثق لانتهاكات حقوق الانسان اثناء العدوان على قطاع غزة.
وأضاف رضوان أن الفكرة الرئيسية التي تحملها المبادرة كيفية حمل رسالة الإنسان الفلسطيني، واستقطاب مناصرين لقضيتنا العادلة وتحديدا في موضوع استهداف المدنيين.
ويأمل رضوان يان يتمكن الشبان في المرحلة اللاحقة من نشر الفيديوهات التي قاموا بإنتاجها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والترويج لها بشكل جيد كأحد المخرجات الهامة في المبادرة.
