آراء متضاربة حول إلغاء مهرجان ذكرى وفاة أبو عمار
تاريخ النشر : 2014-11-10 20:33

غزة-نوى-شيرين خليفة:

تضاربت آراء المواطنين في قطاع غزة، حول مدى صوابية قرار حركة فتح إلغاء مهرجان إحياء الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس ياسر عرفات في مستشفى بيرسي بفرنسا عام 2004، وبينما انقسمت الآراء بين مؤيد يعتبر ذلك حقناً للدماء، ومعترض يعتبر أن حركة فتح كأحد أكبر التنظيمات خضعت لتهديدات مجهولة، تحلّ الذكرى العاشرة لرحيل الرجل الذي نقل القضية الفلسطينية لكل المحافل الدولية، على واقع تشهد فيه تراجعاً ملحوظاً.

مؤيدون

فقد أكدت الشابة فداء أبو العطا "28عام"، أن إلغاء المهرجان مصلحة للجميع، فبعد التفجيرات التي شهدتها منازل قيادات فتحاوية والتهديدات المجهولة، واعتذار الشرطة عن تأمين المهرجان، لا أحد يدري ما الذي كان سيحدث، ولا من الذي سيتحمل المسئولية.

وطالبت أبو العطا الحكومة بتوفير الأمن للمواطنين، والكف عن الحزبية التي أضرت بالجميع، قائلة :"كشابة كنت أنتظر إحياء ذكرى الشهيد ياسر عرفات الذي لا نعتبره قائداً لفصيل فقط، مؤسف أن نضطر لإلغاء ذكرى وفاته، لكنه حي في قلوبنا".

بدورها قالت صديقتها أماني :"أصبت بخيبة أمل لإلغاء مهرجان إحياء الذكرى العاشرة لرحيل أبو عمار، كنت لأشعر بالسعادة أكثر لو أن الامور مرت بشكل عادي وقامت حماس بتأمين المهرجان، فهذا كان سيؤكد وحدتنا أكثر امام شعبنا بأكمله وأمام العالم".

وتابعت :"القيادات خط أحمر، أبو عمار، احمد ياسين، الرنتيسي، الشقاقي، كلهم نفخر بهم، وكلهم عندنا في ميزان الاحترام يتساوون".

ورغم أن أماني أبدت امتعاضاً لإلغاء المهرجان، كلنها في ذات الوقت، تعتبر ذلك قراراً صائباً في ظل ضبابية الموقف.

معترضون

أما الشابة داليا العفيفي "24عام" فتقول :"تفاجأ الجميع بهذا القرار، ففي الوقت التي انتظرت فيه غزة كلها والعالم رؤية التجمع الرهيب من أبناء فتح وغير فتح، كما أن الكثير توقع أن يحمل هذا المهرجان مفاجئات إيجابية كقدوم قيادات فتح من الضفة واعلان وحدة الصف الفتحاوي، فغزة متعطشة لذلك، متعطشة لارتداء كوفية الختيار، خاصة الأجيال التي لم تفتح عيونها إلا على مشاهد الدماء".

وتعتبر العفيفي أن المهرجان كان يمثل بالنسبة لها استفتاءً سيبني عليه الكثيرون ما كانت تخشاه حماس.

وتعتقد أن قرار الإلغاء غير حكيم وغير نابع من تخطيط وتكتيك سياسي محنك، بل هو قرار فردي ارتجالي نابع من خوف وإهمال.

بدوره قال محمد البريم "23عام"، فأبدى رفضاً قاطعاً للإلغاء معتبراً ذلك موقفاً ضعيفاً من حركة فتح، التي استسلمت للتهديدات.

ويحمل البريم كل الفصائل مسئولية ذلك، وحماس تحديداً، التي كانت في البداية متحمسة لتأمنيه لكن بقاء موضوع الرواتب معلقاً كان السبب.

وتساءل:"ان كانت حماس تقول لا نستطيع تأمين مهرجان كيلو متر مربع فكيف تستطيع اذا تأمين 360 كيلو متر مربع".

بدورها أبدت الشابة أسماء محمد "25عام" رفضاً لإقدام فتح على إلغاء المهرجان بقولها :"أبو عمار كان قائداً وطنياً كبيراً يستحق منا جميعاً أن نسخر ذكرى وفاته بأحيائها وإعادة التأكيد على ضرورة فتح ملف اغتياله، وكذلك كان فرصة وطنية هامة لاجتماع القيادات التي مهما اختلفت سياسياً فهي متفقة حول الموقف من الرجل"، معتبرةً بأن قرار الإلغاء لم يكن صائباً.

خالفهم الرأي الشاب فادي قشطة الذي اعتبر القرار مصلحة للناس الذين كانوا سيتعرضون للخطر لم تم عقد المهرجان".