غزة-نوى- عبدالله النباهين
أصيب قطاع المواشي بضرر كبير بعد العدوان الأخير على غزة، فقد تعرضت المزارع إلى دمار القصف الذي طال كل الأحياء والجمادات، ولم يستثني الحيوانات، ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك وازدياد الطلب على الأضاحي، يجد المواطن الغزي نفسه أمام نقص في عدد المواشي، وبالتالي ارتفاع أسعارها، وهو ما دفع التجار إلى الاستيراد من أراضي 48 .
وفي هذا السياق قال مدير عام التسويق والمعابر في وزارة الزراعة تحسين السقا "تسبب العدوان في نفوق نحو(2000 – 2500) من المواشي، وليس أمامنا الآن سوى استيراد المواشي من أراضي 48 لتعويض النقص، خاصة في ظل توقف التوريد من مصر منذ نحو خمسة شهور" .
وتعتبر "إسرائيل " هي المستفيد الأول من تصدير الأضاحي لقطاع غزة، وهذا يدعم القطاع الزراعي "الإسرائيلي "، الذي من المفترض منّا كفلسطينيين أن نقاطعه ونحاول إيجاد بديل عنه، سواء من الجانب المصري أو من دول أخرى مثل استراليا.
وعن ارتفاع أسعار العجول قال أبو مازن وهو تاجر للعجول في غزة " أسعار اللحوم مستقرة منذ ثلاثة أشهر ويتراوح ثمن الكيلو من 40 إلى 45 شيقل، وما يتحكم بالسعر هو تكلفة الاستيراد"، وأشار إلى الارتفاع الطفيف الذي شهده هذا العام في أسعار الأضاحي مقارنة مع السنوات السابقة.
ويلقى سوق الأضاحي إقبالا ضعيفا هذا العام بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنين بعد العدوان، وهذا ما أكده أبو مروان، قائلاً "تعودت في كل عيد بأن أضحي لكن في هذا العيد الوضع مختلف، فأنا اليوم قد هدم بيتي وأصبحت بدون مأوى ولا أملك أي شيء, فكيف لي أن أضحي وأنا أفتقد مقومات حياتي الأساسية حتى أنني لا أملك ثلاجة أضع فيها اللحم".
وأضاف :"لقد زاد العبء على كاهلي في هذا العيد ففي عيد الفطر لم أشتري لأطفالي ملابس فلم يكن هناك مجال للفرحة، ولم أستطع أن أخرج من بيتي , والأجدر بي في هذا العيد أن أشتري لأطفالي لأعوضهم و أدخل الفرحة إلى قلوبهم"
وأتفق مع أبو مروان المواطن محمد كريم قائلا "في هذا العيد كنت أتمنى أن أشتري أضحية للعيد كما هو الحال في كل عام لكن الظروف التي مررت بها خلال الحرب زادت من مصروفي الشهري فلم أستطع توفير ثمن الأضحية بسبب كثرة متطلبات الحياة وعدم كفاية راتبي لهذه المتطلبات".
ومن جانبه أعرب المواطن محمود عبد القادر عن استيائه من الوضع المادي له قائلا:"ليس معي من النقود ما أجلب به ملابس العيد لأطفالي فيكف لي أن أضحي , حتى أنني لا أملك قوت يومي ، وزوجتي تريد مني أن أحضر لها حاجيات عمل كعك العيد فاضطررت لأستلف مبلغا من المال من أحد أصدقائي لأحضرها لها , فقد جاءت الحرب وأخذت مني كل شيء حتى البسمة سرقتها من شفاهنا لم يعد هناك عيد ولم يبقى للفرح مكان في قلوبنا ".
ومن ناحيته اكتفى المواطن جميل إبراهيم بقوله:"قبل أن أضحي يجب أن أجد ما أسكت به جوعي وجوع أطفالي الصغار فالحياة أصبحت صعبة جدا ولا تطاق ولم نعد نشعر أنه سيمر علينا عيد ".
