المرأة "الشريكة" مغيبة في لجان المصالحة
تاريخ النشر : 2014-11-26 15:54

نوى/ أماني كساب 

 في كل منعطفات القضية الفلسطينية شاركت المرأة الرجل في العمل العسكري، وفي الحفاظ على الهوية والنضال، وفي تحمل المعاناة والألم جراء استمرار الصراع السياسي والاحتلال، إلا انه عندما نتحدث عن الحوار والمصالحة تغيب المرأة، ويتصدر الرجل المشهد والحضور، كوصي عنها.

                حتى نكون منصفين، فإن قلة من النساء شاركن في جلسات الحوار، التي دارات في العواصم المتعددة التي احتضنت هذ الجلسات،  وهن ممثلات عن بعض الفصائل "مريم أبو دقة عضو مكتب سياسي للجبهة الشعبية، وفوزية جودة ممثلة عن الجبهة العربية الفلسطينية، وزهيره كمال الأمين العام لحزب فدا، وبعضهن مستقلات راوية الشوا نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني وماجدة المصري وزيرة في حكومة الضفة، فيحاء عبد الهادي كاتبة، لكن هذا التمثيل رمزيًا بجلسات الحوار برغم انهن الاكثر تضررا جراء الانقسام.

قالت السيدة زهيرة كمال الامين العام لحزب فدا، أن المرأة لم تساهم بدور فعّال في فرض المصالحة، وان مشاركتها بجلسات الحوار رمزية فقط، ولم ترتقِ الى فرض وجودها عبر لقاءات مع الأطراف المتنازعة، كما فعلت النساء في رواندا او نيجيريا".  

 واضافت" قامت بعض المؤسسات، ومنها فلسطينيات والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومؤسسة مفتاح وطاقم شؤون المرأة بفاعليات وأنشطة في قطاع غزة والضفة الغربية لدعم جهود المصالحة والدعوة الى انهاء الانقسام".

نفى خالد البطش ممثل حركة الجهاد الاسلامي في جلسات الحوار الفلسطيني، تعمد تهميش المرأة، وقال"  المرأة موجودة، وحاضرة بقوة في جلسات الحوا، ممثلات براوية الشوا وزهيرة كمال، وأضاف" المرأة نصف المجتمع، ولا يمكن تهميشها، ولكن هناك بعض القضايا تناسب الرجل اكثر، وأخرى تبدع فيها المرأة".

وحملت كمال مسؤولية تهميش دور المرأة الى النساء انفسهن، وقالت" الانتماء السياسي هو الأصل في العلاقة بينهم حيث تأصلت الفئوية في المجتمع الفلسطيني، وغاب الى حد ما العمل المشترك من أجل المصلحة الوطنية العليا".

وتشير كمال إلى أن الضرر لحق بالمجتمع كله، والانشغال بالانقسام منع التطور والتنمية، وأضعف دور القانون، بتعطل المجلس التشريعي وصدور قوانين بمراسيم رئاسية، وهو مخالف للقانون الأساسي الذي يؤكد ان المجلس التشريعي هو صاحب الشرعية في اصدار القوانين .

من جانبه اكد الكاتب مصطفى ابراهيم ان المرأة مغيبة عن جلسات الحوار، و تشكيل اللجان المختصة  للحوارات بين الفصائل في القاهرة، ولم يكن لها أي دور في البحث في ملفات المصالحة.

واضاف:" لم اذكر ان كان هناك امرأة واحدة في أي من جلسات الحوار حتى الدور الرمزي لم يكن لها والفصائل رشحت مندوبين لها كلهم من الرجال."

 وتابع : "بالرغم من الدور الكبير الذي تلعبه المرأة الفلسطينية وهي الأكثر تأثرًا  بالانقسام وتبعاته، فهي لم تشارك في بحث ملفات المصالحة، أو في تعميق الانقسام"..

 وأرجع ابراهيم تهميش هذا الدور" إلى النظام السياسي الفلسطيني ككل ورؤيته للمرأة الفلسطينية من ناحية، وقصور النساء  في التأثير في النظام السياسي الفلسطيني". مؤكدًا على أن الفصائل والمرأة الاستمرار في نضالها ضد هذا التهميش والتمييز الذي يقوم به النظام السياسي الفلسطيني بجميع اطيافه والضغط على صناع القرار من اجل تعزيز دورها".

و قالت كمال" مطلوب حاليا ان تعمل كل الجهات معًا، من أجل تحرك مستمر، يتمكن من فرض حل مقبول وملزم للجميع لإنهاء الانقسام".