"مدى" يطلق حملة للحد من الرقابة الذاتية
تاريخ النشر : 2014-10-30 18:39

نوى - باشر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للحد من الرقابة الذاتية في أوساط الصحافيين.

وقال مدير عام المركز موسى الريماوي، ان الحملة تهدف الى تشجيع الصحافيين للتخلص من الرقابة الذاتية أو الحد منها على الأقل، خاصة أنها تعتبر أخطر اشكال الرقابة التي يعمل الصحافيون والصحافيات في ظلها.

وأوضح أن الحملة تأتي في إطار جهود مركز "مدى" لتعزيز حرية التعبير في المجتمع الفلسطيني والارتقاء بالأداء المهني للإعلام الفلسطيني، حتى يستطيع الاضطلاع بمهامه على أكمل وجه، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي يعيشها الشعب الفلسطيني التواق للخلاص من الاحتلال وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

واشار الريماوي إلى أن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء فرض الصحافيين رقابة على أنفسهم وأهمها الى جانب الرقابة الرسمية والمجتمعية، الانتهاكات التي مورست ضد الصحافيين خاصة بعد الانقسام في اواسط حزيران/ يونيو 2007، حيث تم على سبيل المثال خلال النصف الأول من العام الجاري 2014 رصد المركز ما مجموعه 186 انتهاكا ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية (132 ارتكبتها جهات إسرائيلية و54 ارتكبتها جهات فلسطينية).

وقال: هذا لايعني أن يلجأ الصحافيون الذين اختاروا "مهنة المتاعب" لفرض رقابة مشددة على أعمالهم، خاصة ان القانون الفلسطيني الاساس والمواثيق الدولية تكفل حرية التعبير للجميع، واكد ان الحد من  ممارسة الرقابة الذاتية في أوساط الصحافيين يقتضي دعم ومساندة كافة المؤسسات التي تعنى بحرية التعبير للإعلاميين، مشيرا الى ان مركز "مدى" كان اسس منذ سنوات وحدة قانونية للدفاع عن الصحفيين وتقديم الاستشارات القانونية المجانية لهم، وزيادة وعيهم بالقضايا القانونية المرتبطة بعملهم.

وكانت دراسة اصدرها مركز "مدى" مؤخرا من اعداد الصحافي والباحث غازي بني عودة تحت عنوان "الاعلام الفلسطيني الرسمي وحرية التعبير" وتناولت في احد اقسامها موضوع الرقابة والرقابة الذاتية قد اشارت الى ان 80% من الصحافيين الذين شملهم استطلاع اجري لصالح هذه الدراسة يمارسون الرقابة الذاتية على بعض او معظم اعمالهم وانتاجهم الصحفي مقابل 19% فقط قالوا بأنهم لا يمارسون اي شكل من اشكال الرقابة الذاتية على أعمالهم.

وحسب ذات الدراسة فإن 68% من الصحافيين قالوا بأنه تم منع نشر مواد لهم أو لزملاء لهم أكثر من مرة لأسباب يعتقدون أنها متصلة بحرية الصحافة.

وسبق هذه الدراسة صدور دراسة أخرى عن مركز "مدى" تعالج هذه المسألة أعدها الصحافي والباحث محمود فطافطة تحت عنوان "تأثير الانتهاكات على الرقابة الذاتية لدى الإعلاميين الفلسطينيين".

وأوصت بضرورة تحلي الإعلاميين بمزيد من الجرأة والشجاعة لكسر أشكال وأنماط الرقابة الذاتية.