غزة-نوى-عبدالله النباهين
لاتزال طبقة كبيرة من المجتمع الغزي تعاني الكثير من جراء المماطلة في حل العديد من الأزمات في قطاع غزة والتي تزايدت في الآونة الأخيرة , وأهم هذه الأزمات هي أزمة رواتب الموظفين الحكوميين في غزة , وعلى وجه التحديد أزمة الرواتب في القطاع الصحي وما تبعها من أثار سلبية, حتى بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني التي منحت وعودًا كثيرة لحل هذه الأزمة ولكن دون تطبيق .
وكان موظفو غزة قد هددوا من خلال التجمع المستقل لموظفي وزارة الصحة في محافظات قطاع غزة، باجراء خطوات تصعيدية في إضرابهم محاولًة منهم للوصول إلي حل لمشكلتهم, وتحقيق استجابة الحكومة لمطالبهم خلال الأيام القادمة .
وقال أخصائي الجراحة العامة في مستشفى دار الشفاء بغزة الدكتور سليمان النباهين "إننا في التجمع المستقل لموظفي وزارة الصحة في المحافظات الجنوبية نطالب بمساواتنا مع موظفي المحافظات الشمالية, وصرف رواتبنا بشكل منتظم, بالإضافة لصرف مستحقاتنا كاملة" .
وبين أنهم علموا في اضرابهم على الحفاظ على حياة المرضى، فقد تم استثناء أقسام الطوارئ والعناية المكثفة والحضانة وقسم غسيل الكلى من الإضراب, مضيفًا "فهدفنا أولاً وأخيرًا هو إستجابه الحكومة على أساس مهني صحيح لا يضر بصحة المواطنين".
من جانبها أبدت الحكيمة فاتن كمال رفضها لسياسة الإضراب الجزئي, لأنه لا يأتي بنتيجة ولا يؤثر على الحكومة بالمطلق, وقالت"الإضراب الشامل يعني تهديدًا واضحًا لحياة المرضى, وهذا ليس من أخلاق مهنتنا, لكن يجب إيجاد حل لقضيتنا".
أما الطبيبة نوف صبري في مستشفى الأقصى بدير البلح فقد قالت لـ "نوى" " منذ فترة طويلة ونحن لا نتلقى رواتبنا بشكل كامل ومنتظم, وهذا بدورة أثر كثيرا على حياتي الاقتصادية وأصبحت أواجه مشكلة حقيقية في قدرتي على تلبية احتياجاتي ولم أعد قادرة على دفع إيجار المنزل في الوقت المطلوب", وأضافت " نحن نواجه أزمة حقيقية ويجب على كل من هو مسئول العمل بشكل سريع وجدي في حل هذه الأزمة".
معاناة المرضى
لم يختلف الأمر كثيرا بالنسبة للمرضى, حيث يعمد والد الطفل عمرو العرعير للذهاب لمشفى الشفاء باكرًا جدًا , لتفادي دخول وقت إضراب الأطباء قبل التسني له مراجعه ذراع طفله المكسورة .
كما أن المريضة قمر مطر (15عاماً) تتضاعف معاناتها كل يوم بعد سقوطها من مكان مرتفع في إحدى مدارس الإيواء التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين خلال لجوئها وعائلتها في العدوان الأخير على القطاع.
وعبر عم المريضة قمر عن سخطة قائلاً لـ"نوى" " إن مثل هذه الحالات تتطلب عناية طبية مكثفة, فحالة قمر غير مستقرة , وحالة الإضراب التي حلت بالمشفى جعلت من المراجعة لها وعلاجها زيارة عابرة فقط".
