أرجوكِ ابقي أنثى
تاريخ النشر : 2014-09-26 04:23

 بقلم : لينا جزراوي

تُتهّم الكثير من النسويّات بالتشبّه بالرّجال ، وتعتقِد بعض النّسويّات أن المطالبة بالمساواة تتطلّب تقمّص حالة الرجولة باعتِبارها رمزا للقوّة والسلطة والتخلّي عن الأنوثة، ونقرأ ونسمع كثيرا أن المرأة النسوية هي أقرب للرجل منها للمرأة ،وهذا فخّ تقع فيه بعض النسويّات.

ولا أجد أي تعارُض بين الأنوثة والحقوق، فأنا أنثى عربية شهدت وتشاهد أن ثمة تعدّي على حقوق المرأة الانسان ومن بين هذه التعدّيات هو التعدّي على الأنوثة، ولست مضطرة للتنكّر بثياب عنترة للتعبير عن أفكاري وانتزاع حقوقي وأنا امرأة بكامِل عقلي وأنوثتي معا.

لست مضطرة أن أربّي شاربي وأطلق لحيتي وأتحوّل لرجل لأثبت أني قويّة وأجاهِر بمطالباتي، أستطيع المطالبة بكافّة الحقوق الممنوحة لشريكي الرّجل دون أن أتحوّل لرجل و يجب أن لا نسمح بأن يُمارِس على الأنوثة سطوا مسلّحا ، سطواً نمارسه نحن النّساء على أنوثتنا أحيانا

:وأقول لمُتقمّصات ثوب الرّجولة، لا تتنازلي عن أنوثتك لاثبات حقوقك، فأول الحقوق التي يجب أن نُدافِعي عنها هي حقّك في أن تبقي أنثى في مُجتمع الرّجال، لا تهربي من فخّ القمع الى فخّ الاستِرجال.