مؤتمر: " واقعنا بعد العدوان الى أين؟"
تاريخ النشر : 2014-12-06 13:41

أوصت المشاركات في مؤتمر بعنوان" واقعنا بعد العدوان الى أين؟" على ضرورة إتباع بروتوكولات موحدة للتعامل مع قضايا العنف ضد المرأة، وإعادة تدريب وتأهيل الكوادر المقدمة للخدمات الصحية مع الحفاظ على حقوق المرضى من اجل الحفاظ على كرامة النساء، داعيات إلى  تأسيس مراكز صحية تقدم خدمات متكاملة وشاملة في جميع المناطق.  وتكثيف حملات التوعية ومناصرة قضايا المرأة بشكل فاعل، خاصة في الجامعات الفلسطينية .

جاء ذلك في مؤتمر نظمته جمعية الهلال الأحمر وجمعية الثقافة والفكر الحر بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وتمويل الخارجية الدنماركية ، في فندق الكومودور بمدينة غزة. بمشاركة د. هيفاء الأغا وزيرة شؤون المرأة و فاطمة الوحيدي منسقة صندوق الأمم المتحدة للسكان، وهشام الثلاثيني عضو مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة والعديد من الشخصيات .

أكدت د. هيفاء الأغا في كلمتها  على دور المرأة الفلسطينية في المجتمع خلال الحقب التاريخية الماضية، و تحقيق وجودها من خلال الاحتياجات في المجتمع الزراعي والمنزلي وإنشاء المنظمات الخيرية وصولا لانخراطها في العمل السياسي الى وقتنا هذا ووقوفها بجانب الرجل في مقاومة الاحتلال .

وأشارت الأغا الى أن العامل الاقتصادي يؤثر نسبة 45 % من حالات العنف ضد المرأة ويعتبر من أعلى نسب أسباب العنف، مضيفة أن آثار العدوان الإسرائيلي لا زالت مستمرة،حيث ألقت على كاهل المرأة أعباء نفسيه واقتصادية جديدة أصبحت الكثير من النساء هن المعيلات لعوائلهن مما يشكل أعباء إضافية وضغوطا نفسيه عليها حيث تشير العديد من الدراسات لارتفاع حالات القلق والتوتر والإحباط الى معدلات عالية جدا بين الأسر الفلسطينية مما يترك آثار سلبية على مستقبلهم .

وطالبت الأغا بتطبيق القرار الأمامي 1325 والذي ينص على حماية المرأة ومن العنف أثناء النزاعات المسلحة، مطالبة بتقديم قادة الاحتلال لمحاكمات دولية لانتهاكهم الأعراف والمواثيق الدولية.مشيرة إلى تعرض المرأة الفلسطينية للانتهاك من قبل الاحتلال سواء من سياسة هدم المنازل أو تعرضها للعديد من للانتهاكات على الحواجز الإسرائيلية .

من جهتها قالت فاطمة الوحيدي ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان أن هذه الحملة عبارة عن مجموعة من الأنشطة التي تهدف الى رفع الوعي المجتمعي بحقوق المرأة وتغير الصورة النمطية وتأتي أيضا لتؤكد على الرفض التام لكافه أشكال العنف الممارس ضد المرأة.

وأكدت أن المساس بحقوق المرأة وممارسة العنف ضدها هو انتهاك لمبادئ حقوق الإنسان والقرارات والاتفاقيات الدولية وخصوصا اتفاقية القضاء على كافة أشكال التميز ضد المرأة.

وأشارت أن اختيار اسم الحملة لهذا العام له دلالات على المستوى العالمي فقد تم اختيار الشعار " من السلام في البيت الى السلام في العالم" لتحدي النزعة العسكرية ووضع حد للعنف ضد المرأة الذي يتزامن هذا العام مع تعرض قطاع غزة لعملية عسكرية إسرائيلية بالإضافة الى الحصار المفروض على القطاع منذ سبع سنوات مما أدى الى تدهور الظروف المعيشية وضاعف فرص تعرض النساء للعنف في مجتمع تسوده الثقافة الذكورية وعلى المستوى الوطني جاء شعار الحملة لهذه العام " الحرية.. الحماية.. الكرامة للنساء الفلسطينيات تأكيدا على أنهن يستطعن الصمود برغم كافة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يتعرضن لها.

وأكدت الوحيدي أن صندوق الأمم المتحدة للسكان قدم على مدار 20 عاما في فلسطين العديد من البرامج المختلفة الى تقوية المؤسسات الوطنية من خلال تقديم المساعدات الفنية وتوجيه السياسات.

وأضافت أن برامج الصندوق تركز على التأهب للطوارئ والاستجابة للازمات بما يتوافق مع أولويات التنمية الوطنية .

ويأتي هذا المؤتمر من سلسلة مؤتمرات عقدتها الجمعية ضمن فعاليات الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة المستمرة من 25/11- 10/12.