فريق جامعة النجاح يحرز المركز الأول لبرنامج مناظرات فلسطين
تاريخ النشر : 2014-12-14 01:35

 

رام الله-نوى-دنيا انعيم

في سبيل تجميع الشباب الفلسطيني من مختلف الجامعات الفلسطينية للحديث والنقاش حول قضايا جدلية وذات أهمية لدى المجتمع الفلسطيني، ارتأت مؤسسة فلسطينيات وللعام الثاني على التوالي على تنظيم دوري مناظرات الجامعات ضمن برنامج مناظرات فلسطين.

ما ميز الدوري لهذا العام هو إشراك طلاب فلسطينيين من الداخل المحتل عام 48 في مبادرة أراد القائمون عليها كسر الحواجز الجغرافية التي أقامها الاحتلال بين مدن فلسطين كافة ،مقسما إياها إلى مناطق جغرافية متباعدة تفصل بينها حواجز على الأرض،دوري جمع الطلبة من جامعات الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني .

وفي ختام دوري المناظرات اليوم والذي جمع فريقي جامعة النجاح الوطنية وفريق آخر ضم طلاب من جامعات الداخل الفلسطيني،تناظر الفريقين حول مقولة:"لا ديموقراطية تحت الاحتلال الاسرائيلي" عرض المشاركون خلاله وجهات نظرهم حول المقولة ما بين مؤيد ومعارض لها،وتناظر الفريقين حول مفهوم الديموقراطية ضمن النظام السياسي الفلسطيني و مؤسساته الخاضعة تحت الاحتلال الاسرائيلي.

وعرض فريق جامعة النجاح المؤيد للمقولة حججه الثلاثة القائمة على(الاحتلال الاسرائيلي ينافي الديموقراطية بالتعريف،وأن الاحتلال الاسرائيلي لا يوفر جهدا لدحر الديموقراطية في كافة الاراضي الفلسطينية،والحجة الثالثة أكدت أن ممارسة الديموقراطية تحت الاحتلال هي خداع لأنفسنا).

فيما حاجج فريق الداخل الفلسطيني ببراهين تنافي المقولة من خلال إبرازه لأمثلة مختلفة تظهر مشاهد حية لمظاهر انتخابية جرت في الجامعات الفلسطينية مثل انتخابات مجالس الطلبة في الجامعات في الضفة وغزة ،متسائلين عن آلية عمل المجلس بالجامعة وكيف يتم انتخابه ومن يحق له التصويت؟ ،وإن كانت الديموقراطية منقوصة إلا أن هناك ممارسة لها على الأرض .

وقال محمد هاشم المناظر ضمن فريق جامعة النجاح والذي يدرس الطب في سنته الخامسة:ابتدأ التحضير للمناظرة منذ شهرين لجميع الفرق،حيث شمل تدريبات مكثفة للفرق كافة حول آلية بناء الحجج وجلب أدلة لإثبات موقف الفريق من المقولة ،إضافة إلى التفكير بوجهتي نظر ما بين مؤيد ومعارض للقضية المطروحة.

وناقش الشباب المناظر والذي ضم 9 جامعات من مختلف مدن فلسطين طوال فترة الدوري بمراحله المختلفة ،قضايا مختلفة تعكس رؤية الشباب الفلسطيني من قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية.

وحول الآلية المعتمدة لدى لجنة التحكيم في تقييم أداء الفرق،أكدت الاعلامية نور عودة أحد اعضاء لجنة التحكيم إلى أن التقييم يتم بناءً على الاداء والاسلوب المتبع لدى الفريق المناظر، بالإضافة الى الاستراتيجية لتحديد الفريق الفائز.

وقالت عودة في حديثها:كما يتم تقييم اداء كل شخص من الفريق على حدا من قبل اللجنة ،بعدها يتم النقاش بين اعضاء اللجنة لجمع النقاط لمعرفة الفريق الفائز.

وعبر الطالب مراد أبو الهيجا من بلدة طمرة في الجليل و أحد أعضاء فريق الداخل الفلسطيني عن سعادته  بمثل تلك الخطوة بإشراك طلاب عرب من الداخل الفلسطيني بهذا المشروع ، قائلا:"بالنهاية كلنا فلسطينيون ونجتمع بنهاية المطاف تحت القومية الفلسطينية بغض النظر عن المحاولات المستمرة منذ قيام دولة الاحتلال وحتى الآن في الفصل بين الفلسطينيين،تلك المحاولات التي نجح بعضها وفشل البعض الآخر.

وأكد مروان عثامنة الصحفي الفلسطيني من مدينة الناصرة وأحد اعضاء لجنة التحكيم أن التقسيمات الجغرافية القائمة من قبل الاحتلال والاتفاقيات السياسية الموقعة لا تعيق التواصل الفلسطيني الواحد،بالعكس هناك تواصل وذلك يشجع على تبادل المعارف والخبرات،وهو ما ينقصنا ربما لتوسيع دائرة النقاش الفلسطيني الفلسطيني،التي همشتها السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال توقيع اتفاقية أوسلو وغيرها من الاتفاقيات وهو ما جعل المواطنين في الداخل الفلسطيني يشعرون بتهميشهم من قبلها في القضايا الفلسطينية.

وأشارت نجوان بيرقدار المدربة في موضوع المناظرة والمشرفة على تدريب الفرق إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي والقدرة على التحليل والاصغاء،وذلك لاستخدامها في كافة مناحي الحياة اليومية وليس المناظرة كمناظرة.

وأضافت بيرقدار أن المهارات تلك ضرورية لتفهم وجهات النظر المختلفة،وعبرت بيرقدار عن استيائها بعض الاوقات من الشاشة الالكترونية التي أعاقت بعض الوقت التفاعل بين الفرق في غزة والضفة ،وربما التقييم الحقيقي لهم ،متمنية أن يتمكن المشاركون من غزة في الاعوام القادمة من التواجد في الضفة الغربية لإجراء المناظرة في مراحلها المختلفة.

 وانتهت المناظرة والتي استمرت على مدار الأشهر الماضية  بمراحلها المختلفة،بفوز فريق جامعة النجاح بالمركز الأول،من خلال عرضها لمحاججات عدة أبرزت وجهة نظرها المؤيدة لمقولة :" لا ديموقراطية تحت الاحتلال الاسرائيلي"، ضمن النظام السياسي الفلسطيني .