تشكيلية تجسد الثورة برسم 11 شخصية عالمية
تاريخ النشر : 2014-12-14 11:43

غزة-خاص نوي– ابتسام مهدي

عرفت بين الجميع بطموحها الكبير، محاولة بذل مجهود لاثبات ذاتها, تتنقل ما بين المعارض الفنية حاملة لوحاتها ذات الرساله السامية, فتقرر أن تنتج شيئًا مختلفا،  يعبر عما تؤمن به، فتخرجه على شكل لوحة تشكيلية بعنوان " ثورة حتى النصر ",مستخدمة الفحم النباتي لتعد أكبر لوحة ترسم بهذا النوع في فلسطين بحجم ثلاث أمتار في 175 سم .

الفنانة الشابة خلود محمد الدسوقي ( 21 عاما), والحاصلة أخيًرا على درجة الامتياز في تقديمها لمشروع تخرجها بقسم الفنون الجميلة بجامعة الأقصى بخان يونس, الذي قال عنه من حضر مناقشته" هذه اللوحة تعتبر نموذجا فريدا من نوعه لصعوبة رسمها ودقتها في تجسيد شخصيات مناضلة وثورية جمعتهم على طاولة واحدة".

فكرة اللوحة

وعن فكرة اللوحة, تقول:" احتجت لوقت طويل, بعدما أقترح مشرفي أياد صباح أن أرسم لوحة بالفحم النباتي, وخاصة أنني متميزة بالرسم بأنواع مختلفة من المواد الغريبة, لأقرر رسم بعض من الثوار ومن كانوا ضد الظلم والذي أعتبرهم قدوة لي ولغيري ".

وأضافت :"أجلستهم على طاولة واحدة يتناقشون في أمر فلسطين وكيفية تحريرها من الاحتلال, وذلك من خلال خريطة العالم ومشار لفلسطين بشكل خاص, وتحتوي الرسمة على 11 شخصية من الثوار العالم مع أسلحة على الطاولة وتحتها دليل على قداسة السلاح  ".

وتجد الدسوقي الفكرة غير تقليدية , منوه أنها تحاول أيصال رساله  أن "هؤلاء الثوار لم يموتوا ولم تموت ثورتهم وسائرون على دربهم ومتأثرون بهم و برسالتهم, والثوار هم جمال عبد الناصر, عبد القادر الحسيني, جميلة بو حيرد, ياسر عرفات, عز الدين اقسام, عمر المختار, غاندي, جيفارا, مانديلا, هوشي منه, والثائر المجهول".

من الثائر المجهول الذي تضمنته لوحتك دون تسميته؟ تجيب:"الشخص المجهول في لوحتي وأجلسته في وسط الجميع, وضعته هنا لأقول "أن الثورة مستمرة في محاربة الظلم ولم تنتهي وسيخرج أجيال جدد وثوار على درب هؤلاء, فلوحتي تحمل رساله من الثوار مفادها الدعوة لتمرد وتشجيع للأجيال الحديثة لاستكمال رسائلهم التي ضحوا بحياتهم من أجلها".

ولم تنسي أن ترسم الدسوقي شخصيتها في الرسمة وذلك من خلال تهيئت الشخصيات بأنها تصورهم أثناء النقاش فتجد عمر المختار يرفع يده تحية للكاميرا, وأبو عمار مبتسم الها, وعز الدين القسام ينتظر التقاط الصورة، وجيفارا يتحدث مبتسمًا وعيونه على الكاميرا, واللوحة أبيض وأسود وعيونهم ذهبي دليل على أنهم موجودون بيننا .

الفحم النباتي

مادة الفحم النباتي هي" مخلفات مكونة من كربون صرف تنتج عن عملية نزع الماء من المواد النباتية, وطريقة تحضيره تسمي بالتقطير الاتلافي (الحرق بمعزل عن الهواء), ويصنعه الإنسان بتسخين الخشب, ولونه أسود سببه وجود عنصر الكربون.

مما يجعل الفحم الطبيعي وسيلة جيدة للرسم,تقول الدسوقي:" تنوع الخط ودرجات الظلال التي ينتجها، وسهولته لإظهار تفاصيل الرسم، وإمكانية استخدام الممحاة بسهولة، والتي يتفوق فيها على الفحم الصناعي، ويتثبت عن طريق استخدام أنواع من المواد المثبتة".

أما عن المعيقات التي واجهت الرسامة فتذكر الوقت الطويل جدا الذي أخذه أنتاج الرسمة وذلك بسبب الحرب وأضرارها لنقلها من منزلها إلى مكان أكثر أمانا, وبعد انتهاء الحرب أعدتها لمنزلها, واستمرار انقطاع الكهرباء والذي أتعب نظرها استخدام الشواحن لإتمام الرسمة .

وأضافت :" التكلفة المادية الكبيرة لإنتاجها, فالمواد غالية جدا وغير متوفره كانت سبب في تأخر انتاجها, وعدم توافر ورق بأحجام متنوعة والإرهاق الذي سببته لي فكبر اللوحة ودقة الرسمة كان متعب جدا إنتاجها ".

وتفتخر الدسوقي برسمتها والتي أخذت جهد وكلفتها كثيرا والتي لم تقتصر على الوطن العربي فقط ولم تنسي فيها فلسطين وحملت الكثير من المعاني, وأثبت برسمتها بأن الثورة أسلوب حياة ونفضة من أجل نزاع الظلم.

 وتتمني أن تستمر الثورة وأن ينتهي الظلم في فلسطين, وأن يتم عرض اللوحة خارج أسوار الكلية لما تحمله من معاني سامية, وأن تكمل درستهاللدكتوراه بالفن وأن تكون رسالتهاالماجستيرعن العلاج العضوي بالفن التشكيلي وفي الختام تطمح بداخل فن جديد وتكون فلسطين الرائدة بهذا الفن.

لوحة الفنانة أبهرت جميع من شاهدها، أثناء حضوره حلقة نقاش مشروعها, واعتبروها نموذجا فريدا من نوعه لصعوبة رسمها ودقتها في تجسيد شخصيات مناضلة وثورية جمعتهم على طاولة واحدة .