خاطرن بحياتهن لمساعدة المنكوبين/ات
تاريخ النشر : 2014-11-11 15:17

 غزة - نوى -وسام حسان .

رغم مرور الوقت على انتهاء العدوان على غزة، لم تتوقف جهود أم هيثم في تقديم الاغاثة والمساعدة للمنكوبين/ات من آثار العدوان. بل لم تأبه لحجم الخطر الذي كان يلفها، فمنذ أول يوم للعدوان على غزة، قررت إنشاء لجنة طوارئ للإغاثة، وبدأت بإعداد خطة للعمل عليها.

شفا عبد ضاهر "أم هيثم"، رئيس جمعية تنمية مزارعي الريف الفلسطيني، في العقد السادس من عمرها، إلا أن الحيوية والنشاط أهم ما يميز شخصيتها، تعمل بلا كلل أو ملل، في الأزمة وبعدها تقول: " كنت في بداية العدوان أذهب إلى الناس المتضررين/ات، وأقدم لهم بعض المساعدات التي نحصل عليها من جهات داخلية وخارجية، ولكن بعد ذلك وعندما كان الحركة صعبة، كان الناس هم من يأتوا لاستلام حصصهم التموينية"..

إلي  أن طال العدوان بيت شفا وعائلتها، حيث قصف الطيران الحربي الإسرائيلي بيتها في حي الزيتون بمدينة غزة. تقول: إن هذا الأمر لم يدفعني لأن اتوقف عن مساعدة الناس أثناء العدوان، بل تشتيت عائلتي وأبنائي، جعلني أمام مسؤولية أكبر في الاحساس بمعاناة الناس بشكل أكبر".

هذه ليست التجربة الأولى لأم هيثم في العمل التطوعي أثناء العدوان. كان لها ذات النشاط في عدواني 2008-2009، وعدوان 2012، للتخفيف من معاناة الناس المتضررين/اتعبر توزيع بعض المساعدات الغذائية والملابس والأغطية والأثاث".

وعن المخاطر التي تعرضت لها في عملها تقول" رأيت الموت بأم عيني أكثر من مرة أثناء توزيع المساعدات، فكثيرا ما تحدث انفجارات وقصف في أماكن قريبة جدا من تلك التي أقوم بتوزيع المساعدات فيها، إلا أن ذلك لم يثنيني عن مواصلة عملي الطوعي"، وتتابع: كان هناك خوف من الموت في الشارع أوأن يصبح جسمي أشلاء متناثرة في الطرقات، لكني لم أفكر للحظة واحدة في التوقف عن عملي، رغبة في نيل الجزاء من رب العالمين".

وعلى جانب الدعم النفسي كان ولاء عبد الكريم دور في العمل الطوعي أثناء العدوان من خلال المركز الذي تعمل به، بأنترسم البسمة على وجوه الأطفال والنساء الذين تعرضوا لأزمات نفسية في العدوان، حيث تتوزع ومن  يعمل في المركز على المشافي ومراكز الإيواء، تقديم الدعم المعنوي والنفسي  بالتعبير عن مشاعرهم ومخاوفهم باستخدام أنشطة منظمة، تتنوع بين حركية وأنشطة تأمل  وتخيل و رسم".

وتضيف عبد الكريم: أن الناس في تلك الظروف بحاجة لمن يسألهم عن مشاعرهم ومخاوفهم وأفكارهم، وحالهم، ومن يساندهم، ويشعر بمعاناتهم، فالتعبير عن ذلك  يخفف من حدة الأزمة، فلا يشعرون بأنهم لوحدهم".

وتعتبر ولاء عملها يؤدي نتائج ايجابية تساعد الناس في الخروج من الجو العام الذين يعيشون فيه، ليقلل من شعورهم بالخوف والضياع".

وعن الدافع وراء تطوعها، تقول":إن حجم المعاناة هو ما جعلني أن أتحرك باتجاه واجبي،على الرغم من حجم المخاطرة التي أواجهها في تلك الظروف،كنت اضطر للمشي مسافات طويلة لعد موجود المواصلات، فضلًا عن الخوف من الهجمات العشوائية التي كان يقوم بها، فكثيرًا ما كنت أتوقع أن تتنهي حياتي في أي لحظة، لكن بأهمية وقيمة ما أقوم به، يهون علي ويدفعني للاستمرارية".