غزة-نوى-شيرين خليفة:
سلاحهم كاميرا وقلم وما تجود به قريحتهم من إبداع وعلم تلقونه بالتدريب، تسعى شابات وشبان لمعالجة قضايا المجتمع الفلسطيني وخاصة الشباب في قطاع غزة؛ بطريقة قريبة من قلوب الناس.
"طريق الموت"، "لا لتكميم الأفواه"، "حبر على ورق"، "لست سلعة"، عقلي الصغير لا يتحمل"، أفلام وثائقية قصيرة، تعالج هموم الناس، بعقل وإبداع شبابي خالص، عرضها مركز الإعلام المجتمعي اليوم، في ختام مشروع "تفعيل المشاركة المجتمعية حول القضايا الحقوقية"، الممول من الصندوق الوطني للديمقراطية NED، والذي امتد لعام كامل، بمشاركة 20 شابة وشاب من طلبة الجامعات.
في حفل تسليم الشهادات الذي عُقد بفندق آدم بمدينة غزة، تبادل الشبان التهاني بنجاح أفلامهم، وابتسمت الشابة زينب حبوش وهي تقول "20عام":"شاركت في فيلم "طريق الموت"، والذي يعالج قضية المخدرات، اعتقد أنه أصبح لزاماً علينا الحديث عن ذلك بصوت مرتفع".
قبِلنا المغامرة
وبثقة تضيف :"كان الوقت معنا أقل من شهر، وتم اقتراح ثلاثة أفكار اثنتين منهما أسهل من المخدرات، لكني والطاقم فضلنا المغامرة، لم نحب الأفكار التقليدية، ولم نبحث عن الأسهل فكرنا بما اعتقدنا أنه قضية هامة، أنا مقتنعة أنها ظاهرة".
رغم أن الشبان في هذه الأفلام قسّموا مهام الأفلام بينهم ما بين إعداد وتصوير ومونتاج وإخراج، لكنهم جميعاً تشاركوا في كل مراحل إنتاج الأفلام.
وتعتقد الشابة زينب أن هذا التعاون أفاد الجميع، بحيث تمكنوا من اكتساب خبرة عن كل مراحل انتاج الفيلم بالطريقة الصحيحة.
تدرس زينب العلاقات العامة والإعلام، ورغم إبداعها في مجالات اعلامية تهمها، إلا أنها تطمح مستقبلاً لتصبح سيدة علاقات عامة متميزة، تمثّل مؤسسة كبيرة، لذا تسعى لتطوير مهاراتها في شتى المجالات وبشكل دائم.
أفكار مستقبلية
بدورها تقول الشابة نادين الفيومي "20عام"، وهي من المشاركات في فيلم "عقلي الصغير لا يتحمل"، فقالت أن الفيلم يعالج قضية ثقل المناهج الدراسية على الطلبة، فصعوبة المنهاج كما ترى نادين أدى لكراهية الطلاب للتعليم، وكذلك أثقل كاهل الأمهات اللواتي عجزن عن متابعة أبنائهن في التعليم.
وتكمل :"نبعت الفكرة من معاناة والدتي في تدريس إخوتي، فرغم أنها متعلمة ولكنها تعاني، فما بالنا بأمهات أقل تعلّماً، كذلك فإن لجوء الأهالي للدروس الخصوصية مرهق مالياً خاصة بالنسبة للعائلات التي لديها الكثير من الأطفال".
وتعرب نادين عن سعادتها للمشاركة في هذا الفيلم، مؤكدة أنها تسعى حالياً لإنتاج المزيد من الأفلام كي تطور ذاتها وأفكارها بشكل مستمر.
أما منسقة المشروع خلود السوالمة، فأعربت عن سعادتها بالمستوى الفني الذي ظهرت عليه الأفلام، مؤكدة أن التدريب المستمر، والمتابعة بالتأكيد لهما الأثر على الشابات والشبان الذين شاركوا في المشروع وهم "20".
تقول السوالمة أن هدف المشروع الذي استمر لعام كامل، كان المساهمة في تطوير قدرات الشباب من أجل استثمار وسائل التواصل الاجتماعي، للتعريف عن قضاياهم وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية.
وأضافت أن الشبان تمكنوا في ختام المشروع من كتابة عشرات الموضوعات والتقارير الصحفية التي تعالج قضاياهم، وانتاج عشرات الصور الفوتغرافية.
وأضافت أنهم دشّنوا موقعاً الكترونياً خاصاً بمشروعهم، وصفحة على الفيس بوك وحساب تويتر، وقناة يوتيوب، ومدونة باسم شباب 21، إضافة لإنتاج 17 فيماً قصيراً.
وتدور الأفلام التي تم إنتاجها حول البطالة، والهجرة، وغلاء المهور، والإدمان على المخدرات، والصيادين، وحرية التعبير والمناهج التعليمية، والقضايا المعيشية.
وتطرقت للحديث عن التدريبات التي تلقاها الطلبة وكانت 60 ساعة تدريبية حول قضايا حقوق الإنسان والعنف الاسري، وصياغة الرسائل الإعلامية وكتابة التقارير للصحافة الالكترونية والاعلام الاجتماعي، وكذلك صناعة الأفلام.
وأضافت أنهم تلقوا 90 ساعة تدريبية في قضايا حقوق المرأة وإدارة الحملان وتفعيل أدوات مواقع التواصل الاجتماعي.
تصوير: أمل الجيار
