القدس/نوى/وكالات
اختارت المخرجة الفلسطينية إيمان عون اسم "المرياع والقرقاع" لمسرحيتها الجديدة التي تتناول فيها عددا من القضايا التي تواجه المجتمع الفلسطيني وخصوصا في صراعه مع إسرائيل على المياه.
وتناولت المسرحية قصة قرية تسيطر إسرائيل على نبع المياه فيها وكيف مات احد ابناء القرية وهو يحاول عمل فتحة في الأنبوب الذي ينقل المياه الى المستوطنات الاسرائيلية التي اقيمت في محيط القرية.
وحسب احصائيات رسمية فأن 85-90% من أحواض تغذية المياه تقع في المناطق الفلسطينية، وإسرائيل تقوم بسلبها من الفلسطينيين.
وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 80 في المئة من سكان غزة يشترون مياه الشرب، واكثر من 90 بالمئة من المياه الجوفية فيها ملوثة.
وقالت إيمان بعد عرض مسرحيتها على خشبة مسرح "عشتار" في رام الله "هذه المسرحية نتاج ابحاث ميدانية لما يواجه الفلسطينيون في قضايا الزراعة ومصادرة الارض من قبل الاحتلال اضافة الى موضوع المياه وسيطرة اسرائيل على معظمها".
واوضحت إيمان ان المرياع هو الخروف الذي يتم تربيته وتزيينه بعد إفقاده القدرة على الانجاب ويتم وضع جرس في رقبته "القرقاع" ليقود قطيع الغنم.
وتقدم مسرحية "المرياع والقرقاع" بأسلوب مسرح المنبر الذي يتيح للجمهور المشاركة في العرض سواء بطرح الحلول للمشاكل التي يتم عرضها أو الصعود الى خشبة المسرح للأداء دور أحد الممثلين وتقديم رؤيته الخاصة لما يتم طرحه.
وتبدأ المسرحية بملف "التحدي الذي يواجه المزارع الفلسطيني في توزيع انتاجه الزراعي نتيجة المنافسة بين المنتجات الوطنية مقابل إغراق الاسواق المحلية بالمنتجات الاسرائيلية".
واختارت المخرجة لذلك مشهدا يجري في أحد الاسواق المحلية يتعرض فيه مزارع يبيع منتجه المحلي الى الضرب من قبل اخرين يبيعون المنتج الاسرائيلي.
ولا تخلو المشاهد من نقد للواقع الذي يتلقى فيه أصحاب الأرض الوعود بالمساعدات دون ان يصلهم شيء اضافة الى الأصوات التي تأتي من الخلف تطالب المزارع ببيع ارضه كما باع غيره.
وقالت مخرجة العمل المسرحي ان هذه المشاهد هي عرض لقصص حقيقية منقولة من الناس مباشرة مع دمج عدد منها وتقديمها بقالب مسرحي شارك في تقديمه خمسة ممثلين.
وأضافت ان الهدف من مسرح المنبر كما هو معروف خلق حالة نقاش في المجتمع حول القضايا المطروحة ومحاولة خلق أفكار خلاقة وحلول لهذه المشاكل.
وتفاعل الجمهور مع ما تم عرضه من قضايا وتشجع العديد من الحضور وصعد الى خشبة المسرح وقدم رؤيته لكيفية التعامل مع المشاكل التي يتم عرضها.
وأجمع العديد من المتحدثين على ضرورة أن يبادر الناس بأخذ زمام المبادرة والعمل على حل بعض هذه المشاكل سواء كان ذلك من خلال المقاومة الشعبية او التعاون في توفير مصدر الماء وعدم جعله حكرا بيد شخص وأهمية العمل التطوعي ونشر ثقافة المقاومة.
وأوضحت ايمان أن المسرحية ستواصل عروضها حتى نهاية العام الجاري اضافة الى انه تم وضع برنامج لتقديم 25 عرضا في مختلف مناطق الضفة الغربية..
عن رويترز
