نوى - وكالات- كشفت مصادر مطلعة أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس “وضع عينه” على رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وأنه يحظى بدعم دول عربية مؤثرة.
ونقلت صحيفة “القدس العربي” أمس عن المصادر , أن فتح تسعى إلى التعاون مع فصائل المنظمة للاحتفاظ برئاسة اللجنة التنفيذية التي احتفظت بها منذ انطلاق الثورة الفلسطينية عام 1968 ، ولكن المصادر رأت أن “استنجاد فتح بباقي فصائل المنظمة لن يسعفها بالاحتفاظ برئاسة المنظمة إذا ما جرت انتخابات للمجلس الوطني الذي يمثل كل الفلسطينيين في الداخل والخارج في المرحلة القادمة ، وفق اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة”.
ورجحت المصادر وفقا للصحيفة أن تقود حركة حماس منظمة التحرير خلال السنوات القادمة إذا ما جرت انتخابات المجلس الوطني ، الذي بدوره سينتخب اللجنة التنفيذية للمنظمة ، مشيرة إلى أن اعتقادا يسود بأن بعض الدول العربية وخاصة الأردن وقطر تسعى لجر حماس من خلال قائدها البارز خالد مشعل للدخول في دوامة قيادة المنظمة التي اعترفت بإسرائيل ووقعت معها اتفاق أوسلو الشهير الذي أقيمت بموجبه السلطة الفلسطينية.
ورأت أن “إسرائيل معنية بتوقيع اتفاق سلام ينهي الصراع مع الفلسطينيين مع حماس الإسلامية التي تطالب بتحرير فلسطين” وليس مع فتح التي اعترفت بإسرائيل ووقعت الاتفاقات معها خلال قيادتها للمنظمة.
وذكرت الصحيفة أنه يدور في الأوساط الفلسطينية أن أمير قطر عبر للرئيس الفلسطيني ، الرافض الترشح للرئاسة الفلسطينية في الانتخابات القادمة ، عن رغبته بتولي مشعل رئاسة المنظمة في أعقاب حصول دولة فلسطين على صفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة ، وذلك بحجة أن مشعل قادر على ملء الفراغ الذي قد ينشأ على صعيد القيادة الفلسطينية إذا ما أصر عباس على عدم الترشح.
من جانب آخر نفى مشعل أن يكون قد تم الحديث خلال زيارته التي يقوم بها حاليا للأردن عن عودة مكاتب حماس إلى الأراضي الأردنية.
وقال في حديث لصحيفة “الدستور” الأردنية أمس “أن ما يهمنا التشاور والتنسيق في المواقف بصرف النظر عن الأشكال، المهم أن تنشأ حالة من الثقة والتواصل الدائم بما يخدم مصالح القضية الفلسطينية”.
وتابع مشعل: “تناولنا مختلف الامور السياسية والأفق المتوقع لوضع القضية الفلسطينية، وتبادلنا وجهات النظر وهي علاقة تتطور بشكل مرض ويمكن البناء عليها، وانني أعرب عن تقديري للجهود التي يبذلها الملك الأردني لدعم صمود وثبات الشعب الفلسطيني، إلى جانب مبادرات الملك المختلفة، ورعاية مشاريع الإعمار في القدس، وأضاف أن هناك درجة عالية من التفاهم والتقارب ونحن حريصون على المزيد من التنسيق مع القيادة الأردنية".
وأعرب عن اعتقاده بأن فرص نجاح المصالحة الآن أفضل من ذي قبل، والظروف تخدم نجاحها، وعلى رأسها الواقع السياسي منذ الحرب الاسرائيلية على غزة وانتصار المقاومة والاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وبناء الثقة بين الضفة والقطاع (حماس وفتح)، وما رافق زيارته لغزة قبل فترة، بالاضافة الى ثقل الرئيس المصري الكبير، الذي ألقاه من أجلها ومعه المخابرات المصرية".
وأضاف إنه لا وجود لوجهة نظر أخرى في غزة حول المصالحة، وهو قرار قيادة الحركة، ولا شك ان هناك عوائق، لكن هناك ثقة كبيرة بإمكانية النجاح، اما العوائق فلها نتائج ومنها التدخلات الخارجية وطول عمق الانقسام، لكن تلك العوائق يتم التغلب عليها. وهناك نفس الجدية و نفس الهدف بين اشقائنا في الحوار.
