الدعوة للاهتمام بقضايا الشباب وتمكينهم اقتصادياً
تاريخ النشر : 2014-10-27 02:10

غزة-نوى-شيرين خليفة:

أوصى متخصصون ونشطاء بضرورة الاهتمام بقضايا الشباب بشكل أكبر على مستوى المؤسسات الحكومية والأهلية، ودعوا إلى إنشاء صندوق قومي لدعم الشباب اقتصادياً واجتماعياً، للحد من المشاكل التي يعانوها في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال مؤتمر بعنوان "الشباب الفلسطيني واقع وتحديات"، نظمه برنامج المناصرة بمركز شؤون المرأة صباح اليوم، ضمن خطة برنامج المناصرة لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي.

وقالت مديرة المركز آمال صيام في كلمة الافتتاح، أن المؤتمر يسلط الضوء على واقع الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، من خلال مناقشة السياق السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشونه، لتشخيص أهم المشكلات والتحديات والوقوف على أولويات التدخل لدفع عجلة تنمية وتمكين الشباب.

وأضافت أن الإحصائيات تشير إلى ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في صفوف الشباب، وعزوفهم بشكل واضح عن الانضمام للأحزاب السياسية، وحالة من اليأس وفقدان الأمل دفعت بالكثير منهم للهروب إلى مكان مجهول بحثاً عن حياة أفضل.

وقالت وسام جودة منسقة المناصرة بالمركز، أن المؤتمر أتى في ظل واقع متأزم، فمن خلال العمل مع الشباب وقضاياهم وأزماتهم، جاء المؤتمر ليسلط الضوء على هذه الأزمات وإثارتها للنقاش والحوار بعقل مفتوح.

وأكدت أن المؤتمر يسعى للوصول لرؤية مشتركة للعمل عليها بين المركز والمؤسسات النسوية والشبابية وبمشاركة الشباب، لمحاولة تخفيف أزماتهم.

وقال الباحث طلال أبو ركبة، أن سلسلة الأزمات المتلاحقة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني ، جعلت الواقع السياسي والاجتماعي صعباً وقاسياً للغاية.

وأكد في ورقة عمل بعنوان "الواقع السياسي والاجتماعي في فلسطين وأثره على الشباب"، ضرورة مطالبة وزارة العمل الفلسطينية بوضع البرامج الوطنية لمواجهة هجرة العقول، وإنشاء مراكز للبحوث التنموية، والعلمية، والتعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية المعنية لإصدار الوثائق والأنظمة التي تنظم أوضاع المهاجرين من الكفاءات.

بدوره قال الباحث أ.شاكر جودة في ورقة بعنوان "التخصصات المطروحة في ظل سوءالتخطيط الأكاديمى وربطها بسوق العمل"، أن سوق العمل الفلسطيني يتصّف بصغر حجمه وضعف قدرته الاستيعابية لخريجي الجامعات.

وأوصى بتعزيز الاهتمام بالتعليم التقني والمهني، وضرورة تخلي المؤسسات التعليمية التقنية عن تبنّي منحى أقرب إلى البكالوريوس أو إلى التعليم الأكاديمي، وتبني نظام إرشادي مهني قوي بدءًا بالمراحل الأساسية الأولى في المدارس بما يساهم في فحص ميول الطلبة واتجاهاتهم.

من جانبها قالت الناشطة الشبابية منى مطير في ورقة عمل بعنوان "شبكات التواصل الاجتماعى وأثرها على الشباب الفلسطينى"، ان الشباب استثمر مواقع التواصل الاجتماعي لضخ الآلاف من الصفحات والصور لجمع الحشد والتأييد والمناصرة اللازمة لهم ولقضاياهم.

وعرضت مطير لمجموعة من المبادرات التي خاضهاالشباب من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ومنها حملة 5 آذار لإنهاء الانقسام، وبرافر لن يمر، وكذلك نشاطهم الواضح خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، حيث كان للشباب دوراً ملموساً وفعالاً في نقل صورة ما يجري على الارض.

وفي ورقة بعنوان "رؤية مستقبلية لدور المؤسسات الاهلية في تمكين الشباب"، أكد الناشط علي النمس، ضرورة تجديد الهياكل الإدارية للمؤسسات من خلال الانتخابات الدورية النزيهة وإتاحة المجال أمام ضخ دماء جديدة إلى هذه الهياكل من خلال مشاركة شبابية فاعلة، وإعادة الاعتبار لمفاهيم الشفافية والنزاهة في العمل.

وشدد على أهمية تعزيز الثقة لدى الجمهور والشباب خاصة بأهمية وحقيقة الدور الذي تمارسه هذه المؤسسات في تنمية وتطوير المجتمع من خلال إشراك الشباب في عمليات تحديد احتياجاتهم وتنفيذ الأنشطة.