تهافت القيم الوطنية واستفحال الدعارة السياسية لدى الأحزاب العربية الاسرائيلية.
تاريخ النشر : 2013-01-20 05:00

بناءً على قواعد اللعبة بين المواطنين العرب والسلطات الإسرائيلية للمواطنين العرب حق التصويت والترشح للانتخابات الاسرائيلية.
ومع ذلك هنالك تساؤلات جدية يطرحها المواطنون العرب حول جدوى المشاركة في الانتخابات, وإمكانية التأثير على القرارات في الدولة عن طريق الاحزاب العربية في الكنيست.
هنالك مطلبان اساسيان للمواطن العربي في اسرائيل:
اولًا – المحافظة على الهوية العربية للمواطنين العرب والانسجام مع الأمه العربية والإسلامية والمشاركة في آلامها وآمالها.
ثانيًا – مناهضة التمييز العنصري ضد المواطنين العرب في جميع المجالات.
بالنسبة للهدف الأول تكتفي بل وتبدع احيانًا قيادة الاحزاب في التصريحات والشعارات الفارغة التي لا جدوى من تكرارها,والانكئ من ذلك ما زال قسم كبير من قيادة الاحزاب العربية الاسرائيلية يعادي في مواقفه الربيع العربي والثورات العربية المجيدة ويدعم بلا خجل النظام السوري الطائفي المجرم والمتمادي في ارتكاب المجازر ضد شعبنا وأهلنا في سوريا. اما بالنسبة للهدف الثاني, أي مناهضة التمييز العنصري, فيجب على الاحزاب العربية أن تناضل بشتى الوسائل والطرق المتاحة, والعمل ليلًا ونهارًا بمشاركة الجماهير العربية لتحقيق الهدف, وحين نصطدم بالواقع العنصري للدولة الذي يتناقض مع تلبية اهدافنا المشروعة, يجب على الاحزاب العربية أن تغير وتطور استراتيجية النضال, بالتواصل مع مؤسسات المجتمع المدني في العالم والاستعانة بمؤسسات الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي على على سبيل المثال للضغط على السلطات الاسرائيلية لتتجاوب مع مطالبنا العادلة.
هذا ما نأمله كمواطنين عرب, ولكن للآسف فإن الاحزاب العربية بعيدة جدًا عن هذا الرقي في العمل والنضال فهي تنشط فقط لعدة اسابيع قبل موعد الانتخابات وتفتح المقرّات في سائر المدن والقرى العربية وترفع الشعارات الزائفة والفارغة وتكيل الوعود الكاذبة وتحاول شراء الذمم والاصوات بالمال والمناصب وتستخف بالعقول وتتعامل مع المواطنين العرب كأنهم قطيع. ولسوء القدر ما زالت تزاود بالوطنية.
إن المواطن العربي أوعى مما يعتقدون وأشرف من ان يُشترى بمال او منصب , إن الصوت العربي ليس مضمونًا لأحد, صحيح ان الاصوات العربية يجب أن تكون للأحزاب العربية فقط ولكن اذا كانت الأحزاب العربية بهذا المستوى من العهر والدعارة السياسية, فبإمكاننا عن طريق المقاطعة الشاملة للانتخابات أن نحاول تصحيح مسارها ونهجها وإذا ما تم ذلك, حينئذٍ فقط تصبح جديرة بالدعم والتقدير.