غزة- نوى
أكد كلاً من رئيس الوزراء المالي "داتو محمد نجيب تون عبد الرازق"، ورئيس وزراء الحكومة المقالة "إسماعيل هنية" على أهمية إنجاز المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني ببناء دولة مستقلة تنعم بالسيادة والحرية.
وقال عبد الرازق في مؤتمر صحفي لدى وصوله معبر رفح البري جنوب قطاع غزة، ان زيارته انسانية لإظهار الاهتمام الشديد لدولة ماليزيا بما يحدث للشعب الفلسطيني وخاصةً أهالي غزة الذين يتعرضون لعدوان مستمر من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد عبد الرازق على دعم بلاده لخيار الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة، معرباً عن أمله في أن تتكلل محادثات القاهرة بالنجاح وأن تصبح حكومة الوحدة أمر واقع في المستقبل القريب.
وأشاد رئيس الوزراء الماليزي بالشعب الفلسطيني وخاصةً في مجال التعليم، مؤكداً أن حكومته ستعمل على دعم الفلسطينيين بكل السبل وتقديم كل دعم مُتاح.
من جانب رحب رئيس الوزراء المقال، إسماعيل هنية، برئيس الوزراء المالي والوفد المرافق له، معتبراً زيارته أنها تمثل إعلاناً إسلامياً بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، معرباً عن شكره لدولة ماليزيا حكومةً وشعباً وأحزاباً ومؤسسات المجتمع المدني التي قال أنها تمارس أدواراً ايجابية تتعدى حدود ماليزيا لتجسيد معاني الإخوة الإسلامية الحقيقية.
وأشاد هنية بحالة الاستقرار والتعايش والتآخي التي تعيشها ماليزيا وينعم فيه المواطنون والزائرون بالأمن والاستقرار خاصةً في ظل حالة الازدهار في كافة المجالات، لافتاً إلى تطلعات حكومته باستثمار تلك القدرات من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وأن تواصل ماليزيا دورها الريادي والمؤثر في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعه للتحرير واستعادة حقوقه وفي مقدمتها القدس التي تمثل رمزاً إسلاميا- عربياً هاماً. وفق قوله.
وأضاف "إن التميز الماليزي في المجالين الاقتصادي والتعليمي تميزٌ مقدر ومحل اعجاب لدى ابناء الشعب والحكومة ونحن نتطلع الى دور ريادي لماليزيا من خلال زيارة رئيس الوزراء في المساهمة في متطلبات النهضة الثقافية التي نتطلع اليها والهادفة بالأساس لتعزيز الهوية الاسلامية لفلسطين".
وأكد هنية على تمسك حكومته وحركة حماس بخيار المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية، قائلاً "نطمئن جميع محبي الشعب بأننا جادون في انجاز هذا الامر ومستعدون لتسهيل ما يلزم حتى يرى شعبنا ومحبوه في العالم الثورة الحقيقية والناضجة للمصالحة المبنية على أسس سليمة".
وعد رئيس الوزراء المقال زيارة رئيس الوزراء الماليزي والوفد المرافق له بأنه رفضاً للحصار السياسي والثقافي والأمني والاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني، قائلاً ماليزيا اليوم لا تكتفي من خلال هذه الزيارة بالرفض بل تطور موقفها باتجاه كسر عملي للحصار بتتويج ورسم زيارة رئيس الوزراء .. فغزة اليوم سعيدة ورغم برودة الشتاء إلا انا الجو دافئ يعكس دفء اللقاء بين فلسطين وماليزيا فأهلا وسهلا بك في غزة"
ويرافق عبد الرازق إلى جانب عقيلته كلٌ من نائبه "محيى الدين ياسين" ووزير خارجيته "انيفا آمان"، ووزير الأوقاف ومجموعة من كبار رجال الأعمال والإعلام الماليزيين.
وانطلق موكب رئيس الوزراء الماليزي من معبر رفح إلى منطقة الزهراء وسط القطاع لوضع حجز الأساس لمدرسة صناعية بالمنطقة، ثم الإنطلاق لمدينة غزة بهدف زيارة مقر مجلس الوزراء المدمر، ومن ثم لقاء هنية ووزرائه في قصر الحاكم بمجمع أنصار، على أن يغادر إلى خانيونس جنوب القطاع للالتقاء بالنخب في جامعة الأقصى بمنطقة المحررات، ومن ثم مغادرة القطاع.
