غزة – نوى : وصفت مديرة مركز الاعلام المجتمعي في غزة عندليب عدوان واقع الشباب الفلسطيني بالمعقد والمتشابك وان ظروفا كثيره تلعب دورا كبيرا في تشكيل هذا الواقع الذي يزيد احباط الشباب ويولد الرغبة لديهم بالهجره ورغبة الانتقام وممارسه العنف على هذا الواقع الذي لا يحترمهم ولا يراهم ولا يقدر طاقاتهم.
وحملت عدوان القيادة السياسية كل ما لحق بالشعب الفلسطيني من كوارث ، منذ العشرينيات،واضافت" القيادات السياسية غير قادرة على ادارة قضية الشعب الفلسطيني فشلت فشل ذريع أن تصل الى مستوى الشباب و غير الشباب ، المجتمع بشكل عام يعاني من بعض الخدمات الاساسية الكهرباء و المياه فقط عدا مشاكل البنية التحتية" .
وحول مسؤولية الاحتلال رأت عدوان "ان الاحتلال هو الاحتلال يجب أن نقاومه و نزيله لكن لماذا نحن قيادات سياسية و أحزاب و طلائع لهذا الشعب و نعد أنفسنا و ننصب أنفسنا حكاماً له و لمجموعاته المختلفة بشتى التنظيمات لا ألوم تنظيماً بعينه أو بلونه أنا ألوم قيادات منظمة التحرير و غير التحرير" .
جاءت اقوال عدوان في الحلقة الرابعة من برنامج "فلسطينيات" والتي تناولت "واقع الشباب اماله وافاق المستقبل" الذي تنتجه مؤسسة فلسطينيات بالتعاون مع تلفزيون "وطن" ويبث على التلفزيون ووكالة وطن للأنباء وفضائية الفلسطينية وعدد من المحطات الاذاعية المحلية وتعده اعلاميات فلسطينيات وتقدمه الاعلامية وفاء عبدالرحمن.
وحول الاحصاءات والاسباب التي ادت لهذا الواقع ترى عدوان انها تدلل على المستوى المتدني لحال الشباب على جميع الاصعدة حيث ان لا تقدم على المستوى المعيشي ولا النضالي ورأت عدوان ان الفيسبوك "هو ليس سبباً لاي ثوره في الوطن، الفيس بوك مجهض للثورات لماذا ؟ لان شحنة الغضب و الاندفاع بالرغبة التي تقتحم قلوب الشباب لقول شيء و فعل شيء بدلاً من أن يكون على الارض ،تفريغ على الفيس بوك و بعدها نشعر بالراحة و الارتياح قلنا ما نريد و فعلنا ما نريد و لكن نظرياً .
وفيما يتعلق بالهجره رأت "انها ظاهرة ربما ترتبط بالفلسطيني و الظروف التي يعيشها أينما كان لكن أيضا الهجرة هي رغبة بين الشباب العربي ، الهجرة في رأس معظم الشباب العربي ، ربما الشباب الفلسطيني ظروفهم مختلفة أو أكثر تعقيداً من الشباب العربي و لكن اذا أخذنا الواقع في قطاع غزة على وجه التديد من الشباب الفلسطيني ، أقول أن كل أسباب و دوافع الهجرة هي موجوده بقوة لتدفع لشباب بالتفكير بالهجرة و ركب مراكب الموت أثناء الحرب للخلاص من هذا الواقع المأساوي الذي يعايشونه في قطاع غزة" .
واضافت عدوان " هم مجبورون ومدفوعون بظروف قاهرة لترك موطنهم والتوجه لبلاد تمنحهم الحرية و الرعاية الطبية وتمنحهم التعليم الجيد وفرص العمل المتوفرة بغير اذلال تمنحهم كرامة".
ودعت عدوان الى برامج تخلق استقرار الشباب وتمكينهم واتاحة الفرصة لهم للمشاركة الحقيقية في صناعة القرار، واكدت ان المسؤولية على الحكومة وليست المؤسسات الاهلية التي دورها استكمالي.
وفي المحور الثاني استضافت الحلقة المخرجة رزان المدهون كنموذج للشباب اكدت ان هناك حالة من الاحباط ما زالت تغزو الشباب، وهي تحاول ان لا تستسلم وايجاد فرصة لخدمة المجتمع، الا ان الظروف لا تمكن الشباب من العيش بكرامه والى جانب فقدان العمل رأت المدهون ان الشباب فقد الثقة بالقيادة السياسية. وأضافت المدهون ان غياب الامان واسس الحياة الكريمة تدفع الشباب للتفكير بالهجره ، وان التعايش مع الظروف الحالية اصبح صعبا ويجب حل الازمة من جذورها، وان الشباب قادر على التغير اذا ما تهيأت لهم الظروف وتم اشراكهم لمراكز صنع القرار ودعت لحراك شبابي لانتزاع حقوقهم.
من جانبها قالت الفنانه التشكيلية رفيدة سحويل ان الفن ليس بحاجة لترجمه فهو يحمل رسالة وصوت المجتمع للعالم، ومن الجدير بالذكر ان عددا من الفنانيين الغزيين قدموا اعمالا فنية حاولوا من خلالها عرض المعاناة واثار الحرب الاخيرة على قطاع غزة بطرقهم الخاصة.
