غزة-نوى-شيرين خليفة:
بشكل تلقائي ابتسمت الطالبات وهن يشاهدن مجموعة من الصبايا بالجامعة الإسلامية بغزة يمرون بينهم يحملن رموزاً وشعارات لابتسامات واسعة بمختلف الأشكال، ويافطات تحث على الابتسام الدائم وتجاوز الهموم.
ابتسمت
تقول الطالبة نسرين "21عام":"مرور الطالبات المتطوعات فاجأنا لكننا أنا وصديقاتي، ابتسمنا بشكل تلقائي، هو تحرك رشيق وجميل، نشر الفرح بالجامعة".
لم تكد تنتهي حتى نزلت من أعلى المباني الدراسية للجامعة عشرات البلالين التي تحمل أشكالاً لوجوه مبتسمة أشاعت الفرح والضحك بين الطالبات اللواتي تسابقن للفوز بالبلالين واللعب بها، وسط أناشيد بُثت عبر مكبرات الصوت تحث على الابتسام.
تقول الطالبة نور بفرح:"اخذت بالون سنلعب ب هوانا وصديقاتي، النشاط جميل وحيوي وغريب، لكنه أسعدنا، صحيح أننا نعاني الكثير من الضغوط، لكننا بحاجة إلى من "يجبرنا على الضحك"، نحن نبتسم بصعوبة، النشاط غيّر حالتنا، وكل الطالبات سعيدات".
"ابتسم"، أو سمايل، هو نشاط نوعي وغير تقليدي، نظمته مجموعة من الطالبات المتطوعات بالجامعة الإسلامية بهدف نشر الابتسامة بين الطالبات اللواتي يعانين كما المجتمع الفلسطيني بأكمله من ضغوط الواقع الصعب في قطاع غزة، واخترن لها أن تسبق مرحلة الامتحانات النصفية كي تحدث نوعاً من التغيير الإيجابي على نفسية الطالبات.
نشاط ضمن حملة
تقول الطالبة آية جاد الله، المشرفة على حملة "خليك فعّال بطيب الأفعال"، التي يأتي نشاط الابتسامة ضمن أنشطتها، أن نشاط "smile" يأتي ضمن انشطة الحملة الهادفة إلى تعديل الكثير من السلوكيات الخاطئة، حيث تم تخصيص يومين كاملين لهذا النشاط.
وأضافت أن الابتسامة بوابة رئيسية للتواصل مع الناس، خاصة وأن الطالبات مروا بمرحلة صعبة، يحتاجوا بعدها إلى التفريغ النفسي والضحك.
وشرحت بأن النشاط شهد توزيع دبابيس "سمايلات"، وهي دبابيس صغيرة لابتسامات إضافة إلى بوسترات تحمل أقوال مشاهير يتحدثون عن أهمية الابتسامة للراحة النفسية للإنسان، وكذلك أناشيد وبلالين كلها تحث على الابتسام.
للتخفيف والدعوة
بدورها قالت المنسقة الميدانية للحملة الطالبة سلسبيل الجوجو، أن الجامعة على أعتاب الامتحانات الصفية، بالتالي كان لزاماً التقرب من الطالبات للتخفيف عنهن.
وتابعت أن الحملة ستعمل في مرحلتها اللاحقة على الدعوة لتعزيز سلوكيات ايجابية بدلاً من السلوكيات السلبية كالحث على النظافة، والتعاون مع المدرسين، والكثير من السلوكيات، التي ستنتقدها الحملة من خلال الابتسامات، فهذه الطريقة أقرب لقلوب الفتيات.
وتتلخص مهمة الجوجو في التخطيط لفعاليات الحملة، ومتابعة ولإشراف على التصاميم ووضع أفكار لها إضافة لتوزيع المهام على المتطوعات في الحملة والبالغ عددهن نحو 200 طالبة من الجامعة.
أما الطالبة المتطوعة فاطمة الغفري، فأعربت عن سعادتها بالتطوع في الحملة، حيث تتلخص مهمتها في الجولات الميدانية بين الطالبات برفقة مجموعة من زميلاتها المتطوعات، يحملن دبابيس سمايلات ويوزعنها على الطالبات وهن يبتسمن، وكذلك حمل يافطات الابتسامة.
وقالت الغفري :"شيء جميل أن أساهم في زرع الابتسامة بين الفتيات اللواتي كانوا يردوا ابتسامتنا بابتسامة مماثلة، نتوقف كثيراً أمام الطالبات اللواتي نلحظ انهن متجهمات او غير مبتسمات، نتحدث اليهن ونسعى للتخفي فعنهن، نهديهن دبابيس سمايلات، ونشعر بالفرح حين تبتسم بشكل تلقائي".
وتابعت بأن الفتيات أحبوا الفكرة كونها شبابية وخفيفة ورشيقة، تفاعلن معها بشكل سريع، وبادرن بالمشاركة في جمع البلالين والترديد مع الأناشيد.
