غزة-رام الله- خاص نوى
دعت د. هيفاء الأغا وزيرة شؤون المرأة إلى العمل على إشراك المرأة في صنع القرار والمشاركة السياسية، وان يكون لها دور هام في محادثات السلام والمصالحة الوطنية وإعادة الاعمار تقديرا لنضالها على مدى العقود، وقالت الأغا" أن المرأة عنصر أساسي في التنمية وبناء الوطن ومؤسساته. وأثبتت كفاءاتها وجدارتها في المواقع التي تبوأتها خلال مسيرتها العملية".
وأضافت الأغا "دفعت المرأة الفلسطينية أثمانًا غالية جراء الصراع المسلح، ونتيجة الطبيعة العدوانية لدولة الاحتلال، التي قتلت خلال العدوان الأخير على غزة 2159 شهيدا، منهم 489 امرأة شكلت الأغلبية منهن من الفئة العمرية( 18-59 عاما) 251 شهيدة، واقل من 18 عاما
195 شهيدة.
افتتحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" ومركز المرأة الفلسطينية للأبحاث والتوثيق، وبالتعاون مع وزارة شؤون المرأة الفلسطينية في الضفة الغربية، وغزة عبر تقنية الفيديو 'كونفرنس' الثلاثاء مؤتمر 'دور المرأة في بناء السلام وإعادة البناء".
ويعقد المؤتمر حتى غدًا الأربعاء برعاية وزيرة شؤون المرأة هيفاء الأغا، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي، وممثلين من منظمة اليونسكو، وقيادات نسوية فلسطينية، ومحاضرات وباحثات في شؤون المرأة.
وأكدت الأغا أن العدوان الأخير الذي استمر لـ51 يومًا أثر على كافة مناحي الحياة لدى المرأة الغزية، وان آثاره المباشرة وغير المباشرة مستمرة حتى يومنا هذا، وقالت" العدوان الأخير عزز التوتر والقلق والخوف لدى المرأة الغزية، وشكل تهديدًا لحرية النساء والفتيات، حيث فقدن الشعور بالأمن والاستقرار، مشيرة إلى أن دراسات محلية ودولية أشارت إلى ارتفاع معدلات القلق والخوف والتوتر لدى الأسر الفلسطينية في غزة.
وأضافت" نفخر بالمرأة الفلسطينية، وبماضيها، وبمستقبلها، ونطالب بأن تتاح لها الفرصة للمشاركة المجتمعية والسياسية، وبأن تكون شريكة الرجل في اتخاذ القرارات المصيرية، وندرك أن بإمكانها القيام بدورها بنجاح لأنها تملك المؤهلات التي تمكنها من صنع الانجازات.
من جهتها، أكدت عشراوي في كلمتها "المرأة الفلسطينية: المساواة والكرامة وحق تقرير المصير"، حق المرأة في المشاركة السياسية، وأنه سبق لها أن قامت بأدوار أثبتت فيها قدرتها على صنع النضال وحمايته، وأنها قادرة على أن تقف إلى جانب الرجل الفلسطيني والمفاوض الفلسطيني ضد الاحتلال.
وتحدثت عشراوي، حول دور المرأة الريادي أثناء الانتفاضة الأولى وما قبلها، وضرورة أن تعود للمرأة الفلسطينية مكانتها وهيبتها، في ظل سيطرة ذكورية نتيجة ثقافة مجتمعية قائمة منذ أزمان طويلة، وممارسات تراكمية، حيث تتعرض المرأة الفلسطينية في هذا الوقت للتهميش والانتكاس.
وفي كلمته أثنى تور اريك يردا، رئيس التعاون في مكتب الممثلية النرويجية لدى السلطة الفلسطينية، على جهود اليونسكو ودور مركز المرأة الفلسطينية للأبحاث والتوثيق، ووزارة شؤون المرأة في إتمام عقد المؤتمر، مؤكدا وجوب خروج المؤتمرات بتوصيات تضمن تغييرا في فلسطين بالنسبة لمشاركة المرأة في كافة المجالات المجتمعية، آملا بتحسين وضع النساء الفلسطينيات في غزة.
بدوره، أكد ممثل منظمة اليونسكو في رام الله، لودفيكو فولين، أن العدوان الأخير على غزة، كان له أثر كبير على المرأة الفلسطينية، وأن المرأة في أي نزاع يحدث في أي منطقة تتعرض للقسوة، وزيادة في حجم ونسبة المهام الملقاة على عاتقها، داعيا إلى ضرورة إشراك المرأة في عمليات السلام وصنع الأمن.
وقدم مسرح الحرية في مخيم جنين، عرضا مسرحيا تحت عنوان 'اسكدنيا'، إسماع صوت المرأة، والذي يحاكي تجارب نسائية خاصة بالعنف المتعلق بالنوع الاجتماعي.
وفي الجلسة الأولى من المؤتمر، قدمت الباحثة في شؤون المرأة والمقيمة في بريطانيا، جيهان حلو، ورقة عمل بعنوان: تأثيرات الصراع والاحتلال على المرأة والعلاقة بين الجنسين، كما قدمت المستشارة في الصليب الأحمر، رينا ايسوتالو، من فنلندا، ورقة عمل: 'أمن النوع الاجتماعي وتسليح المجتمع في أوساط الفلسطينيين'، كما قدمت الباحثة والكاتبة الفلسطينية، روز شوملي، ورقة بعنوان 'تأثيرات جدار الفصل على النوع الاجتماعي'.
وفي الجلسة الثانية، عرضت نادرة شلهوب، المحاضرة في الجامعة العبرية بالقدس، ورقة 'الاحتلال والتسليح وحياة المرأة'، وأمل خريشة من جمعية المرأة العاملة الفلسطينية، 'مشاركة المرأة الفلسطينية في مفاوضات السلام'، وعرضت المؤلفة من غزة، رهام عودة، ورقة 'المرأة وبناء السلام في فلسطين: الفرص والتحديات'. وقالت عودة : أن من معيقات مشاركة المرأة في بناء السلام إعطائها دور سياسي تقليدي والتعامل معها بأنها مجرد عدد يدل تقيس به الأحزاب شعبيتها السياسية خلال المظاهرات والتجمعات الشعبية .
أما السبب الثاني وفق عودة يعود إلى الحاجز النفسي لدى النساء يمنعهن من المشاركة في بناء السلام لما لكلمة السلام دلالات سلبية متعلقة بالمفاوضات والتطبيع مع الاسرائيليين في أوساط المجتمع الفلسطيني خاصة بعد فشل اتفاقية أوسلو على حد قولها.
وأوصت عودة بان يتم بناء قدرات المرأة في مجال حل النزاعات وعدم التعامل معها كضحية للعنف بل قائدة لحل النزاع، وافساح المجال لاشراكها في صنع السلام.
واختتمت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر بتقديم الباحثة: فيحاء عبد الهادي، ورقة بعنوان: 'أدوار المرأة الفلسطينية منذ منتصف الستينيات حتى
ومن المقرر أن تستأنف جلسات المؤتمر الأربعاء بعرض تقديمي للممثلة الكوميدية ميسون زايد بعنوان" أنها تأخذ قرية: المرأة والإعاقة في المجتمع الفلسطيني". وجلستين: الجلسة الأولى بعنوان "في إطار العمل الدولي الخاص بالمرأة والسلام والأمن وتطبيقها في فلسطين. تتضمن 3 أوراق عمل لباحثات من غزة ورام الله . وعرض تقديم لتجربة النساء في الملاجئ في غزة
والجلسة الثانية تحمل عنوان" إدراج المرأة في إعادة الاعمار السياسي والاجتماعي". تتخلله 4 أوراق عمل 3 منها لناشطات من قطاع غزة، الصحفية سمر الدريملي، الناشطة في حقوق اللاجئين فاطمة الشريف، وناشطة حقوق الانسان فداء الأعرج.
وسيختتم اليوم ببيان يصدر عن المؤتمر يتضمن التوصيات وعرض فيلم "مقاتلات من اجل الحرية للمخرجة امتياز المغربي .
