المقبرة مسرح لسرد جديد عن سؤال العشق والموت
تاريخ النشر : 2014-10-13 20:47

دبي – نوى :

قصة دارت احداثها في مدينة جدة الساحلية في السعودية. شاب يريد ان ينتقم من الموت الذي اخذ منه حبيبته سلمى. فيلازم قبرها الذي يحمل الرقم 215 لأشهر عديدة تحت الشمس واللهيب, والبرد والمطر لا يكلم أحدا ولا يريد أن يقترب منه أحد. أعين السكان من بيوت متهالكة حول المقبرة تراقبه, وتراهن على حبه, وتتسائل كل يوم تراه فيه: هل يمكن ان يكون حب الرجل صادقا ووفيا الى هذا الحد؟

تيقن الجميع بعد حين أن الشاب ليس اكثر من عاشق مجنون. ثم قالوا عنه مجنون وسلخوا عنه صفة العشق. لكن فتاة واحدة, واسمها غرسة, تعلم أنه ليس مجنونا. فهي نفسها مجنونة به, تحبه, وتريده لنفسها, وتغار من الحبيبة الميتة التي يجثم فوق قبرها منذ اشهر. تتسائل كل يوم وهو تراقبه الى متى سيبقى هناك؟ وما الذي يفكر به؟ لم تستطع ان تتواصل معه. فمحرم عليها دخول المكان, وهو يأبى ان يتواصل مع كائنا من كان, وخاصة هي... تتغير الأمور فجأة, وكأن وقت الإنتقام من الموت قد حان. لكن الشاب الذي بات هزيلا وضعيفا يحتاج الى من يساعده لتنفيذ خطة غريبة عزم عليها, خاصة وأنه غريب وأجنبي بلا هوية سعودية.فيلجأ إلى إمام المسجد المجاور, لكنه يرفض مساعدة العاشق في تنفيذ خطته التي وصفها "بالجنون المحض". فلا يكون امام الشاب سوى اللجوء الى غرسة.. الفتاة التي كان يصدها, والتي كانت تراقبه جاثما على القبر منذ اليوم الأول. عندما يختلي بها, ويخبرها بخطته ويطلب مساعدتها لا تصدق ما تسمعه.. اعتقدت أنها تحلم.. بل هو كابوس تعيشه مع من انتظرته ليكون حبيبا لها. فقد قرر هذا الحبيب ان ينتقم من الموت بأن يموت هو ويدفن في قبر محبوبته سلمى!لكن عليه انتظار أن يفتح القبر رسميا, بعد مرور عام, كما جرت العادة في السعودية, لساكن جديد. ويعني ذلك أن عليه ان يحسب بدقة, تاريخ موته, باليوم والساعة والدقيقة والثانية, ليكون هو من يدفن في القبر 215, آملا أن يعانق جسده, ما تبقى من جسد محبوبته.

الرواية صادرة عن دار الساقي، قطع متوسط، وسيقام لها حفل توقيع ضمن نشاطات معرض الشارقة الدولي للكتاب بتاريخ 7 نوفمبر/ تشرين ثاني