الخليل- نوى
استشهد الأسير المحرر "أشرف ابو ذريع"، مساء أمس الاثنين بعد دخوله في غيبوبة في مستشفى المطلع بالقدس، حيث كان يعاني من مرض ألم به داخل السجون.
وسيشيع جثمان الشهيد بعد ظهر اليوم من مسجد بيت عوا في الخليل حيث يقطن الأسير الذي كان يُعد أحد الأسرى المرضى والمقعدين في "عيادة سجن الرملة" حيث يعاني من ضمور في العضلات وتم الإفراج عنه في تاريخ 15/11/2012، بعد أن أنهى محكوميته البالغة 6 سنوات ونصف.
واستشهد العديد من الأسرى الفلسطينيين بعد إطلاق سراحهم جراء تعرضهم للمرض خلال سنوات اعتقالهم، حيث استشهد خلال العامين الماضيين ثلاثة أسرى بعد الإفراج عنهم بفترة وجيزة وهم "زكريا عيسى" و "زهير لبادة" والثالث "أشرف".
وحملت وزارة الاسرى والمحررين الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الاسير اشرف ابو ذريع، وقالت ان الاسير عانى من الاهمال الطبي في سجون الاحتلال وهو ما زاد في تدهور حالته طوال فترة اعتقاله في السجون.
فيما قالت جمعية واعد للأسرى والمحررين أنها قد حذرت مسبقاً من "تأخير العلاج عن الأسير أشرف أبوذريع سيجعله رقما جديدا من أرقام شهداء الحركة الوطنية الأسيرة، وهو الأمر الذي تم بالفعل بعد تعمد قوات السجون في تأخير الإفراج عنه وتقديم مايلزمه من علاج".
وأوضحت واعد أن 16 أسيراً لا يزالون يقيمون حتى اللحظة في مشفى سجن الرملة يعانون نفس ما عاناه الأسير الشهيد أبوذريع من تجارب طبية خطيرة وأدوية غير معروفة وتأخير في إجراء العمليات الجراحية العاجلة.
ودعت واعد منظمة الصحة العالمية وفريق أطباء بلا حدود والجهات الدولية المختصة لفتح تحقيق في الحادثة والتدخل بشكل عاجل وفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأسرى الذين مازالوا حتى اللحظة يعانون القهر والتعذيب في السجون.
فيما حملت جمعية الأسرى والمحررين "حسام "الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير أبو ذريع التي قالت أنه عانى خلال اعتقاله من "سياسة الإهمال الطبي بسبب عدم تزويده بالعلاج اللازم والأجهزة المساعدة لحالته، إضافة إلي رفض إدارة مصلحة السجون إخضاعه للعلاج الطبيعي بشكل مكثف ومنتظم تنفيذا لقرار أصدرته محاكم الاحتلال بهذا الخصوص مما كان له عظيم الأثر في تدهور حالته الصحية بشكل خطير".
في حين أعرب مركز الميزان لحقوق الإنسان، عن بالغ قلقه إزاء حياة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وخاصةً في ظل استمرار معاناتهم وتراجع الاحتلال عن التزامه بوقف الممارسات اللا إنسانية التي يمارسها بحقهم وإعادة الأوضاع في السجون إلى ما قبل عام 2000، والاستمرار في سياسة الاعتقال الإداري الذي ينتهك أبسط معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ولا سيما في ظل الممارسات التي تتبعها سلطات الاحتلال بهذا الصدد.
واتهم المركز سلطات الاحتلال بالتنصل من بنود الاتفاق الأخير الذي توصل إليه المعتقلون بوساطة مصرية بتاريخ 14/5/2012 الذي أنهي بموجبه المعتقلون الإضراب الذي خاضوه منذ 17/4/2012، وتمحورت مطالبهم في انهاء سياسة العزل الانفرادي، وإلغاء ما عرف بقانون شاليط، وإعادة الأوضاع داخل السجون إلى ما كانت عليه قبل انتفاضة الأقصى، وتقنين سياسة الاعتقال الإداري، وتقديم العلاج الملائم للمعتقلين المرضى. ولكن مصلحة السجون الإسرائيلية استمرت في انتهاك هذا الاتفاق، ولم تلتزم بتطبيقه بشكل رسمي حتى تاريخه. وفق المركز.
وجدد مركز الميزان لحقوق الإنسان تضامنه مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، محملاً سلطات الاحتلال المسئولية عن حياتهم. مستنكراً الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة التي ترتكبها بحق المعتقلين الفلسطينيين بدءاً من قانون المقاتل غير الشرعي والاعتقال الإداري، وجملة الإجراءات التي تنتهك إنسانية المعتقلين ولاسيما العزل الانفرادي والإهمال الطبي والتفتيش العاري والحرمان من زيارة الأهل وغيرها من الممارسات.
وطالب مركز الميزان المجتمع الدولي- لاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقيات جنيف- بالضغط على دولة الاحتلال وإلزامها باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، وبمعاملة المعتقلين معاملة إنسانية تنسجم مع معايير الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة في العام 1955، والمعايير الدولية الأخرى ذات العلاقة. والعمل على ضمان الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين كافة، خاصة من يودعون السجن دون تهم ودون أن تتاح لهم محاكمات عادلة يلتمسون فيها وسائل الدفاع عن النفس كافة.
فيما دعت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، مساء أمس الاثنين، لتشكيل لجان دولية طبية وإنسانية لحماية الأسرى والمعتقلين في ظل سياسات الموت التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.
وقالت لجنة الأسرى في بيان لها عقب الإعلان عن استشهاد الأسير المحرر أشرف أبو ذريع، بأن سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تمارسها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية أدت لاستشهاد عدد كبير من الأسرى والمحررين ما يدعو لوقفة حقوقية وطبية دولية جادة تجاه ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن أبو ذريع من سكان مدينة الخليل وقد أفرج عنه من في 15 / 11 / 2012 بعد أن أنهى مدة محكوميته البالغة 6 سنوات ونصف حيث كان يعاني من ضمور في العضلات.
وحملت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر أبو ذريع، مؤكدةً على ضرورة قيام المجتمع الدولي والإنساني بواجباته في توفير حماية دولية للأسرى والمحررين.
واتهمت اللجنة المنظمات الدولية والإنسانية وخاصةً اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالتقاعس الكبير اتجاه الأسرى والمحررين وذويهم بعدم قيامهم بواجباتهم والتزاماتهم بالرغم من آلاف المذكرات والمناشدات التي تم تسليمها لهم من لجنة الأسرى والمؤسسات ومن ذوي الأسرى ومن الأسرى المحررين.
وشددت لجنة الأسرى على ضرورة التفاعل الجدي من قبل الكل الفلسطيني في نصرة وإسناد الأسرى والمعتقلين بالشكل الذي يرقى لعذاباتهم ومعاناتهم.
إلى ذلك دعت دائرة الأسرى والمحررين بحركة فتح في قطاع غزة المنظمات الدولية والإنسانية ومنظمة الصحة العالمية والبرلمان الأوربي للعمل بشكل فوري على تشكيل لجان دولية فاعلة لزيارة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي والإطلاع على أوضاعهم وظروف اعتقالهم.
وقالت الدائرة بأن الاحتلال الإسرائيلي يستفرد بالأسرى الفلسطينيين في ظل غياب الدور الفاعل للمنظمات الدولية والإنسانية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجلس الدولي لحقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة.
وأكدت دائرة الأسرى والمحررين بحركة فتح في قطاع غزة على ضرورة النهوض بملف الأسرى والمحررين بما يضمن التخفيف من معاناتهم وإنقاذهم من سياسات الموت التي تمارسها إسرائيل بحقهم.
من جهته طالب مركز الأسرى للدراسات بالعمل الجاد وعلى المستوى الدولى لمحاكمة الاحتلال وتعريته وتوضيح انتهاكاته أمام العالم بحق الاسرى في السجون واستهتاره بحياتهم، وذلك في اعقاب استشهاد عدد من الأسرى المرضى في السجون بعد تحررهم.
واعتبر المركز استشهاد الأسير المحرر أشرف أبو ذريع، بأنه يفتح ملف الأسرى الطبى فى السجون وخاصة بعد تكرار وفاة المرضى بأمراض مزمنة لإنقاذ حياتهم فى أعقاب استشهاد الأسرى المحررين " العملة وغنيمات والولى وشعث أبو لبادة وآخرهم أبو ذريع وآخرين" بعد فترة وجيزة من التحرر.
كما حمل الباحث المختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن وفاة الأسير المحرر "اشرف أبو ذريع" 23 عاماً، جراء ما تعرض له من اهمال طبي اثناء فترة اعتقاله التي امتدت لست سنوات متواصلة.
وأكد فروانة بأن سياسة الإهمال الطبي " شبح يطارد الأسرى عموماً في سجون الاحتلال ويشكل خطرا حقيقياً على الأسرى المرضى والمعاقين منهم ، في ظل استمرار ادارة السجون باستهدافهم وعدم تقديم العلاج لهم ورفضها للإفراج عنهم.
وذكر فروانة بأنه وفي حالات كثيرة ومشابه أقدمت سلطات الاحتلال على اطلاق سراح اسرى بعد تدهور حالتهم الصحية لدرجة ميئوس منها واقتراب ساعة وفاتهم، حتى ( لا ) تتحمل مسؤولية وفاتهم داخل سجونها، وهذا شكل ظاهرة في السنوات الأخيرة.
