الهجرة الى الخارج ما بين مؤيد ومعارض
تاريخ النشر : 2014-09-24 18:16

 

 

محمد بركات - نوى : تزايدت خلال السنوات الأخيرة هجرة الشباب الفلسطيني الى الخارج بسبب الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة في فلسطين ، وبالعودة الى اخر إحصائية لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني عام 2010 هاجر حوالي 22 ألف شخص خارج فلسطين خلال الفترة 2007-2009 وكانت الدوافع وراء الهجرة حسب الإحصائية 34.4% بسبب التعليم و نحو 14.6% من المهاجرين هو لتحسين مستوى المعيشة 13.7% للحصول على فرصة عمل .

وتعددت الآراء ما بين مؤيد ومعارض للهجرة وفرقت ما بين الهجرة الدائمة والموقتة

فقال دكتور الاعلام في جامعة بيرزيت محمد أبو الرب : "هناك خلط بين من يهاجر باحثا عن منحة دراسية أو عن فرصة عمل بشكل مؤقت، ومن يترك البلد بشكل دائم، فظروف الناس الصعبة وضيق الأفق يدفع الناس الى المخاطر في حياتها والهجرة لسبب بسيط مفاده أن البعض وصل الى حال من الخسارة لا يوجد بعدها ما تخشى الخسارة من أجله" .
وإعتبر رئيس تحرير صحيفة الحال الأستاذ صالح مشارقة أن الهجرة سلوك اضطراري بسبب البطالة مشيرا الى أنه لا يمكن القول بأننا معها أو ضدها فالظروف الصعبة التي يمر بها الشباب تجعلهم مضطرين للسفر خارجا للبحث عن فرصة عمل في المحيط العربي او الغربي، ولكنه أكد على ضرورة أن يكون السفر بطريقة امنة ومشروعة رافضا الهجرة غير الشرعية التي تتم عن طريق التهريب مهما كانت الظروف. 
من جهة أخرى رفض الناشط الشبابي محمد أكرم الهجرة مهما كان نوعها باعتبارها خيار إسرائيلي لتفريغ الأرض من سكانها تحت ما يسمى الهجرة الطوعية ، وقال أكرم : " الهجرة مكسب للإحتلال في صراع الوجود فمهما كانت الظروف والأحوال فبقائنا في هذه الارض هو اثبات للحق والصمود في كل ممارسات الاختلال، فالهجره سببها الاول ممارسات الاحتلال من اغلاق وتضييق لهجرة الشباب والعقول التي يمكن الاستفاده منها في وطننا.
من ناحيتها قالت الشاعرة فيروز شحرور : " لا نستطيع لوم الشباب في تحقيق ذاتهم ولكن يجب أن يكون هناك توعية في صفوف الشباب بخطورة التوجه السياسي بتشييع صورة البلد وتحويلها الى جهنم، ومؤكدة الى أن هذا دور رجال الأعمال والموؤسسات الوطنية التي يجب أن تفعل الاستثمار في البلد دون تركيزه على مدينة واحدة، وطالبت شحرور أن يزداد التوجه على الأعمال المهنية والصناعية .
أما مهند حسين فقد عارض الهجرة وطنيا لأن الأصل في الوطني خلع وتد الخيمة والخروج بها لزرع الذهب وحصد ثمار الحياة، مع ذلك يرى أن الهجرة ورغم المخاطر التي ترافقها تعتبر سبيلا ناجعا لضخ الاموال داخل الاراضي الفلسطينية سواء الضفة او غزة وتساعد على رفع مستوى حياة المهاجر في حال جنت ثمارها وتحلى صاحبها بالذكاء الاقتصادي.
ورفض محمد هليل الهجرة الا اذا اكنت من أجل غاية ضرورية غير متاحة في البلد الأم مثل دراسة وعلاج او سياحة بشكل مؤقت، مؤكدا على ضرورة عودة من يسافر الى بلده لخدمتها والمساهمة في تعميرها . 
وأشار هليل الى ضرورة تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية حتى لا يهرب الشباب الى الخارج 
ووافقه بالرأي الصحفي خليل جاد الله الذي لأ يؤيد الهجرة بدون سبب "مقنع" كالبحث عن فرصة عمل، أو كسب الرزق والتطور الوظيفي، الى أن حال الفلسطيني المهاجر يقول أن وراء هجرته الف سبب للخروج مقابل سبب واحد للبقاء .

اما محمد سعيد وهو مغترب يعمل في السعودية فقال : " أنا مع الهجرة لفترة مؤقتة بحيث لا تزيد الفترة عن خمس سنوات لكي يستطيع الشباب تأمين مستقبلهم ماديا والعودة الى الوطن ليبني بيتا ويتزوج ، مشيرا الى أنه حتى ان وجد فرصة عمل في الضفة لا يمكنه راتبه من تأمين مستقبله ومساعدة أهله في ظل الظروف المعيشية الصعبة داخل البلد .